ضربة قوية وجهتها اللجنة المركزية للرقابة على المنتجات البترولية للمتلاعبين بالسوق المحلي، حيث كشفت حملات مكثفة خلال الأسبوع الثالث من فبراير الحالي عن حيل ذكية وعمليات سرقة منظمة للوقود والغاز المدعم في عدة محافظات. هذه التحركات تأتي لتؤكد أن عين الرقابة لا تنام، وأن التكنولوجيا الحديثة أصبحت السلاح الأول في مواجهة الفساد الذي طال لقمة عيش المواطن وحقه في الحصول على الطاقة بأسعار عادلة.
قصص السرقة التي كشفتها اللجنة تبدو كأنها من أفلام الإثارة، ففي منطقة الفرافرة، رصدت منظومة التتبع الرقمية “GPS” توقفاً غير مبرر لسائق سيارة صهريج محملة بالسولار لمدة ساعة كاملة في مكان مجهول ومنعزل. ومع التواصل الفوري مع العميل المستلم، تبين بالفعل أن السائق استغل هذا التوقيت لسرقة جزء من الحمولة المسؤولة عنه قبل وصوله. وفي مستودعات الجنوب، حاول سائق آخر التلاعب بوصلات محابس سيارته لحبس كمية من الوقود داخل الصهريج بقصد سرقتها، لكن يقظة مفتشي اللجنة أحبطت المحاولة قبل خروج السيارة من المستودع، وتم تحويل المتهمين فوراً للجهات القانونية.
المخالفات لم تتوقف عند السائقين فقط، بل امتدت لتشمل محطات وقود كبرى دخلت دائرة التلاعب. ففي محافظتي سوهاج وأسيوط، تم ضبط محطتين تلاعبتا بكميات ضخمة وصلت إلى 35 ألف لتر من السولار والبنزين، وهو ما يمثل إهداراً كبيراً لموارد الدولة التي تضخها لتوفير الوقود في المحطات.
في أقصى الجنوب وتحديداً بمحافظة أسوان، سجل مفتشو اللجنة مخالفة من نوع خاص داخل مصنع لتعبئة أسطوانات البوتاجاز. وبعد جرد دقيق، اكتشف المفتشون وجود عجز قدره 36 طناً من غاز الصب، وهو عجز لا يمكن تبريره إلا بوجود تلاعب متعمد في منظومة الدعم وإهدار للمال العام. وبالتنسيق مع مديرية التموين، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المصنع المخالف.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للغرامات المالية التي فرضتها اللجنة على الحالات المضبوطة خلال أسبوع واحد فقط نحو 1.7 مليون جنيه. هذه الأرقام تعكس مدى حجم التجاوزات التي كانت تلتهم أموال الدولة وتؤثر على توافر المنتجات البترولية في المنافذ الشرعية.
الحملة الرقابية طالت أيضاً الطرق الصحراوية، حيث تم رصد نقطتي بيع غير شرعيتين عند الكيلو 107 بطريق الإسكندرية الصحراوي في مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة. المخالفات هناك لم تكن مالية فحسب، بل كانت تمثل خطراً داهماً على الأرواح، فإحدى هذه النقاط لم تكن تملك أي وسيلة إطفاء رغم طبيعة الوقود القابلة للاشتعال، بينما كانت النقطة الأخرى تتلاعب بمسدسات التموين لتسرق المواطنين عيناً جهاراً من خلال إنقاص الكمية الفعليّة التي تدخل تانك السيارة.
وفي مركز وادي النطرون، زارت اللجنة مخزناً لتوزيع أسطوانات البوتاجاز، لتجد وضعاً كارثياً يتمثل في تراكم مخلفات قابلة للاشتعال وتلف كامل في مهمات الإطفاء، فضلاً عن وجود شروخ خطيرة في باب المخزن الرئيسي تنذر بسقوطه في أي لحظة، مع تخزين الأسطوانات بأسلوب عشوائي يزيد من احتمالات وقوع حوادث.
شملت الجولات التفتيشية مراجعة 30 محطة وقود في محافظات الجيزة، وأسيوط، والمنوفية، ودمياط، والدقهلية، والإسماعيلية. ورأت اللجنة أن هناك قصوراً في تأمين المخازن، ووجود بعض الصهاريج خارج منظومة القياس الآلي التابعة لهيئة البترول، ما دفعها لمخاطبة الشركات المسؤولة للبدء فوراً في إصلاح هذه المخالفات وتقديم تقارير توضح ما تم تنفيذه لتلافي هذه الملاحظات في المستقبل.
فاجأ المعدن الأصفر المتعاملين في الأسواق المصرية بهبوط جديد قبل ساعات من إغلاق تعاملات يوم…
يستعد ملعب ستاد القاهرة الدولي لاستضافة مواجهة قوية ومصيرية تجمع بين فريقي فاركو والبنك الأهلي،…
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإماراتية صوب العاصمة أبوظبي، حيث يستعد ملعب محمد بن زايد…
ينتظر عشاق الكرة الأوروبية مواجهة من العيار الثقيل مساء اليوم في مدينة تورينو، حيث يدخل…
استيقظ المتعاملون في سوق الصاغة بمصر اليوم الأربعاء على حالة من التذبذب الواضح في أسعار…
خطوة واثقة ومؤثرة تلك التي خطاها اللاعب المصري الشاب محمد هيثم في الملاعب البرتغالية، حيث…