سجلت البورصة المصرية تراجعاً حاداً في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بالمخاوف المتصاعدة من اتساع رقعة الصراعات الإقليمية. وبدا واضحاً أن المستثمرين الأجانب فضلوا التخارج السريع لتأمين محافظهم المالية، مما دفع المؤشرات الرئيسية للدخول في “المنطقة الحمراء” وهبوط القيمة السوقية للأسهم بشكل ملحوظ.
هذا التراجع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً بأنباء عن توترات جيوسياسية تتعلق باحتمالية وقوع هجوم أمريكي على إيران، وهو ما ألقى بظلاله القاتمة على شهية المخاطرة لدى المتعاملين، خاصة مع حالة الضبابية التي سادت المشهد العالمي خلال الساعات الماضية.
فقدت الأسهم المصرية نحو 75 مليار جنيه من قيمتها السوقية بنهاية الجلسة، ليستقر رأس المال السوقي عند مستوى 3.224 تريليون جنيه. وشهد المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” هبوطاً بنسبة 2.73%، ليغلق عند مستوى 49014 نقطة، في حين لم تكن مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة بمنأى عن هذا النزيف، حيث تراجع مؤشر “إيجي إكس 70” بنسبة 2.87%.
وعلى الرغم من الانهيار الجماعي للمؤشرات الكبرى، إلا أن مؤشر “تميز” استطاع أن يغرد خارج السرب مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.74%، كما سجل مؤشر سندات الخزانة صعوداً رمزياً قدره 0.03%. وتكشف أرقام الجلسة عن حالة من التباين في أداء الأسهم، حيث ارتفعت أسعار 17 شركة فقط، مقابل هبوط حاد لأسهم 183 شركة أخرى، بينما حافظت 19 شركة على استقرار قيمتها دون تغيير.
وسط هذه التقلبات العنيفة، تدخلت إدارة البورصة المصرية لضبط وتيرة التداول وحماية حقوق المستثمرين من الهزات السعرية المفاجئة. وقررت الإدارة إيقاف التداول على 8 أسهم لمدة 10 دقائق بعد أن تجاوزت نسب الصعود أو الهبوط المقررة بـ 5%، وشملت هذه القائمة شركات متنوعة مثل هيبكو للاستثمارات، وشارم دريمز، ويوتوبيا، وآراب للتنمية، إضافة إلى شركات متخصصة في الوساطة والخدمات الهندسية.
وتعكس هذه الإجراءات الرقابية محاولة السيطرة على حالة الذعر البيعي أو المضاربات السعرية المكثفة التي تظهر عادة في أوقات التوترات السياسية والأمنية. وقد بلغ إجمالي قيمة التداولات خلال اليوم نحو 6.2 مليار جنيه، توزعت على تنفيذ أكثر من 155 ألف عملية بيع وشراء، مما يشير إلى وجود زخام وحركة تداول نشطة رغم التراجع السعري.
كشفت بيانات التداول عن انقسام واضح في سلوك القوى البيعية والشرائية؛ إذ سيطر المتعاملون المصريون على النصيب الأكبر من حجم المعاملات بنسبة اقتربت من 85%، ومالت كفة تعاملاتهم نحو الشراء بصافي قيمة بلغت 233.8 مليون جنيه. وفي المقابل، قاد الأجانب حملة البيع المكثف بخروج صافي سيولة قدرها 207.1 مليون جنيه، بينما حاول المستثمرون العرب دعم السوق بعمليات شراء بلغت قيمتها 114.5 مليون جنيه.
وفيما يخص تعاملات “الداخليين” والمساهمين الرئيسيين، فقد شهدت الجلسة تحركات متباينة، حيث اتجهت مجموعات مرتبطة بشركات جهينة، وبالم هيلز، والمصرية للمنتجعات السياحية نحو زيادة حصصهم من خلال الشراء. وعلى الجانب الآخر، نفذ بعض المسؤولين والمؤسسات المرتبطة صفقات بيع في شركات مثل فوري، وراميدا، وإم إم جروب، في إطار إعادة ترتيب محافظهم المالية.
بعيداً عن صخب التداولات اليومية، أعلنت عدة شركات مقيدة عن نتائج أعمالها السنوية، والتي أظهرت تفاوتاً كبيراً في الأداء المالي. بنك فيصل الإسلامي المصري أعلن عن طفرة في صافي الدخل من العائد ليتخطى 10 مليارات جنيه، إلا أن صافي الربح النهائي تراجع ليصل إلى 4.3 مليار جنيه مقارنة بالعام السابق.
وفي المقابل، سجل قطاع العقارات نجاحاً لافتاً تمثل في أداء شركة زهراء المعادي للاستثمار التي رفعت أرباحها إلى 712.3 مليون جنيه. أما في القطاع الزراعي، فقد حققت الشركة العامة لاستصلاح الأراضي نمواً كبيراً في مبيعاتها بنسبة قاربت 300%، ورغم ذلك ما تزال الشركة تعاني من تسجيل خسائر صافية، وإن كانت أقل حدة من العام الماضي، مما يعكس تحديات الاستدامة المالية في بعض القطاعات الحيوية.
تظل البورصة المصرية في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث يراقب المستثمرون التطورات الخارجية ومدى تأثيرها على تدفقات السيولة الأجنبية، مع تطلع السوق لاسترداد جزء من الخسائر القاسية التي تكبدها خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
في لحظات يختلط فيها الحزن العميق بالفرح المفاجئ، كشف الفنان القدير أحمد ماهر عن واحدة…
تتعالى صرخات مئات العاملات في مستشفى أشمون العام بمحافظة المنوفية، بعد أن وصلت أوضاعهن المعيشية…
شهدت منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري المصري الممتاز ليلة مليئة بالإثارة والنتائج المتقاربة، حيث…
يعاني الكثير من الأشخاص خلال شهر رمضان من حيرة يومية تتعلق بوجبة السحور، حيث يطغى…
رمضان شهر الروحانيات والسكينة، لكنه قد يتحول لبعض أصحاب الأمراض المزمنة إلى عبء نفسي ثقيل…
ينتظر آلاف الطلاب وأولياء الأمور في المملكة العربية السعودية لحظة الإعلان عن النتائج الدراسية بشغف…