"تدوير" تُطلق حملة "تدوير الخير" الرمضانية لتجديد قيم الخير والعطاء

"تدوير" تُطلق حملة "تدوير الخير" الرمضانية لتجديد قيم الخير والعطاء

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، كشفت مجموعة “تدوير” عن إطلاق حملتها السنوية “تدوير الخير” لعام 2026، والتي تهدف إلى دمج قيم الكرم والعطاء التقليدية بأساليب الحفاظ على البيئة. الحملة التي ترفع شعار “في رمضان تتجدد معاني الخير”، تسعى إلى كسر الصورة النمطية لإدارة النفايات، وتحويلها إلى ثقافة مجتمعية تبدأ من مائدة الإفطار وتصل إلى الحفاظ على موارد الدولة للأجيال القادمة.

أهداف حملة تدوير الخير في رمضان 2026

تضع حملة “تدوير الخير” نصب أعينها هدفاً واضحاً، وهو تغيير السلوك الاستهلاكي خلال الشهر الفضيل، حيث تركز على المبادئ الأربعة الأساسية لإدارة النفايات: التقليل، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، واستعادة الموارد. وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع مستهدفات “عام الأسرة 2026″، حيث تعمل المجموعة على تحويل الاستدامة من مجرد شعارات إلى ممارسات يومية يقوم بها أفراد الأسر في الإمارات.

الحملة لا تقتصر فقط على الجانب التوعوي، بل تمتد لتشمل تمكين الأفراد والمؤسسات من المساهمة الفعلية في حماية البيئة. ويوضح القائمون على المبادرة أن الربط بين التقاليد الرمضانية والاستدامة يهدف إلى إحياء العادات القديمة التي كانت تعتمد بالفطرة على عدم الهدر وحسن استغلال الموارد المتاحة، وهو ما ينسجم مع الهوية الإماراتية الأصيلة.

تكريم أبطال الاستدامة في قلب قلب العاصمة

في لفتة تعكس تقدير المجموعة للعنصر البشري، يشهد برنامج الحملة تنظيم مأدبة إفطار ضخمة تحت مسمى “أبطال الاستدامة”. هذه الفعالية مخصصة للاحتفاء بالعمال الذين يمثلون الدور المحوري في الحفاظ على المظهر الحضاري ونظافة شوارع أبوظبي. المجموعة قررت تكريم 500 عامل من المتميزين الذين أثبتوا تفانياً استثنائياً في أداء مهامهم الميدانية، تقديراً لكونهم الركيزة الأساسية لمنظومة إدارة النفايات.

يتضمن حفل الإفطار أنشطة تفاعلية ومسابقات تهدف إلى خلق أجواء من التآلف والامتنان، بعيداً عن ضغوط العمل اليومي. ويرى المسؤولون في “تدوير” أن هذا النوع من الفعاليات يرسخ مبدأ التقدير المجتمعي لكل من يسهم في حماية البيئة، ويؤكد على أن العامل البشري هو المحرك الحقيقي لأي نجاح بيئي يتحقق على أرض الواقع.

سلسلة تراث الاستدامة وعمق الجذور الإماراتية

لإضفاء بُعد ثقافي وتاريخي على الحملة، تطلق مجموعة تدوير سلسلة فيديوهات أسبوعية بعنوان “تراث الاستدامة”. تم تصوير هذه الحلقات في مواقع تاريخية متميزة بكل من أبوظبي والعين ورأس الخيمة، بهدف تسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة التي استخدمها الأجداد في الماضي. السلسلة تستعرض كيف وظف الإماراتيون الأوائل فن العمارة ومواد البناء المحلية للتعامل مع المناخ، وكيف كانت حياتهم اليومية نموذجاً واقعياً للاستدامة قبل أن يصبح هذا المصطلح متداولاً في الأوساط العلمية.

عبد الواحد جمعة، المدير التنفيذي للاتصال والتوعية في “تدوير”، أشار إلى أن الحملة تبرز العلاقة الوثيقة بين الأخلاق الحميدة والممارسات البيئية السليمة. وأوضح أن الاستدامة ليست ابتكاراً حديثاً دخل علينا، بل هي جزء من إرث الدولة وواجب وطني يحتم على الجميع المشاركة فيه. السلسلة الوثائقية القصيرة ستبث عبر منصات التواصل الاجتماعي لتصل إلى قاعدة جماهيرية واسعة، خاصة بين فئة الشباب، لربطهم بجذورهم البيئية.

إن حملة “تدوير الخير” في نسختها الجديدة تمثل دعوة مفتوحة لكل سكان الإمارات لإعادة النظر في علاقتهم مع الموارد المحيطة بهم خلال رمضان، وتحويل الامتنان للنعم إلى تصرفات مسؤولة تحافظ على استدامة البيئة وجمال المدن الإماراتية.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.