صراع ناري في أبطال أوروبا.. إنريكي يدفع بالقوة الضاربة في تشكيل سان جيرمان أمام موناكو اليوم

تتجه أنظار عشاق الكرة الأوروبية الليلة إلى ملعب “بارك دي برينسيس” في العاصمة الفرنسية، حيث تدق ساعة الحسم لنادي باريس سان جيرمان في مواجهته المصيرية أمام مواطنه موناكو. هذه القمة الفرنسية بنكهة قارية تأتي ضمن إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو اختبار حقيقي لمشروع المدرب الإسباني لويس إنريكي الذي يطمح للذهاب بعيداً في هذه النسخة الاستثنائية من البطولة.

اختيارات لويس إنريكي لموقعة حسم التأهل

استقر لويس إنريكي على قائمة الأسماء التي ستبدأ هذه الملحمة الكروية، حيث فضل الدفع بالحارس ماتفي سافونوف لحماية العرين الباريسي. وفي خط الدفاع، يظهر النجم المغربي أشرف حكيمي كأحد أبرز المفاتيح الهجومية والدفاعية على الجبهة اليمنى، بجوار القائد ماركينيوس والصلب ويليان باتشو، فيما يتولى نونو مينديز مهام الظهير الأيسر لتأمين الدفاع والانطلاق في المرتدات السريعة.

وسط الملعب الباريسي سيعتمد بشكل كامل على الحيوية والقدرة على التحكم في رتم اللعب، بوجود الموهبة الشابة وارن زائير إيمري رفقة البرتغاليين جواو نيفيز وفيتينيا. هذا الثلاثي سيتكفل بمهمة الربط بين الخطوط وكسر حدة ضغط لاعبي موناكو. أما في خط الهجوم، فقد اختار إنريكي توليفة تتسم بالسرعة والمهارة العالية، حيث يقود الجورجي كفاراتسخيليا العمليات الهجومية وبجواره الشاب ديزيري دوي والمنطلق بقوة برادلي باركولا، مما يعكس رغبة واضحة في الضغط المبكر وهز الشباك.

موناكو يدخل اللقاء وعينه على مفاجأة أصحاب الأرض

على الجانب الآخر، يدخل فريق موناكو المباراة بتشكيلة متوازنة تهدف إلى استغلال المساحات وإحراج العملاق الباريسي أمام جماهيره. يعتمد الفريق في حراسة المرمى على فيليب كون، بينما يقود الثلاثي فوت فايس، دينيس زكريا، وتيلو كيرير الخط الخلفي. وفي وسط الميدان، يتواجد الرباعي فاندرسون، لامين كامارا، ألادجي بامبا، وكايو هنريك، وهي أسماء تمتاز باللياقة العالية والقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

أما القوة الضاربة لموناكو فتتمثل في الثلاثي الهجومي الذي يضم مامادو كوليبالي، وفولارين بالوجون، وماجني أكليوش. موناكو يدرك جيداً أن اللعب في باريس يتطلب تماسكاً دفاعياً كبيراً مع استغلال أنصاف الفرص، خاصة وأن نظام الملحق لا يعطي مجالاً كبيراً للتعويض. الفريق الضيف سيدخل اللقاء بروح قتالية عالية محاولاً استعادة هيبته الأوروبية وإقصاء أحد المرشحين الدائمين للقب.

أجواء المباراة وفرص العبور للدور المقبل

تحظى هذه المباراة بأهمية قصوى لباريس سان جيرمان الذي لا يريد توديع البطولة في هذه المرحلة المبكرة، خاصة وأن سقف الطموحات لدى الإدارة والجمهور ارتفع كثيراً هذا الموسم بعد تغيير فلسفة الفريق والاعتماد على العناصر الشابة واللعب الجماعي. في المقابل، يمثل موناكو دائماً حجر عثرة في طريق الباريسيين، وتاريخ المواجهات بينهما دائماً ما يشهد غزارة تهدفية وإثارة لا تنتهي حتى صافرة النهاية.

يدخل الفريقان هذه المواجهة والحسابات معقدة للغاية، فنتيجة مباراة الذهاب تفرض رتماً معيناً في الأداء، حيث يبحث باريس عن السيطرة المطلقة على الكرة، بينما سيعتمد موناكو على تضييق المساحات واللعب على الهجمات المرتدة التي يتقنها بالوجون وأكليوش. الجماهير الباريسية التي ستملأ جنبات ملعب “حديقة الأمراء” ستكون اللاعب رقم 12، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على لاعبي موناكو الشباب المطالبين بالثبات الانفعالي طوال التسعين دقيقة.

سيكون الصراع التكتيكي بين لويس إنريكي ومدرب موناكو هو العنوان الأبرز لهذه الليلة، فالكل ينتظر من سينجح في فرض أسلوبه وحجز مقعده ضمن كبار القارة العجوز في الدور ثمن النهائي، لتستمر رحلة البحث عن الكأس ذات الأذنين الطويلتين.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.