30 جنيهًا تراجعًا مفاجئًا.. سعر الذهب في مصر اليوم يشهد حركة تصحيحية مؤقتة بالأسواق المحلية

30 جنيهًا تراجعًا مفاجئًا.. سعر الذهب في مصر اليوم يشهد حركة تصحيحية مؤقتة بالأسواق المحلية

شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من الترقب والنشاط المكثف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث قفزت الأسعار مجدداً لتستعيد بريقها بعد موجة تذبذب قصيرة سيطرت على الصاغة خلال الساعات الماضية، ويأتي هذا التحرك مدفوعاً بالارتفاعات المتتالية في سعر الأوقية عالمياً، مما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلي الذي يترقب كل حركة في البورصات الدولية.

تطورات أسعار الذهب اليوم في محلات الصاغة

استهل المعدن الأصفر تعاملات اليوم بصعود ملحوظ، حيث سجل عيار 24، وهو العيار الأكثر نقاءً والمطلب الأول للمستثمرين الكبار، قفزة ليصل إلى مستوى 7977 جنيهاً، بينما سجل العيار الأكثر انتشاراً وتداولاً في الشارع المصري، وهو عيار 21، سعر 6980 جنيهاً، مقترباً مرة أخرى من حاجز السبعة آلاف جنيه الذي كسره في وقت سابق.

ولم يتوقف الأمر عند العيارات الثقيلة، بل طال الارتفاع أيضاً عيار 18 الذي يلقى رواجاً في محلات الحلي والمصوغات، حيث سجل 5982 جنيهاً، أما الجنيه الذهب الذي يعد وسيلة الادخار المفضلة للكثير من المصريين، فقد ارتفع سعره ليصل إلى 55840 جنيهاً، مما يعكس حالة القوة التي يمر بها السوق في الوقت الراهن.

ما الذي يدفع الذهب نحو الصعود مجدداً

المتابع لحركة السوق يلحظ أن الذهب العالمي كان المحرك الأساسي لهذه الموجة من الارتفاعات، فالذهب في البورصات العالمية لامس مستويات قياسية ليتم تداوله حالياً عند مستويات مرتفعة، وهو ما أعطى دفعة قوية للسوق المصري للتعافي السريع، فبعد أن شهدنا تراجعاً طفيفاً بنحو 30 جنيهاً في بعض الجلسات كنوع من تصحيح المسار وسعي التجار والمستثمرين لجني الأرباح، عاد الطلب ليرتفع بقوة مع تزايد الثقة في استمرار المسار الصاعد للمعدن النفيس.

ويرى تجار في سوق الصاغة أن مرحلة جني الأرباح التي حدثت يوم أمس كانت خطوة متوقعة وطبيعية، خاصة بعد أن تخطى الذهب حاجز السبعة آلاف جنيه للجرام، حيث يميل بعض حائزي الذهب لبيعه وتحويله إلى سيولة نقدية للاستفادة من المكاسب السريعة، لكن سرعان ما عاد المشترون للظهور بمجرد أن بدأ السعر العالمي في التحسن، مما خلق نوعاً من التوازن الذي انتهى بميل الكفة نحو الارتفاع.

تأثير البورصة العالمية على السوق المحلي

يرتبط الذهب في مصر ارتباطاً وثيقاً بما يحدث في الخارج، فالتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين حول العالم للهروب إلى الذهب كملاذ آمن تجعل الضغط يزداد على المعروض المحلي، ومع وصول سعر الذهب العالمي لمستويات قريبة من 5200 دولار للأونصة قبل أن يستقر قليلاً حول 5170 دولاراً، أصبح من الصعب على السوق المحلي أن ينفصل عن هذا النسق التصاعدي، وهو ما يفسر الحركة السريعة للأسعار بين الصعود والهبوط في غضون ساعات قليلة.

هذا التقلب السريع يجعل الأفراد يتابعون لحظة بلحظة تحركات الجرام، خوفاً من ضياع فرص الشراء في أوقات الهبوط أو البيع في أوقات الذروة، فالقاعدة السائدة حالياً في السوق المصري هي أن الذهب يظل الوعاء الادخاري الأضمن لمواجهة أي تغيرات اقتصادية طارئة، وهو ما يجعله يتصدر دائماً اهتمامات المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

وعلى الرغم من الارتفاعات الكبيرة، لا تزال حركة البيع والشراء مستمرة، وإن كانت تتسم بالحذر، حيث ينتظر البعض استقرار الأسعار عند نقطة معينة قبل اتخاذ قرار نهائي، بينما يرى آخرون أن كل تراجع بسيط يمثل فرصة ذهبية للدخول والشراء قبل موجات ارتفاع جديدة قد تقود الأسعار لمستويات غير مسبوقة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.