لغز استمرار الغياب.. قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة موناكو في الدوري الفرنسي تحت مجهر لويس إنريكي
حالة من الترقب تفرض نفسها على العاصمة الفرنسية مع اقتراب الموعد الحاسم، حيث استقر المدرب الإسباني لويس إنريكي على الأوراق التي سيخوض بها مواجهة موناكو المرتقبة. الصدام الجديد يأتي ضمن إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، في ليلة يحتضنها ملعب بارك دي برينسيس الذي يتطلع لرؤية فريقه يواصل المشوار القاري بنجاح.
حسم غياب عثمان ديمبلي عن موقعة بارك دي برينسيس
تلقى جمهور باريس سان جيرمان خبراً لم يكن يتمناه، بعدما تأكد خروج النجم الفرنسي عثمان ديمبلي من حسابات المدرب الإسباني لمواجهة موناكو. ديمبلي الذي يمثل ركيزة أساسية في الخط الهجومي للفريق، لم يستطع اللحاق باللقاء بسبب تداعيات الإصابة التي لحقت به خلال مباراة الذهاب بين الفريقين في الدور ذاته.
الإصابة جاءت في ربلة الساق اليسرى، ورغم المحاولات المكثفة من الجهاز الطبي لتجهيز اللاعب وتكثيف التدريبات التأهيلية، إلا أن القرار النهائي جاء باستبعاده لعدم الجاهزية الكاملة. اللاعب حاول بذل مجهودات إضافية من خلال خوض تدريبات فردية رفقة زميله سيني مايولو وبحضور فابيان رويز، لكن الطاقم الفني فضل عدم المجازفة به في مباراة تتطلب مجهوداً بدنياً عالياً وتوازناً تكتيكياً دقيقاً.
ملامح قائمة لويس إنريكي لمواجهة موناكو الحاسمة
رغم غياب ديمبلي، إلا أن قائمة العملاق الباريسي جاءت مدججة بالأسماء القادرة على صناعة الفارق وتأمين العبور للدور القادم. ضمت الاختيارات مجموعة من النجوم الذين يعول عليهم إنريكي لفرض أسلوبه الهجومي المعتاد، وعلى رأسهم الدولي المغربي أشرف حكيمي في الرواق الأيمن، بجانب ماركينيوس وبيرالدو في قلب الدفاع.
الوسط الباريسي يبدو متوازناً بوجود فيتينيا وجواو نيفيز والموهبة الشابة وارن زائير إمري، بينما يبرز في الهجوم كل من باركولا وجونزالو راموس وخفيتشا كفارتسخيليا، مما يمنح الفريق خيارات تكتيكية متعددة لتعويض الفراغ الذي يتركه ديمبلي. القائمة شملت أيضاً أسماء مميزة مثل نونو مينديز ولوكاس هيرنانديز وباتشو، بالإضافة إلى حارسي المرمى سافونوف وشيفالييه، مما يعكس رغبة إنريكي في امتلاك دكة بدلاء قوية تستطيع التعامل مع مجريات اللقاء المتقلبة.
خلفية الصدام الفرنسي الخالص في دوري الأبطال
تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة كونها تجمع بين قطبين من كبار الكرة الفرنسية على الساحة الأوروبية، حيث يسعى باريس سان جيرمان لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز فرصه في التأهل. نظام الملحق الجديد في دوري أبطال أوروبا يضع الفرق في ضغوط كبيرة، وهو ما يجعل التركيز الذهني لا يقل أهمية عن الجاهزية البدنية في مثل هذه اللحظات الفاصلة من الموسم.
تعيش المجموعة الباريسية حالة من الاستقرار الفني تحت قيادة لويس إنريكي، الذي يحاول دائماً خلق توازن بين الاستحواذ والفعالية المباشرة على المرمى. غياب ديمبلي قد يغير بعض الشيء من وتيرة اللعب السريعة على الأطراف، لكنه في المقابل قد يمنح الفرصة لمواهب أخرى مثل لي كانج إن أو باركولا لإثبات جدارتهم في قيادة الهجوم وتوجيه ضربات قوية لدفاعات موناكو المنظمة.
تدرك الإدارة الباريسية واللاعبون أن أي تعثر في هذه المرحلة سيعتبر ضربة قوية لمشروع النادي الطامح للوصول إلى منصات التتويج الأوروبية. ومع وجود أسماء شابة مثل ريناتو مارين وسيني مايولو في القائمة، يبدو أن إنريكي يخطط أيضاً للمستقبل مع محاولة تأمين الحاضر، حيث تهدف هذه التشكيلة إلى تجاوز عقبة موناكو العنيد وإثبات أن الفريق يمتلك العمق الكافي لمواجهة الغيابات المؤثرة مهما كان حجمها.

تعليقات