بدأت ملامح خريطة الطاقة الجديدة في مصر تتشكل بوضوح عقب إعلان وزارة البترول عن استراتيجية شاملة تمتد للخمس سنوات القادمة، حيث تضع الحكومة رهانها الأكبر على التكنولوجيا المتقدمة والشركات العالمية لتعويض التناقص الطبيعي في الحقول القديمة وزيادة معدلات الإنتاج من الغاز والزيت الخام.
قطاع البترول المصري لا يكتفي حالياً بالطرق التقليدية، بل يتحرك نحو عصر جديد يعتمد بصفة أساسية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدارة خزانات البترول والوصول إلى طبقات جيولوجية كانت في السابق بعيدة المنال وصعبة الاستكشاف، وهو ما كشف عنه المهندس كريم بدوي وزير البترول خلال اجتماعات الجمعية العامة للشركة الفرعونية للبترول.
الأنظار تتجه الآن صوب منطقة البحر المتوسط، حيث أعلنت شركة “أركيوس إنرجي” رسمياً اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل “هارماتان”. هذا المشروع لا يمثل مجرد حقل جديد، بل هو خطوة استراتيجية بدأت بالفعل بدخول مرحلة التنفيذ وحفر الآبار، ومن المتوقع أن يعطي دفعة قوية للشبكة القومية للغازات فور انتهائه.
المؤشرات الحالية تؤكد أن العمل لا يتوقف عند حقل واحد، فالنشاط الاستكشافي يمتد ليشمل بئر “آتول غرب” في منطقة شمال دمياط البحرية، وهي منطقة يراهن عليها الخبراء كثيراً نظراً للإمكانيات الضخمة التي تحملها في طياتها، خاصة مع وجود تقديرات تشير إلى وجود احتياطيات غازية واعدة في الطبقات العميقة.
الأرقام المعلنة تعكس حجم التفاؤل لدى الشركاء الأجانب، إذ اعتمدت الشركة الفرعونية موازنة استثمارية طموحة للعام المالي الجديد تقدر بنحو 449 مليون دولار. هذه الأموال سيتم توجيهها بشكل مباشر لمشروعات تنمية حقل “هارماتان” عبر حفر بئرين في المرحلة الأولى، وهو ما يرفع الطموحات للوصول بإنتاج هذا الحقل وحده إلى نحو 200 مليون قدم مكعب غاز يومياً بالإضافة إلى آلاف البراميل من المتكثفات.
شركة “بي بي مصر” دخلت هي الأخرى في قلب المشهد بإعلانها عن برنامج حفر يشمل ثلاث آبار استكشافية في منطقة رأس البر، مؤكدة أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ساعد كثيراً في رفع كفاءة العمليات وتقليص الوقت المستغرق في التنفيذ، ما يجعل تكلفة الإنتاج أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
لم يعد البحث عن البترول والغاز يقتصر على الطبقات القريبة، بل إن استراتيجية الوزارة الحالية تتبنى نهجاً مختلفاً بالتوغل في الطبقات العميقة بمنطقة شمال دمياط، حيث تشير الدراسات الأولية إلى إمكانيات تقدر بنحو 1.5 تريليون قدم مكعب غاز، وهي أرقام قادرة على تغيير موازين إنتاج الغاز في مصر بشكل جذري إذا ما تم تأكيدها عبر الحفر الفعلي.
وعلى جانب آخر، تلتزم الشركات العاملة بمعايير بيئية صارمة، حيث نجحت الشركة الفرعونية في خفض غاز الشعلة بنسبة كبيرة وصلت إلى 82% خلال السنوات الماضية، مع وجود خطط واضحة لتقليل انبعاثات الكربون بمقدار 23 ألف طن، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية للتحول نحو طاقة أكثر نظافة تزامناً مع استمرار عمليات الإنتاج.
التعاون المستمر بين الوزارة وشركات عالمية مثل “إيني” الإيطالية و”بي بي” البريطانية و”أركيوس إنرجي” يعكس ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المصري، والنتائج المحققة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بإنتاج متوسطه 76 ألف برميل مكافئ يومياً، تضع حجر الأساس للوصول إلى المستهدفات الأكبر خلال الفترة المقبلة.
في ليلة أوروبية حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، فجر نادي أتالانتا الإيطالي مفاجأة مدوية وقلب…
تنتظر جماهير وعشاق لعبة ببجي موبايل بفارغ الصبر أي فرصة لتطوير حساباتهم والحصول على مظهر…
شهدت أحداث الحلقة الثامنة من مسلسل كان ياما كان تصاعداً مثيراً في حدة الصراع بين…
لم يمنع المجد الكروي ولا الألقاب العالمية التي حققها الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي من شعوره…
أصبحت لعبة فري فاير اليوم أكثر من مجرد وسيلة للتسلية، بل تحولت إلى ساحة منافسة…
دخلت أحداث مسلسل كان ياما كان نفقاً مظلماً من الصراعات القانونية التي لا تنتهي بين…