في ليلة أوروبية حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، فجر نادي أتالانتا الإيطالي مفاجأة مدوية وقلب الطاولة تماماً على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني، بعدما انتصر عليه برباعية مقابل هدف واحد في المباراة التي احتضنها ملعب جيويس ضمن منافسات ملحق دوري أبطال أوروبا. هذا الفوز المثير منح الفريق الإيطالي بطاقة العبور الرسمية إلى ثمن النهائي، بعد سيناريو درامي لن ينساه مشجعو الفريقين طويلاً، حيث تعافى أتالانتا من خسارة الذهاب بهدفين ليعود بمجموع مباراتين استقر عند أربعة أهداف مقابل ثلاثة.
دخل أصحاب الأرض المواجهة وعينهم على هدف مبكر يربك حسابات الضيوف، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة الخامسة عندما أرسل جيانلوكا سكاماكا كرة قوية سكنت شباك دورتموند، معلناً عن بداية رحلة العودة التاريخية. ولم يكتفِ الفريق الإيطالي بهذا الضغط، بل واصل زحفه نحو المرمى وسط حالة من الارتباك الدفاعي الواضح في صفوف “الأسود والأصفر”، ليعزز دافيدي زاباكوستا النتيجة بهدف ثانٍ جاء عبر تسديدة صاروخية اصطدمت بأحد المدافعين وغيرت مسارها، مخادعة الحارس لتسكن الشباك وتشتعل معها مدرجات ملعب جيويس.
أتالانتا اعتمد بصورة واضحة على تقارب الخطوط والضغط العالي، الأمر الذي جعل لاعبي دورتموند يجدون صعوبة بالغة في بناء الهجمات أو حتى إخراج الكرة من مناطقهم الدفاعية. وكان مارتن دي رون محركاً حقيقياً في وسط الملعب، حيث نجح في السيطرة على الإيقاع تماماً، بينما شكلت تحركات سكاماكا عبئاً مستمراً على ثنائي قلب دفاع الفريق الألماني.
مع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن أتالانتا يرفض التراجع، وزاد من حدة هجماته حتى أثمر الضغط عن هدف ثالث في الدقيقة السابعة والخمسين حمل توقيع ماريو بازاليتش، الذي ارتقى لعرضية مارتن دي رون المتقنة وأودعها برأسية قوية في المرمى. ومع وصول النتيجة إلى ثلاثة أهداف دون رد في الإياب، كان أتالانتا قد وضع قدماً بالفعل في الدور التالي، لكن دورتموند قرر ألا يستسلم بسهولة.
دفع مدرب دورتموند باللاعب الشاب كريم أديمي لتنشيط الناحية الهجومية، وبالفعل نجح البديل في تقليص الفارق عند الدقيقة الخامسة والسبعين بفضل مهارة فردية رائعة، حيث تلاعب بالمدافعين قبل أن يطلق تسديدة قوية سكنت الزاوية البعيدة للحارس. هذا الهدف أعاد المباراة إلى نقطة الصفر في مجموع اللقائين، وجعل الجميع يتأهب لسيناريو الأوقات الإضافية وسط حذر شديد سيطر على الدقائق المتبقية من عمر الوقت الأصلي.
بينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية لبدء الأشواط الإضافية، تسببت هفوة قاتلة من الحارس جريجور كوبيل في تحول دراماتيكي لم يتوقعه أحد. استغل لاعبو أتالانتا هذا الخطأ لشن هجمة خاطفة وصلت إلى بازاليتش الذي حاول تسديدها برأسه، ليتدخل رامي بنسبعيني بقدمه في احتكاك عنيف أصاب وجه اللاعب الإيطالي. الحكم لم يتردد في مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، ليتضح وجود مخالفة واضحة استوجبت طرد مدافع دورتموند بالبطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء، واحتساب ركلة جزاء في الوقت القاتل.
انبرى الصربي لازار ساماردزيتش لتنفيذ ركلة الجزاء تحت ضغط عصبي هائل، لكنه نجح في وضعها بهدوء تام داخل الشباك، مرسلاً فريقه إلى دور الستة عشر ومطلقاً أفراحاً عارمة في مدينة برجامو. فوز أتالانتا اليوم لم يكن مجرد تأهل عادي، بل كان درساً في الإصرار والقدرة على العودة من بعيد أمام خصم يمتلك خبرات كبيرة في المسابقات الأوروبية، ليودع دورتموند البطولة بمرارة كبيرة بعد أن كان قريباً من الحفاظ على تقدمه ذهاباً.
كشفت شركة سامسونج رسمياً عن عائلة هواتفها الرائدة المنتظرة Galaxy S26 خلال حدث ضخم أقيم…
أصدر وزير الداخلية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب، اللواء عصام أبوزريبة، قراراً يقضي بصرف منحة…
وضع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" ثقته الكاملة في الكوادر المصرية لإدارة وتوجيه المشهد التحكيمي…
تتجه أنظار جماهير الكرة العالمية مساء الأربعاء 25 فبراير 2026 صوب ملعب سانتياغو برنابيو التاريخي…
تصاعدت وتيرة الأحداث في الحلقة الثامنة من مسلسل "مناعة"، حيث وضعت "غرام" نفسها في مأزق…
يجد مولود برج الحمل نفسه اليوم أمام بوابات جديدة من الفرص التي طال انتظارها، حيث…