توقيت حرج يواجه الولايات المتحدة الأمريكية أثناء استعدادها لاستضافة الحدث الكروي الأضخم في العالم عام 2026. فبينما ينتظر الملايين انطلاق صافرة البداية، دقت نواقيس الخطر داخل أروقة الحكومة والمدن المستضيفة بسبب أزمة مالية طاحنة تهدد الجوانب الأمنية للبطولة، وهو ما جعل البعض يصف الوضع الحالي بأنه “كارثة” توشك على الوقوع إذا لم يتم تدارك الأمر سريعاً.
تجد المدن الـ 11 المضيفة لمباريات كأس العالم في الولايات المتحدة نفسها في موقف لا تحسد عليه، بعدما تجمدت مخصصات مالية ضخمة تصل قيمتها إلى حوالي 900 مليون دولار. هذه الأموال، التي كانت مبرمجة لدعم التجهيزات الأمنية المكثفة، لم تصل إلى وجهتها حتى الآن نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، مما وضع المسؤولين المحليين في مواجهة مباشرة مع ضيق الوقت وتعطل الجداول الزمنية.
المسؤولون في جلسة استماع أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب أعربوا عن قلقهم العميق من تداعيات هذا التأخير. وأوضحوا أن غياب التنسيق بين الجهات المحلية والحكومة المركزية، جنباً إلى جنب مع نقص التمويل، أدى إلى تراجع كبير في معدلات الاستعداد الأمني مقارنة بما كان مخططاً له مسبقاً، وهو ما يضع سلامة اللاعبين والجماهير على المحك قبل أشهر قليلة من الانطلاق.
راي مارتينيز، المسؤول التنفيذي في اللجنة المنظمة بمدينة ميامي، وضع النقاط على الحروف حين صرح بأن شبح الإلغاء يطارد بعض الفعاليات الرئيسية. فالبطولة التي يشارك فيها 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، تتطلب بنية تحتية أمنية معقدة، وتحتاج ميامي وحدها إلى 70 مليون دولار قبل نهاية مارس المقبل لتنفيذ هذه المهط، وإلا فإن بناء “مهرجان المشجعين” الذي يمثل قلب البطولة النابض سيتوقف تماماً.
الأمر لا يتوقف عند ميامي فحسب، بل امتد التهديد إلى مدينة بوسطن التي من المفترض أن يستضيف ملعب “جيليت” فيها سبع مباريات هامة. وأشار المسؤولون هناك بصراحة إلى احتمالية الانسحاب من استضافة المباريات في حال استمرار أزمة التمويل. هذا الموقف يعكس حالة التخوف لدى قيادات الشرطة في مدن أخرى مثل كانساس سيتي، حيث أكد جوزيف مابين، نائب رئيس الشرطة، أن إدارته تفتقر حالياً للعناصر البشرية الكافية لتغطية الاحتياجات الأمنية المطلوبة للحدث.
الحكومة الأمريكية كانت قد وضعت خطة طموحة عبر الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ “فيما” لتأمين المونديال. خصصت الخطة في البداية 625 مليون دولار لحماية البنية التحتية والملاعب من أي تهديدات إرهابية محتملة، ثم رفعت المبلغ بإضافة 250 مليون دولار أخرى في ديسمبر الماضي لتعزيز أنظمة التصدي للطائرات بدون طيار (الدرونز)، التي باتت تمثل هاجساً أمنياً كبيراً في التجمعات الرياضية الكبرى.
رغم هذه الأرقام الضخمة المرصودة على الورق، يبقى الواقع الميداني مختلفاً بسبب “تجميد الأموال”. المونديال الذي تشارك في تنظيمه المكسيك وكندا إلى جانب الولايات المتحدة، من المتوقع أن يشهد أولى مبارياته داخل الأراضي الأمريكية يوم 13 يونيو في لوس أنجلوس بمواجهة تجمع المنتخب الأمريكي مع نظيره الباراجوائي، وهو تاريخ يراه المنظمون قريباً جداً بالنظر إلى حجم العمل الأمني الذي لم يبدأ بعد.
تتجه الأنظار الآن نحو واشنطن بانتظار حل سياسي ينهي الإغلاق الحكومي ويفرج عن الميزانيات المخصصة لكأس العالم. الوقت يمر بسرعة، والمدن المضيفة مثل أتلانتا، دالاس، نيويورك، وسياتل، تحتاج إلى الضوء الأخضر للبدء في عمليات التوظيف والتدريب وشراء المعدات التقنية اللازمة لمراقبة الحدود والملاعب.
الوضع الحالي يضع سمعة التنظيم الأمريكي على المحك، خاصة أن البطولة القادمة هي النسخة الموسعة الأولى التي تتطلب جهداً لوجستياً غير مسبوق. يبقى الأمل معلقاً على تحسن الظروف السياسية والتمويلية خلال الأسابيع القليلة القادمة، لتجنب سيناريو الانسحابات أو تقليص الفعاليات الذي قد يفسد بهجة الجماهير في انتظار هذا المحفل العالمي الكبير.
استيقظت جماهير نادي بنفيكا البرتغالي على خبر غير سار قبل الموقعة المرتقبة أمام ريال مدريد،…
يتأهب عشاق النادي الكتالوني لموقعة كروية من العيار الثقيل، حيث يحمل البرازيلي رافينيا، جناح برشلونة،…
ضجت قاعات الاحتفال بأجواء من الحماس والوفاء خلال ليلة "جوائز فري فاير 2025"، التي تحولت…
تتصدر النجمة هند صبري سباق الدراما الرمضاني بعمل استثنائي يعيدنا إلى أجواء الأحياء الشعبية القديمة،…
تقف الحكومة المصرية اليوم أمام تحديات اقتصادية واجتماعية تتطلب قرارات حاسمة وتحركات سريعة على الأرض،…
أشعلت شركة "Tencent" حماس الملايين من عشاق الألعاب القتالية حول العالم بعد إطلاقها الرسمي لتحديث…