حالة من الترقب تسيطر على الأوساط الرياضية العالمية مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، حيث تصدرت الأوضاع الأمنية في المكسيك المشهد بعد موجة العنف الأخيرة التي ضربت ولاية خاليسكو، مما أثار تساؤلات جدية حول قدرة البلاد على تأمين هذا الحدث الضخم في ظل الصراعات الدامية بين كارتيلات المخدرات والسلطات المحلية.
خرج جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بتصريحات عاجلة لتهدئة المخاوف المتزايدة، مؤكداً أن المنظمة الدولية تشعر بالاطمئنان تجاه الاستعدادات المكسيكية لاستضافة المونديال، وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، يرى إنفانتينو أن الأمور تسير على ما يرام وأن البطولة ستكون رائعة، مشيراً إلى أن الفيفا يتابع الموقف الميداني بدقة ويتواصل بشكل مستمر مع السلطات الفيدرالية والمحلية في المكسيك لضمان عودة الاستقرار للأماكن المتضررة.
هذه التصريحات جاءت في توقيت حساس للغاية، حيث شهدت ولاية خاليسكو، التي من المقرر أن تستضيف أربع مباريات مونديالية، اشتباكات عنيفة وحرائق وقطعاً للطرق، وذلك في أعقاب مقتل نيميسيو أوسيجيرا، الشخصية البارزة في عالم تجارة السموم والملقب بـ “إل مينشو”، وهو ما وضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى قبل أشهر قليلة من ضربة البداية.
رغم نبرة التفاؤل التي أبداها إنفانتينو، إلا أن التقارير الواردة من خلف الكواليس تشير إلى وجود قلق عميق داخل أروقة الاتحاد الدولي، ووفقاً لمصادر إعلامية مطلعة، بدأت لجنة الطوارئ في الفيفا بالفعل عملية تقييم شاملة للمخاطر الأمنية في المكسيك، واضعة سلامة المنتخبات والجماهير فوق كل اعتبار، وانتشرت أنباء قوية حول احتمالية سحب حقوق الاستضافة أو نقل بعض المباريات في حال استمرت أعمال العنف المرتبطة بعصابة “خاليسكو نويفا جينيراسيون”.
التهديد لا يتوقف عند منافسات المونديال فحسب، بل يمتد ليشمل مباريات الملحق المؤهل للبطولة والمقرر إقامتها الشهر المقبل، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية نقل هذه المباريات إلى دولة أخرى لتجنب أي اضطرابات قد تؤثر على الجدول الزمني للتصفيات، خاصة وأن المكسيك تمتلك حصة تبلغ 13 مباراة من إجمالي مباريات البطولة التاريخية التي ستضم 48 منتخباً لأول مرة.
تعتبر نسخة 2026 فريدة من نوعها كونها تقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويمثل الجانب المكسيكي جزءاً أصيلاً من الهوية الجماهيرية للبطولة، نظراً لعراقة ملاعبها مثل “أزتيكا” وتاريخها الطويل مع كرة القدم، ومع ذلك، فإن الطبيعة الاستثنائية للحدث تتطلب استقراراً أمنياً لا تشوبه شائبة، وهو ما تفتقده حالياً المناطق المرشحة لاستقبال وفود دولية وجماهير من مخلف أنحاء العالم.
السلطات المكسيكية تحاول الآن إثبات جدارتها من خلال تكثيف العمليات الأمنية وتأمين الملاعب ومناطق المشجعين، إلا أن السيطرة على نفوذ الكارتيلات تظل التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة، ويبقى قرار الفيفا النهائي معلقاً بمدى قدرة الدولة على احتواء الأزمات الحالية وفرض سيادة القانون في الولايات المستضيفة، لتجنب خسارة فرصة تاريخية قد لا تتكرر قريباً.
خلاصة القول، يبدو أن السباق الآن ليس فقط مع الزمن لتجهيز المنشآت، بل هو سباق مع الواقع الأمني الصعب، وبينما يتمسك إنفانتينو بالدبلوماسية في تصريحاته، تظل التقارير الفنية هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت الملاعب المكسيكية ستحتضن رفاق ميسي ورونالدو أم أن المونديال سيشد الرحال بالكامل نحو الشمال.
خطوة جديدة تخطوها الحكومة المصرية نحو تعزيز التحول الرقمي في منظومة التعليم قبل الجامعي، حيث…
شهدت الأسواق المالية في مصر حالة من الترقب مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، 25 فبراير…
يترقب عشاق القلعة الحمراء المواجهة القادمة للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي أمام نظيره نادي…
شهدت أسواق الفاكهة في محافظة الأقصر حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم الأربعاء 25…
شهدت العاصمة المصرية لقاءً عسكرياً رفيع المستوى يعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وبيروت، حيث…
يترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة لمناقشة عدد من الملفات الحيوية…