بين الفوز والخسارة، شهدت حلبات العاصمة البلغارية صوفيا يوماً مليئاً بالإثارة لبعثة المنتخب الوطني المصري للملاكمة المشاركة في بطولة “سترانجا” الدولية، وهي واحدة من أعرق البطولات العالمية التي يحرص أبطال القفاز على التواجد فيها لإثبات جدارتهم الفنية والبدنية.
تفاصيل منافسات الملاكمة المصرية في بطولة سترانجا
البداية كانت مع البطلة المصرية يمنى عياد، التي استطاعت أن تفرض سيطرتها فوق الحلبة خلال مواجهة قوية جمعتها مع بطلة البرازيل في منافسات دور الـ 16. يمنى قدمت أداءً تكتيكياً رفيعاً مكنها من حسم اللقاء لصالحها بنتيجة 4-1، بفضل تحركاتها السريعة ولكماتها الدقيقة التي أربكت خصمتها البرازيلية، لتؤكد يمنى من جديد أنها رقم صعب في الملاكمة النسائية وأنها تسير بخطى ثابتة نحو الأدوار المتقدمة من البطولة الدولية.
على الجانب الآخر، واجه فارس الشرقاوي مهمة شاقة أمام الملاكم الأوكراني “كولييف” في وزن 60 كجم. اللقاء اتسم بالندية الشديدة والتبادل المستمر للهجمات، حيث حاول الشرقاوي الضغط في الجولات الأخيرة لانتزاع الفوز، إلا أن قرار الحكام جاء في النهاية لصالح بطل أوكرانيا بنتيجة ضئيلة 3-2. ورغم الخروج من هذا الدور، إلا أن فارس قدم مستوى فنياً لاقى احترام الحاضرين، نظراً لقوة المنافس الأوكراني المعروف بخبرته الواسعة في هذه الأوزان.
وفي نفس الوزن، لم يحالف الحظ الملاكم المصري حسام حسن في مواجهته ضد بطل أذربيجان محمد علي عليق. المواجهة انتهت بخسارة حسام بنتيجة 5-0، حيث نجح ملاكم أذربيجان في استغلال طول قامته والسيطرة على المسافات، مما منع حسام من الدخول في أجواء المباراة بالشكل المطلوب، لتنتهي رحلته عند هذا الدور في البطولة المقامة حالياً ببلغاريا.
بعثة المنتخب المصري وطموحات البطولة الدولية
يقود المنتخب الوطني فنياً في هذه الرحلة كل من محمد هيكل وعبد الرحمن عرابي، وهما من الأسماء التي تمتلك رصيداً كبيراً في تاريخ الملاكمة المصرية، ويسعيان من خلال هذه المشاركات إلى رفع الحالة البدنية والذهنية للاعبين. وتضم قائمة البعثة التي يترأسها محمود خليفة، عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس اللجنة الفنية، مجموعة من المواهب الشابة والخبيرة تشمل أمير الكيلاني، وحسام حسن، وأحمد هيكل، وفارس الشرقاوي، بالإضافة إلى البطلتين حبيبة إبراهيم ويمنى عياد.
تعتبر بطولة سترانجا الدولية محطة أساسية في برنامج إعداد الملاكمين المصريين، فهي توفر فرصة الاحتكاك بمدارس متنوعة من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية. ويرى الخبراء أن النتائج الإيجابية التي تحققها الملاكمة المصرية في مثل هذه المحافل تساهم في تحسين التصنيف الدولي للاعبين وتمنحهم الثقة اللازمة قبل خوض التصفيات المؤهلة للبطولات الكبرى والأولمبياد، حيث يظل الهدف الأسمى هو رفع علم مصر على منصات التتويج العالمية.
النتائج المتباينة في دور الـ 16 تعكس قوة المنافسة في نسخة هذا العام من البطولة، حيث لا تزال الآمال معلقة على العناصر المتبقية في المنافسات لاستكمال المشوار، خاصة يمنى عياد التي أظهرت جاهزية بدنية وفنية عالية تجعلها مرشحة قوية للمنافسة على إحدى الميداليات. وفي الوقت نفسه، يبدأ الجهاز الفني فوراً في تحليل أخطاء اللاعبين الذين غادروا البطولة لتجنب تكرارها في الاستحقاقات الرياضية القادمة التي تنتظر المنتخب.

تعليقات