لماذا تشعر بالبرد أثناء الصيام؟ 6 ممارسات خاطئة تسبب انخفاض حرارة الجسم بعيدًا عن حالة الطقس

لماذا تشعر بالبرد أثناء الصيام؟ 6 ممارسات خاطئة تسبب انخفاض حرارة الجسم بعيدًا عن حالة الطقس

لماذا تشعر بالبرد دائماً بينما يجد الآخرون الجو مناسباً؟ هذا السؤال يراود الكثيرين الذين يضطرون لارتداء طبقات إضافية من الملابس حتى في الأيام المعتدلة، والحقيقة أن الإجابة قد لا تتعلق دائماً بانخفاض درجات الحرارة في الخارج، بل ترتبط بشكل مباشر بتفاصيل صغيرة نمارسها في حياتنا اليومية دون أن ندرك أثرها الحقيقي على حرارة أجسادنا الداخلية.

الجسم البشري يعمل كمحرك يحتاج إلى وقود وظروف تشغيل معينة ليبقى دافئاً، وعندما نخل بهذا النظام، تبدأ الأطراف في البرودة ويشعر الشخص برعشة مستمرة تنغص عليه يومه، وسوف نلقي الضوء على تلك العادات التي قد تكون السبب الخفي وراء شعورك الدائم بالبرد.

إهمال وجبة الإفطار وضعف محرك الحرق

تخيل أن جسمك يحتاج إلى شرارة ليبدأ عملية إنتاج الطاقة في الصباح، وهذه الشرارة هي وجبة الإفطار، فعندما تخرج من منزلك دون تناول الطعام، يضطر جسمك للحفاظ على الطاقة القليلة المتبقية لديه لممارسة الوظائف الحيوية الأساسية، مما يعني تقليل الحرارة الموجهة للأطراف، وتناول وجبة متكاملة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات لا يمنحك النشاط فقط، بل يرفع معدل التمثيل الغذائي الذي يولد الحرارة بشكل طبيعي داخل خلاياك.

علاقة نقص شرب الماء ببرودة الأطراف

قد يبدو الأمر غريباً، لكن الماء هو المنظم الأول لحرارة الجسم، وعندما لا تشرب كميات كافية من السوائل، تزداد لزوجة الدم ويصعب على القلب ضخه بكفاءة إلى اليدين والقدمين، وهذا يفسر لماذا تكون أطرافك باردة كالثلج حتى لو كان الجو دافئاً، الحفاظ على ترطيب الجسم يضمن استمرار الدورة الدموية في العمل بنشاط، مما يوزع الدفء بالتساوي في كل أنحاء الجسم ولا يتركه محبوساً في الأعضاء الداخلية فقط.

الخمول والجلوس الطويل يجمّدان طاقتك

الحياة المكتبية أو قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات دون حركة هي عدو الدفء الأول، فعندما تظل ساكناً لفترات طويلة، تتباطأ الدورة الدموية وينخفض معدل حرق السعرات الحرارية إلى حده الأدنى، والجسم في هذه الحالة لا يجد سبباً لرفع درجة حرارته، المشي لعدة دقائق داخل الغرفة أو القيام بتمارين تمدد بسيطة من وقت لآخر يمكن أن يغير هذا الوضع تماماً، حيث يعمل النشاط البدني على ضخ الدم بقوة وتحسين الشعور بالدفء بشكل فوري.

تأثير الحميات الغذائية القاسية والنوم المتقطع

اتباع أنظمة غذائية تفتقر للسعرات الحرارية الضرورية يجعل الجسم يدخل في وضع “توفير الطاقة”، وهو ما يترجم فوراً إلى شعور دائم بالبرودة لأن الجسم يفتقر للوقود اللازم للتدفئة، وبالإضافة إلى ذلك، يلعب النوم دوراً محورياً في تنظيم عمل الجهاز العصبي المسؤول عن ضبط حرارة الجسم، فإذا كنت لا تحصل على قسط كافٍ من الراحة، سيعجز دماغك عن تنظيم درجة حرارتك بشكل صحيح، مما يجعلك عرضة للإحساس بالبرد طوال ساعات النهار.

كيف تستعيد توازنك الحراري الطبيعي

البحث عن الدفء يبدأ من الداخل قبل أن يكون بالملابس الثقيلة فقط، فتعديل بعض السلوكيات البسيطة مثل تنظيم مواعيد الوجبات، وشرب الماء بانتظام، والحصول على نوم عميق، كلها خطوات ترفع من كفاءة “الثرموستات” الداخلي للجسم، كما أن تجنب الجلوس المباشر أمام مكيفات الهواء الباردة لفترات طويلة يساعد جلدك وجهازك العصبي على استعادة قدرته الطبيعية في التعامل مع الأجواء المحيطة دون حساسية مفرطة.

في النهاية، الشعور المستمر بالبرد هو رسالة من جسدك يطلب فيها الاهتمام بطاقتك ونشاطك، ومن خلال مراقبة هذه العادات وتغييرها تدريجياً، ستكتشف أن الجو ليس بارداً كما كنت تتخيل، بل كانت تلك التفاصيل اليومية هي من تسرق منك الدفء.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.