بقرار برلماني.. رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه سنوياً

بقرار برلماني.. رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه سنوياً

تحرك برلماني جديد يحمل أخباراً سارة لملايين الأسر المصرية، حيث حسمت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب قرارها النهائي بشأن تعديلات قانون الضريبة العقارية. هذا التحرك الذي جاء بحضور وزير المالية أحمد كجوك، يهدف بشكل مباشر إلى إعادة صياغة العلاقة بين المواطن ومنظومة الضرائب العقارية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة.

تفاصيل رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص

وافقت اللجنة المشتركة بمجلس النواب بشكل نهائي على مقترح يغير قواعد اللعبة بالنسبة لضريبة العقارات، إذ تم الاستقرار على رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية التي يتخذها المواطن سكناً رئيسياً له ولأسرته. القرار الجديد رفع سقف الإعقاء ليصل إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، وهو ضعف الرقم الذي اقترحته الحكومة في البداية والذي كان يقف عند 50 ألف جنيه فقط.

جاء هذا التعديل الجوهري استجابة لتوصيات مجلس الشيوخ، ورغبة من النواب في تقديم دعم حقيقي للأسر المصرية. ويرى المشرعون أن الارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات جعل من الضروري تعديل هذه الأرقام، خاصة مع تصاعد معدلات التضخم التي أثرت بوضوح على القوة الشرائية للدخل العائلي. الهدف هنا هو ضمان عدم إثقال كاهل المواطن بأعباء إضافية على مسكنه الأساسي الذي يعيش فيه.

ضوابط الاستفادة من الإعفاء الضريبي الجديد

القانون وضع محددات واضحة لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق العدالة الاجتماعية. الإعفاء المقرر بـ 100 ألف جنيه يشمل المكلف بالضريبة وزوجته وأولاده القصر، ولكن بشق أساسي وهو أن يطبق هذا الإعفاء على وحدة عقارية واحدة فقط لكل أسرة. هذا التوجه يمنع التربح من الإعفاءات المتعددة ويحصر الميزة في السكن الفعلي للأسرة، مما يوازن بين الحفاظ على موارد الدولة وحماية حق المواطن في سكن آمن وقليل التكلفة الضريبية.

التعديلات لم تتوقف عند الأرقام فحسب، بل امتدت لتشمل فلسفة التعامل مع المكلفين. حيث منحت التعديلات الجديدة المواطن حقاً أصيلاً ومستقلاً في الطعن على نتائج الحصر الضريبي، بالإضافة إلى حقه القائم بالفعل في الطعن على التقدير الإيجاري نفسه. هذه الخطوة تفتح باباً أوسع للشفافية وتسمح للمواطن بمراجعة الجهات الضريبية في حال شعر بوجود مغالاة في تقييم عقاره.

إجراءات لتعزيز الشفافية وتسهيل السداد الإلكتروني

تضمن مشروع القانون الذي وافق عليه البرلمان إلزام مصلحة الضرائب العقارية بخطوات استباقية قبل البدء في عمليات التقييم. سيتعين على المصلحة نشر أسس ومعايير التقدير، بالإضافة إلى خريطة سعرية استرشادية، وذلك قبل 60 يوماً على الأقل من بدء التنفيذ الفعلي. هذا الإجراء ينهي حالة الغموض التي كانت تحيط بكيفية تقدير قيمة الضرائب ويجعل المواطن على دراية كاملة بالقيمة التقريبية لضريبته قبل وصول المطالبة الرسمية.

وتماشياً مع خطة الدولة للتحول الرقمي، أتاح القانون الجديد سداد الضريبة العقارية وأي غرامات تأخير مرتبطة بها من خلال وسائل الدفع الإلكتروني. هذا التطور سينهي مشقة الذهاب إلى المأموريات والانتظار في الطوابير، كما يقلل من فرص الخطأ البشري في التحصيل، مما يجعل العملية برمتها أكثر سلاسة وسرعة سواء للدولة أو للمواطن الذي يرغب في تسوية مديونياته الضريبية بكل سهولة.

بهذه التعديلات، تمارس لجنة الخطة والموازنة دوراً رقابياً وتشريعياً يميل إلى مصلحة المواطن في المقام الأول، مع محاولة خلق توازن دقيق بين الاحتياجات المالية للدولة والواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه الشارع المصري. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تهدئة المخاوف بشأن الضرائب العقارية وزيادة معدلات الامتثال الضريبي الطوعي.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.