تحركت أسعار الذهب بشكل لافت في التداولات العالمية والمحلية اليوم الأربعاء، حيث عادت للارتفاع مجدداً بعد موجة قصيرة من جني الأرباح التي سيطرت على المشهد بالأمس. هذا التحرك السعري يأتي وسط حالة من الترقب الشديد في الأسواق لما ستسفر عنه السياسات التجارية الأمريكية الجديدة، بالإضافة إلى الملفات الجيوسياسية المشتعلة التي تعزز دائماً من مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن للتحوط من المخاطر.
بدأت تعاملات اليوم على نغمة صعودية واضحة، حيث ارتفع سعر أونصة الذهب عالمياً بنسبة بلغت 0.8%، ليتداول المعدن النفيس حول مستويات 5187 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد سجل قمة يومية عند 5210 دولاراً. هذا الصعود يأتي كاستجابة فورية لتمسك الذهب بموقعه فوق مستوى الدعم النفسي الهام عند 5100 دولار، وهو ما أعطى إشارة للمستثمرين بأن التراجع الذي حدث بالأمس لم يكن سوى استراحة قصيرة لالتقاط الأنفاس بعد وصول الأسعار لقمة ثلاثة أسابيع.
ساهمت عودة الأسواق الصينية للعمل بعد عطلة مطولة في ضخ سيولة إضافية وتحفيز جانب الطلب، خاصة وأن الاضطرابات التجارية تزيد من قلق المستثمرين في آسيا. ومع تزايد التوترات، يجد الكثيرون في الذهب وسيلة لحماية محافظهم المالية من تقلبات العملات والقرارات المفاجئة التي قد تصدر من القوى الاقتصادية الكبرى، مما يبقي بريقه ساطعاً رغم قوة الدولار المنافس.
تعيش الأسواق حالة من الارتباك بعد قرار الولايات المتحدة بفرض تعريفة جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10%، مع تلميحات رسمية من البيت الأبيض باحتمالية رفع هذه النسبة إلى 15%. هذه التحركات الجمركية جاءت كبديل قانوني سريع لإجراءات سابقة أبطلتها المحكمة العليا، مما خلق بيئة من عدم اليقين حول مستقبل التجارة العالمية. والذهب دائماً ما يزدهر في مثل هذه الأجواء الضبابية التي تهدد نمو الاقتصاد العالمي وتغير خارطة التبادل التجاري.
على الجانب الآخر، تتوجه الأنظار صوب مدينة جنيف السويسرية، حيث من المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي يوم الخميس. هذه المحادثات تضع الأسواق في حالة تأهب حذر، فأي تعثر أو تصعيد محتمل سيعني مباشرة زيادة في الطلب على الذهب. وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون تصريحات أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي، الذين أبدوا تحفظاً بشأن تغيير قريب في أسعار الفائدة، مما يشير إلى أن الفائدة المرتفعة قد تستمر لفترة أطول للسيطرة على التضخم، وهو العامل الوحيد الذي قد يحد من جموح الذهب.
لم يكن السوق المصري بمنأى عن هذه التحركات، فقد عاودت أسعار الذهب المحلي الارتفاع مدعومة بالزيادة العالمية، وذلك بعد هدوء نسبي بالأمس عقب وصول جرام الذهب لمستويات قياسية تجاوزت 7000 جنيه. وتأثرت الأسعار المحلية بعاملين أساسيين؛ أولهما الصعود العالمي للأونصة، وثانيهما التحرك التدريجي والمستقر في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، وهو ما وفر دعماً إضافياً للسعر ومنع حدوث أي هبوط مفاجئ.
يستفيد الذهب في مصر أيضاً من التوقعات المستقبلية للسياسة النقدية، حيث أن اتجاه البنك المركزي المصري نحو تيسير السياسات وخفض الفائدة مستقبلاً قد يقلل من جاذبية الأوعية الادخارية التقليدية مثل الشهادات البنكية. هذا السيناريو يدفع السيولة تدريجياً نحو المعدن النفيس، الذي يعتبره المصريون الوسيلة الأكثر أماناً لحفظ قيمة مدخراتهم على المدى المتوسط والطويل، خاصة في ظل استقرار الوفرة الدولارية التي تمنح سوق الذهب نوعاً من التوازن والهدوء في التسعير.
يبقى الذهب حالياً في منطقة قوة، مستنداً إلى مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار الكبرى التي لا تزال ترى فيه الملاذ الأخير. ومع استمرار تداخل الملفات السياسية مع القرارات الاقتصادية في واشنطن وطهران، سيبقى المعدن الأصفر رهان المستثمرين الأول بانتظار وضوح الرؤية بشأن الفائدة والتجارة العالمية.
ضربة قوية وجهها فريق النصر لمنافسه النجمة في ليلة كروية شهدت سيطرة كاملة لرفاق كريستيانو…
وسط ركام الحرب وأصوات القصف التي لا تهدأ، يبرز معبر رفح البري كوقائع حية تتجاوز…
شهدت أسواق الذهب حالة من التذبذب الملحوظ خلال الساعات الأخيرة، حيث خيم الهدوء الحذر على…
استقر أيمن الرمادي، المدير الفني لفريق البنك الأهلي، على الأوراق الرابحة التي سيخوض بها مواجهة…
نجحت الدراما المصرية من جديد في خطف الأنظار وتسليط الضوء على أكثر القضايا العربية عدالة،…
بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في توجيه رسائل نصية هامة إلى المواطنين الذين حجزوا…