Categories: أخبار مصر

مشروع ترميم ضخم.. مجلس الوزراء يوافق على استغلال استراحة الملك فاروق في الهرم

شهدت الحكومة المصرية تحركاً جديداً يهدف إلى حماية التراث التاريخي وإعادة استثماره بما يليق بمكانة مصر السياحية، حيث أعلن مجلس الوزراء الموافقة الرسمية على تعاقد وزارة السياحة والآثار مع شركة متخصصة لتولي مهام ترميم واستغلال استراحة الملك فاروق الشهيرة الواقعة في منطقة الأهرامات بالجيزة. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لتطوير المنطقة الأثرية بأكملها وتحويل الاستراحات التاريخية المهملة إلى نقاط جذب ثقافي وفني عالمية.

خطة شاملة لإعادة إحياء استراحة الملك فاروق بالهرم

تعتبر استراحة الملك فاروق واحدة من الكنوز المعمارية التي تطل مباشرة على الأهرامات، ويمثل قرار ترميمها خطوة حاسمة للحفاظ على قيمتها الأثرية والفنية التي واجهت تحديات الزمن طوال العقود الماضية. الاتفاق الجديد لا يقتصر فقط على الجوانب الإنشائية والترميم الدقيق للزخارف والمباني، بل يمتد ليشمل رؤية استثمارية تحول المكان إلى منارة فنية؛ حيث سيتم استغلالها كمركز دولي لعرض الأعمال الفنية والتحف العالمية والمحلية.

تطمح الدولة من خلال هذا المشروع إلى بناء جسور تواصل مع صالات العرض والمعارض الدولية الكبرى، مما يسمح باستضافة مقتنيات فنية نادرة داخل ردهات الاستراحة الملكية. هذا التوجه سيجعل من منطقة الأهرامات وجهة ليس فقط لمحبي التاريخ والآثار، بل ولمتابعي الفنون التشكيلية والمعاصرة من مختلف دول العالم، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تحسين الصورة الذهنية للمنطقة ووضعها بقوة على خريطة المعارف الفنية العالمية.

أهمية استراحة الملك فاروق وقيمتها التاريخية

بنيت هذه الاستراحة في أربعينيات القرن الماضي لتكون مقراً للملك فاروق خلال زياراته لمنطقة الأهرامات، وتتميز بتصميم معماري يمزج بين الفخامة الملكية والروح المصرية القديمة. تقع الاستراحة في موقع استراتيجي فريد يمنح الزائر إطلالة بانورامية غير مسبوقة على خوفو وخفرع ومنقرع، وهو ما جعلها لسنوات طويلة محط أنظار السينمائيين والمؤرخين، إلا أنها ظلت مغلقة لفترات طويلة أمام الجمهور.

التعاون مع القطاع الخاص في هذا المشروع يعكس رغبة الحكومة في الاستعانة بالخبرات المتخصصة لضمان جودة الترميم وفق المعايير الدولية، مع ضمان استدامة المبنى مالياً من خلال الأنشطة التي ستقام داخله. ففكرة تحويل المباني التاريخية إلى مراكز إبداعية هي استراتيجية متبعة في كبرى مدن العالم، حيث تساهم في الحفاظ على الهوية المعمارية وتوفر في الوقت ذاته موارد مالية يمكن استخدامها في صيانة المواقع الأثرية الأخرى.

من المتوقع أن يبدأ العمل في المشروع فور الانتهاء من الإجراءات الإدارية، على أن تستمر أعمال الترميم تحت إشراف كامل من المجلس الأعلى للآثار لضمان عدم المساس بالطابع التاريخي للمبنى. ومن المنتظر أن يغير هذا المشروع وجه السياحة الثقافية في منطقة الهرم، ليقدم تجربة متكاملة تمزج بين عظمة الأجداد وفنون العصر الحديث في قلب واحد من أهم المواقع التراثية في العالم.

أدهم سليمان

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.

Published by
أدهم سليمان

Recent Posts

تزايد توظيف العمالة الأجنبية في السعودية والإمارات يضع سياسات التوطين أمام تحديات سوق العمل المتغيرة

بينما تواصل الرافعات العملاقة رسم آفاق جديدة في سماء الرياض ودبي، وتتسابق المدن الخليجية لكسر…

فبراير 25, 2026

الإمارات وجمهورية كوريا تستعرضان مستجدات الشراكة الاستراتيجية الخاصة

شهدت العاصمة أبوظبي اليوم تحركاً دبلوماسياً واقتصادياً رفيع المستوى، يعكس عمق العلاقات المتجذرة بين دولة…

فبراير 25, 2026

أقوى الحسابات المتاحة.. حسابات ببجي قوية مجانا PUBG مع كلمة السر ورقم الهاتف عبر تليجرام وجوجل

يبحث ملايين اللاعبين حول العالم عن طرق تمنحهم التفوق في لعبة ببجي موبايل دون الحاجة…

فبراير 25, 2026

مشاركة مرتقبة.. محمد شريف يعود لحسابات كولر في مباراتي الأهلي وزد بالمطاردة المحلية

المدرب الدنماركي ييس توروب يحسم موقفه تجاه الهجوم، وقرار هام بشأن محمد شريف ينعش آمال…

فبراير 25, 2026

4000 تهديد بالقتل.. شنايدر يكشف كواليس مثيرة عن أزمته مع فينيسيوس جونيور وتصريحاته الأخيرة

وجد النجم الهولندي المعتزل ويسلي شنايدر نفسه وسط عاصفة من التهديدات والملاحقات الإلكترونية التي لم…

فبراير 25, 2026

رسميًا للمواطنين.. خطوات وأوراق استخراج بطاقة التموين لأول مرة 2024 وفقًا للقرارات الجديدة

يبحث آلاف المواطنين يومياً عن الطريق الأسرع للحصول على الدعم التمويني، حيث تمثل بطاقة التموين…

فبراير 25, 2026