ضجة واسعة أحدثها مسلسل “المهاجر” في الأوساط الجزائرية منذ انطلاق عرضه مع بداية شهر رمضان، حيث لم تتوقف تداعيات العمل الدرامي عند حدود النقد الفني، بل وصلت إلى أروقة الهيئات الرقابية والقانونية. هذا الجدل تفجر بعدما قرر الأطباء الخروج عن صمتهم تجاه ما اعتبروه إساءة مباشرة لمهنتهم وتشويهاً لصورة القطاع الصحي الذي يمس يوميات المواطن الجزائري بشكل مباشر.
تحركت النقابة الجزائرية لممارسي الصحة العمومية بشكل رسمي وسريع، حيث رفعت شكوى عاجلة إلى السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، وهي الهيئة المسؤولة عن مراقبة قطاع الإعلام في البلاد. طالبت النقابة في مذكرتها بضرورة التدخل لوقف ما وصفته بالتجاوزات التي تضمنتها بعض المشاهد، مشيرة إلى أن المسلسل تضمن لقطات “خادشة للحياء” ولا تليق بحرمة البيوت في شهر رمضان، بالإضافة إلى تقديم صورة سلبية ومسيئة للعاملين في السلك الطبي.
النقابة أوضحت في بيانها أنها لا تنكر وجود تصرفات فردية سلبية في قطاع الصحة أو غيره من القطاعات، لكنها ترفض تماماً تعميم هذه النماذج أو تقديمها بأسلوب يمس بنبل المهنة. ويرى المحتجون أن الدراما حين تتناول قطاعاً حساساً مثل الصحة، يجب أن تراعي خصوصية العلاقة والثقة التي تربط المريض بالمنظومة الصحية، بدلاً من زعزعة هذه الثقة عبر مشاهد قد يفهم منها أن الفساد أو السلوكيات غير الأخلاقية هي الأصل في التعامل داخل المستشفيات.
يعرض مسلسل “المهاجر” عبر شاشة قناة الحياة، ويضم نخبة من أبرز الوجوه الفنية في الجزائر، حيث يجمع بين خبرة الرواد وحماس الوجوه الشابة. يشارك في البطولة الفنانة تونس آيت علي والقدير ربيع أوجاووت، وبجانبهما أسماء برزت في السنوات الأخيرة مثل محمد خساني وأنيا حميمد. ولم يقتصر العمل على الممثلين المحترفين فقط، بل استعان بصناع المحتوى والمؤثرين، وعلى رأسهم اليوتيوبر فاروق بوجملين المعروف بلقب “ريفكا”، وهو ما أسهم في زيادة المتابعة الجماهيرية للعمل وتوسيع رقعة النقاش حوله على منصات التواصل الاجتماعي.
العمل يحاول تسليط الضوء على قضايا اجتماعية مركبة، من بينها الهجرة والواقع الذي يعيشه الشباب، لكنه اصطدم بقطاع الصحة الذي اعتبر أن المعالجة الدرامية كانت قاسية وغير منصفة. ورغم أن القائمين على العمل يؤكدون أن الدراما مرآة للمجتمع وقد تتطرق للظواهر السلبية بهدف الإصلاح، إلا أن حجم الاحتجاج النقابي يضع القناة والجهة المنتجة أمام ضغوط كبيرة لإعادة النظر في طريقة عرض مثل هذه القضايا الحساسة.
ينتظر الجميع الآن قرار سلطة ضبط السمعي البصري، التي تملك الصلاحية في توجيه إنذارات للقنوات أو المطالبة بحذف مشاهد معينة، وحتى توقيف البث في حالات الضرورة القصوى. هذه الأزمة تعيد إلى الواجهة النقاش السنوي المعتاد حول حدود حرية الإبداع في المسلسلات الرمضانية، ومدى حق النقابات المهنية في التدخل لتعديل مسار عمل فني يرى أصحابه أنه مجرد خيال درامي لا يمثل الواقع بالضرورة.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع الجزائري: هل سينجح الأطباء في فرض رقابتهم على “المهاجر”، أم أن العمل سيستمر في عرض حلقاته معتمداً على نسب المشاهدة العالية التي حققها بفضل هذا الجدل؟ إن الأيام القادمة ستكشف عن مدى استجابة صناع المسلسل لمطالب النقابة، وما إذا كان هناك توجه لتهدئة الأوضاع وضمان استمرار العرض دون مزيد من الصدامات القانونية.
تصدرت أحداث الحلقة الثامنة من مسلسل "كلهم بيحبوا مودي" منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، بعدما…
يستعد ملعب القاهرة الدولي لاستقبال مواجهة كروية مرتقبة تجمع بين فريقي البنك الأهلي وفاركو، في…
تتجه الأنظار مساء اليوم الأربعاء نحو ملعب مدينة المجمعة الرياضية، حيث يشهد صراعاً فنياً مثيراً…
أصبح البحث عن أكواد فري فاير المجانية هو الشغل الشاغل لآلاف اللاعبين في مصر والوطن…
تصاعدت حدة التوتر بشكل مفاجئ في أحداث مسلسل كلهم بيحبوا مودي، حيث فجرت الحلقة الثامنة…
يستعد عشاق وجماهير زعيم الثغر لمتابعة مواجهة قوية تجمع فريق الاتحاد السكندري بنظيره بتروجت على…