تحيي مصر هذه الأيام ذكرى ملحمة تاريخية لا تزال محفورة في وجدان كل مواطن، وهي انتصارات العاشر من رمضان التي سطر فيها أبطال القوات المسلحة أروع ملاحم الفداء والتضحية. وفي رحاب هذه الذكرى الغالية، اجتمع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليبدأ الجلسة الأسبوعية بتقديم أسمى آيات التهاني للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري، مؤكداً أن هذه المناسبة تظل رمزاً لاستعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية.
لم يقتصر الاجتماع على التهنئة بذكرى النصر فحسب، بل استعرض رئيس الوزراء نشاطاً رئاسياً مكثفاً شهدته الأيام الأخيرة، تصدرته الزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس السيسي إلى المملكة العربية السعودية. هذه الزيارة التي التقى خلالها بسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، جاءت لتعمق الروابط التاريخية بين البلدين. وتناولت المباحثات ملفات إقليمية شائكة على رأسها الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، وسبل دفع التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين المصري والسعودي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وعلى الصعيد الدولي، نقل مدبولي تفاصيل مشاركته نيابة عن رئيس الجمهورية في اجتماع “مجلس السلام” بواشنطن. وأكد رئيس الوزراء أن موقف مصر الثابت يرتكز على دعم عصر جديد من التعايش في المنطقة، مع التشديد على ضرورة إيجاد حلول مستدامة تنهي الصراعات التاريخية، وفي قلبها القضية الفلسطينية، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً للمرجعيات الدولية والثوابت المصرية الراسخة.
شغل الملف الاقتصادي حيزاً كبيراً من نقاشات الحكومة، حيث استعرض مدبولي اللقاء الذي جمع الرئيس بمحافظ البنك المركزي. الهدف الواضح والمباشر هو السعي الجاد للحد من معدلات التضخم وضبط الأسواق لضمان عدم انفلات الأسعار. وتعمل الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزي على تعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية، مع منح القطاع الخاص فرصة أكبر لقيادة قاطرة النمو، وتوفير كافة الحوافز التي تذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وبالتوازي مع الملف الاقتصادي، وضعت الحكومة جودة التعليم على رأس أولوياتها. وخلال لقاء جمع الرئيس بوزير التربية والتعليم، صدرت توجيهات مشددة بدمج تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية لتواكب المعايير العالمية. وتؤمن الدولة أن بناء جيل جديد قادر على المنافسة في سوق العمل يتطلب ارتقاءً حقيقياً بمستوى التعليم الفني وتقنيات التعلم الحديثة، وهو ما تراه الحكومة استثماراً طويل الأمد في بناء الإنسان المصري.
انتقل رئيس الوزراء للحديث عن الجانب الاجتماعي، مشيراً إلى إطلاق المبادرة الرئاسية “أبواب الخير” من ساحة الشعب بالعاصمة الإدارية. هذه المبادرة التي تأتي بتعاون مشترك بين صندوق تحيا مصر ووزارة التضامن الاجتماعي، تهدف بوضوح إلى تخفيف حدة الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
ويرى مدبولي أن فلسفة هذه المبادرة تتجاوز مجرد تقديم المساعدات المادية، فهي تجسد تكاتف مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية والمتطوعين للعمل ككتلة واحدة في خدمة المواطن. إن الهدف الأسمى هو مظلة حماية اجتماعية شاملة تشعر المواطن البسيط أن الدولة تقف بجانبه في كافة المناسبات والظروف.
تظهر هذه التحركات الحكومية المكثفة أن الدولة المصرية تتحرك في مسارات متوازية، فهي تحافظ على إرثها التاريخي وانتصاراتها، وتسعى لتعزيز مكانتها الإقليمية عبر الدبلوماسية النشطة، بينما تضع الداخل المصري ومعاناة المواطن اليومية في صدارة اهتماماتها من خلال إجراءات اقتصادية واجتماعية مباشرة تستهدف تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
خطوة جديدة ومهمة اتخذتها وزارة التعليم السعودية لتعزيز جودة التعليم الشامل، حيث أطلقت منصة "مدارس"…
أثار الفنان الشامي جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً خلال الساعات الماضية بعد إطلاقه أغنيته الجديدة التي…
استيقظ الوسط الفني في مصر اليوم الأربعاء، 25 فبراير 2026، على نبأ حزين وصادم، بعدما…
حالة من القلق تسيطر على الجهاز الفني لنادي الزمالك وجماهيره بعد الإصابة التي تعرض لها…
خطوة جديدة وهامة اتخذتها الحكومة المصرية لتعزيز دور التكنولوجيا في بناء المستقبل، حيث وافق مجلس…
أغلقت البنوك المصرية أبوابها في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، 25 فبراير 2026، على حالة من…