مدبولي يوجه الحكومة بتشديد الرقابة على السياسات النقدية لخفض معدلات التضخم تنفيذاً لتكليفات الرئاسة
يترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة لمناقشة عدد من الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر، وذلك في وقت تشهد فيه الدولة تحركات مكثفة لضبط الأسواق وتأمين الاحتياجات الأساسية.
رسائل التهنئة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان
بدأ الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بتقديم أسمى آيات التهنئة إلى السيد رئيس الجمهورية والشعب المصري العظيم والقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات العاشر من رمضان، وهي الملحمة التي جسدت أرواح البطولة والتضحية في سبيل استعادة الأرض والكرامة.
تحدث رئيس الوزراء عن أهمية استلهام روح هذه الانتصارات في مواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد، موضحاً أن الدولة المصرية قادرة دائماً على عبور الأزمات بتكاتف أبنائها والتفافهم خلف قيادتهم، مشيداً بالدور التاريخي الذي قامت به القوات المسلحة في حرب أكتوبر 1973 والتي تظل محفورة في ذاكرة الأمة ووجدانها.
توجيهات رئاسية عاجلة للسيطرة على الأسعار
انتقل رئيس الوزراء بعد ذلك للحديث عن الوضع الاقتصادي، كاشفاً عن وجود توجيهات صارمة من رئيس الجمهورية بضرورة العمل بأقصى سرعة للحد من معدلات التضخم التي أرهقت كاهل الأسر المصرية في الفترة الأخيرة، حيث شدد مدبولي على أن الحكومة تضع هذا الملف على رأس أولوياتها في المرحلة المقبلة.
أوضح مدبولي أن هناك متابعة دقيقة ومستمرة للسياسات الاقتصادية المنفذة، بهدف الوصول إلى استقرار حقيقي في الأسعار، مشيراً إلى أن الأجهزة الرقابية والجهات المعنية مكلفة بمراقبة حركة الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية من شأنها التأثير على توافر السلع أو رفع أثمانها بشكل غير مبرر، خاصة وأن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع.
خطة الحكومة لخفض معدلات التضخم في الأسواق
خطة الدولة للسيطرة على التضخم تعتمد على ركائز أساسية تشمل تعزيز الإنتاج المحلي وتسهيل إجراءات استيراد السلع الاستراتيجية لضمان وجود وفرة في المعروض، حيث أكد رئيس الوزراء أن التنسيق يجري حالياً بين البنك المركزي والوزارات المعنية لمواءمة السياسات النقدية والمالية، بما يضمن خفض الضغوط التضخمية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
أشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على خلق توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وبين الحماية الاجتماعية، من خلال توفير السلع بأسعار مناسبة في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التابعة للدولة، مع الحرص على تطبيق إجراءات إصلاحية تسهم في استقرار سعر الصرف وتدفق الاستثمارات الأجنبية، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد الكلي وينتشل الأسواق من حالة تذبذب الأسعار.
تعكس هذه التحركات رغبة الدولة الأكيدة في تخفيف الأعباء المعيشية، حيث يمثل الاجتماع الأسبوعي للحكومة منصة لاتخاذ قرارات حاسمة تهدف لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع يلمسه الجميع في القريب العاجل، مع استمرار الرقابة الصارمة لضمان وصول الدعم والسلع لمستحقيها دون أي تلاعب.

تعليقات