خطوة جديدة نحو تحديث البنية التحتية وتوفير غذاء آمن للمواطنين في صعيد مصر، حيث شهدت محافظة المنيا انطلاق التشغيل التجريبي لمجزر بني أحمد بعد الانتهاء من أعمال تطويره الشاملة. هذا المشروع يأتي كجزء من خطة الدولة الأوسع لرفع كفاءة المجازر الحكومية وتطبيق المعايير الصحية العالمية في تداول اللحوم، مما يضمن وصول منتج صحي ومراقب بدقة إلى مائدة المواطن المنياوي.
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن بدء مرحلة التشغيل التجريبي لهذا الصرح الجديد الذي بلغت تكلفة تطويره نحو 24 مليون جنيه. يمثل هذا المبلغ استثماراً هاماً ضمن موازنة الوزارة المخصصة للمشروع القومي لتطوير المجازر في مختلف المحافظات. الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو استبدال الطرق التقليدية في الذبح بأنظمة حديثة تتحكم في الجودة وتمنع التلوث، مع توفير بيئة عمل مناسبة للقصابين والمراقبين البيطريين.
يمتد مجزر بني أحمد على مساحة واسعة تصل إلى 2400 متر مربع، وقد تم تصميمه ليكون محوراً رئيسياً لخدمة القرى المحيطة. تشمل المساحة الإجمالية عدة منشآت حيوية، منها عنبر مخصص للمواشي على مساحة 350 متراً، وآخر للأغنام بمساحة 110 أمتار، بالإضافة إلى مبنى إداري مجهز لإدارة العمليات اليومية ومتابعة الالتزام بالاشتراطات الصحية.
القدرة التشغيلية لمجزر بني أحمد تجعله واحداً من الركائز الأساسية في محافظة المنيا، حيث يخدم حوالي 12 قرية يقطنها ما يقرب من 500 ألف نسمة. تم تجهيز المجزر بصندوق ذبح حديث تبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 15 إلى 20 رأساً في الساعة الواحدة، مما يضمن سرعة الإنجاز وتلبية الطلب المتزايد على اللحوم، خاصة في المواسم والأعياد التي يرتفع فيها معدل الاستهلاك بشكل كبير.
عمليات التطوير لم تقتصر على المظهر الخارجي فقط، بل شملت رفع كفاءة المباني والعنابر بالكامل، وتغيير الأرضيات لتناسب طبيعة العمل الشاقة ومقاومة البكتيريا. كما تم إنشاء أنظمة متطورة لمقاومة الحريق لضمان سلامة العاملين والممتلكات، بالإضافة إلى بناء خزانات متخصصة لاستيعاب ومعالجة مخرجات المجزر بمختلف أنواعها، وهو أمر حيوي لحماية البيئة المحيطة من أي تلوث قد ينتج عن عملية الذبح.
أكدت الوزيرة على أن الجهود المستمرة لتسليم المجازر المطورة تهدف في المقام الأول إلى تقديم لحوم حمراء آمنة تماماً للمواطنين. التشديد على الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو ضرورة قصوى للوقاية من الأمراض وضمان جودة المنتج النهائي. الارتقاء بمستوى البنية التحتية وفقاً لأحدث المواصفات الفنية يجعل من هذه المجازر وحدات إنتاجية متكاملة تدار بأسلوب علمي وحديث.
هذا التوجه نحو الرقمنة والتحديث في قطاع المجازر يعكس رغبة حقيقية في تنظيم هذه المهنة والقضاء على الذبح خارج السلخانة، الذي يمثل خطورة كبيرة على الصحة العامة. المجزر الجديد في بني أحمد يوفر البيئة المثالية للرقابة البيطرية الصارمة، حيث تخضع كل ذبيحة لفحص دقيق قبل وبعد عملية الذبح للتأكد من خلوها من أي أمراض، مما يمنح المستهلك ثقة تامة فيما يتناوله.
سيكون لهذا المشروع أثر ملموس على نظافة القرى المجاورة، حيث يوفر مكاناً مجهزاً بدلاً من الذبح في الشوارع أو الأماكن غير المرخصة. ويمثل تشغيل مجزر بني أحمد حلقة ضمن سلسلة طويلة من المشروعات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في محافظات الصعيد، وتقديم خدمات تليق بتطلعات المواطنين، مع الحفاظ على الموارد البيئية وتقليل الفاقد في الثروة الحيوانية.
استيقظت جماهير نادي بنفيكا البرتغالي على خبر غير سار قبل الموقعة المرتقبة أمام ريال مدريد،…
يتأهب عشاق النادي الكتالوني لموقعة كروية من العيار الثقيل، حيث يحمل البرازيلي رافينيا، جناح برشلونة،…
ضجت قاعات الاحتفال بأجواء من الحماس والوفاء خلال ليلة "جوائز فري فاير 2025"، التي تحولت…
تتصدر النجمة هند صبري سباق الدراما الرمضاني بعمل استثنائي يعيدنا إلى أجواء الأحياء الشعبية القديمة،…
تقف الحكومة المصرية اليوم أمام تحديات اقتصادية واجتماعية تتطلب قرارات حاسمة وتحركات سريعة على الأرض،…
أشعلت شركة "Tencent" حماس الملايين من عشاق الألعاب القتالية حول العالم بعد إطلاقها الرسمي لتحديث…