لم يكن مجرد عمل درامي يمر مرور الكرام على شاشات التلفزيون، بل تحول مسلسل “صحاب الأرض” إلى صرخة مدوية هزت أركان الإعلام الإسرائيلي وأربكت حسابات المتحدثين الرسميين بلسان جيش الاحتلال. هذا العمل الذي توغل في عمق المأساة الفلسطينية، كشف بوضوح عن قوة الفن المصري حينما يقرر استعادة الرواية التاريخية وتفنيد الأكاذيب التي حاول الاحتلال ترويجها لعقود طويلة أمام المجتمع الدولي.
سارعت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الظهور في مقاطع فيديو محاولةً تبرير المجازر المروعة التي ارتكبت في قطاع غزة، مدعية أنها مجرد رد فعل على أحداث السابع من أكتوبر. هذا الهجوم الإعلامي الإسرائيلي على المسلسل يعكس حالة من الرعب تجاه “القوة الناعمة” التي استطاعت في بضع حلقات أن تهدم جدار التزييف. ما يحاول الاحتلال تغييبه هو أن عملية السابع من أكتوبر لم تكن البداية، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من المقاومة الشعبية ضد آلاف المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون وأبناء الجولان وجنوب لبنان منذ نكبة عام 1948 وحتى يومنا هذا على يد العصابات الصهيونية والهاجاناه.
يعمل مسلسل “صحاب الأرض” كوثيقة حية ترصد واقع غزة المؤلم وتجسد صمود أهلها في وجه آلة القتل، وهو يتجاوز كونه عملاً يهدف للإمتاع البصري إلى كونه رداً حاسماً على الجرائم المسكوت عنها. المسلسل يعيد التذكير بتلك الدماء التي أريقت في دير ياسين، ومزارع شبعا، وبحر البقر، وأبو زعبل، وصولاً إلى جنين والضفة الغربية. إن هذا الإنتاج الضخم يبرز الدور الحيوي للإبداع المصري في مخاطبة العالم وكشف الممارسات الوحشية التي طالما حاول الاحتلال إخفاءها تحت عباءة المظلومية الزائفة، مؤكداً أن الفن حين يتبنى قضية الأرض يتحول إلى سلاح فكري يساند صاحب الحق.
أثبتت الدراما المصرية من جديد أنها القادرة على قيادة الوعي العربي وتوجيه بوصلة الحقائق نحو مسارها الصحيح، حيث استطاع “صحاب الأرض” أن يحول المعاناة الإنسانية إلى رسالة سياسية وإعلامية لا يمكن تجاهلها. لم يستطع القائمون على الإعلام الإسرائيلي الصمت أمام دقة التفاصيل والمصداقية التي ظهرت في العمل، مما دفعهم إلى شن حملة تضليلية مضادة تهدف إلى شيطنة المحتوى الدرامي ووصفه بالتحريض، بينما هو في الواقع لا يفعل أكثر من نقل صورة الواقع التي يحاول العالم غض الطرف عنها.
يمثل هذا العمل الفني خطوة هامة في استعادة الهوية التاريخية للأجيال الجديدة، وتذكيرهم بأن الصراع لم يبدأ بالأمس، بل هو صراع ممتد جذوره في الأرض والكرامة. لقد نجح المسلسل في وضع النقاط على الحروف، مبيناً أن المقاومة هي نتيجة طبيعية لسنوات من القهر والاحتلال، وليس كما يروج الجانب الآخر بأنها أحداث معزولة عن سياقها التاريخي. وبذلك، يظل الفن هو الحارس الأمين على الذاكرة الجماعية للشعوب، والوسيلة الأكثر تأثيراً في فضح الجاني وإنصاف الضحية أمام التاريخ والجغرافيا.
انتهت فعاليات الشوط الأول من مواجهة مودرن سبورت والمصري البورسعيدي بالتعادل السلبي، في اللقاء الذي…
شهدت الدراما الرمضانية تطوراً لافتاً في أحداث مسلسل رأس الأفعى، حيث خطفت الحلقة الثامنة الأنظار…
انتهت أحداث الشوط الأول من مواجهة الاتحاد السكندري ونظيره بتروجت بالتعادل السلبي، في اللقاء الذي…
تحركات عاجلة يشهدها مجلس النواب المصري خلال الأيام المقبلة لحسم ملف شائك يؤرق آلاف الأسر…
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية إلى ملعب الأمير فيصل بن فهد، حيث يحل النادي…
خطفت النجمة هند صبري الأنظار في الحلقة الثامنة من مسلسل مناعة، حيث قدمت أداءً إنسانياً…