ميسي يعترف بندمه على إهمال اللغة الإنجليزية في بداياته وتأثير ذلك على مسيرته بإنتر ميامي

ميسي يعترف بندمه على إهمال اللغة الإنجليزية في بداياته وتأثير ذلك على مسيرته بإنتر ميامي

يعد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي واحداً من أنجح الشخصيات في تاريخ الرياضة، حيث حقق كل الألقاب الممكنة فوق عشب الملاعب، لكن خلف هذه الأضواء وصيحات الجماهير، يحمل البرغوث غصة ندم تتعلق بجانب شخصي بعيد تماماً عن كرة القدم، وهو ما كشف عنه صراحة في حديثه الأخير الذي أظهر جانباً إنسانياً نادراً من حياته الخاصة.

الندم الذي يطارد ميسي بعيداً عن ملاعب الكرة

اعترف ليونيل ميسي خلال استضافته في بودكاست “Miro de Atras” بأنه يشعر بأسف شديد لعدم استغلال سنوات شبابه في تعلم اللغة الإنجليزية، واصفاً هذا التقصير بأنه أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها في حياته. ميسي الذي قضى معظم مسيرته في إسبانيا، وجد نفسه في مواقف محرجة عديدة عندما التقى بشخصيات عالمية ومرموقة من مختلف المجالات، حيث منعته حاجز اللغة من بناء جسور التواصل التي كان يطمح إليها.

تحدث النجم الأرجنتيني بمرارة عن تلك اللحظات، مشيراً إلى أنه كان يشعر بنوع من “الجهل” وسط هؤلاء العظماء، وهو شعور قاسٍ بالنسبة لشخص يتربع على عرش عالم الرياضة. ميسي لم يتردد في وصف نفسه بـ “الأحمق” في تلك اللحظات التي أدرك فيها أنه أهدر وقتاً ثميناً كان متاحاً له في صغره، لكن طبيعة الشباب وقتها لم تجعله يدرك قيمة العلم واللغات كما يدركها اليوم وهو في قمة نضجه.

رسالة ميسي الصارمة لأبنائه حول التعليم

هذه التجربة الشخصية المؤلمة تحولت إلى منهج تربوي صارم يتبعه ميسي مع أطفاله الثلاثة الآن. يشدد ميسي دائماً في حديثه مع أبنائه على ضرورة الالتزام بالدراسة والحصول على تعليم رفيع المستوى، مؤكداً لهم أن الاستعداد للمستقبل يبدأ من مقاعد الدراسة وليس فقط من ملاعب التدريب. ورغم أن أطفاله يعيشون حياة الرفاهية التي لم تتوفر له بنفس الشكل في طفولته، إلا أنه يصر على أن يستغلوا كل فرصة تعليمية متاحة لهم.

يوضح نجم إنتر ميامي الحالي أنه يحاول غرس قيمة “الاستعداد” في نفوس أبنائه، لكي لا يمروا بنفس المشاعر التي مر بها. هو يرى أن الوضع الذي يعيشه أبناؤه اليوم يفرض عليهم مسؤولية أكبر تجاه تطوير أنفسهم ثقافياً ولغوياً، ليكونوا قادرين على مواجهة العالم بثقة، وهو ما يفتقده الأب في أحيان كثيرة عندما يغادر حدود اللغة الإسبانية.

من روزاريو إلى برشلونة والهروب من المقاعد الدراسية

بالعودة إلى ذكرياته في الأرجنتين، لم يخجل ميسي من وصف عامه الدراسي الأخير في مسقط رأسه بمدينة روزاريو بـ “الكارثي”. في ذلك الوقت، كان ميسي المراهق يعلم جيداً أن مستقبله بات مرتبطاً بمدينة برشلونة الإسبانية، وهو ما جعله يفقد التركيز تماماً في دروسه بالأرجنتين، حيث كان عقله وقلبه قد رحلا بالفعل نحو القارة العجوز قبل رحيله الجسدي.

عندما وصل إلى إسبانيا في سن الثالثة عشرة، التحق بأكاديمية “لا ماسيا” الشهيرة التابعة لنادي برشلونة، وهناك أكمل تعليمه الثانوي برفقة زملائه من المواهب الشابة. ورغم أن الأكاديمية كانت توفر جواً تعليمياً موازياً للتدريب الرياضي، إلا أن تركيز ميسي كان منصباً بالكامل على الكرة، وهو الأمر الذي جعله يتجاهل تعلم لغات إضافية مثل الإنجليزية، وهو القرار الذي ظل يطارده حتى بعد أن أصبح أيقونة عالمية تتجه نحوها أنظار الجميع في كل بلد يزوره.

تُظهر هذه التصريحات أن حتى العظماء الذين يبدون وكأنهم يمتلكون كل شيء، يعانون من ثغرات وقرارات سابقة يتمنون لو عاد بهم الزمن لتغييرها، حيث تبقى اللغة والتعليم هما السلاح الذي يفتقده ميسي في مواجهاته خارج حدود المستطيل الأخضر.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.