كشفت تقارير صحفية دولية تفاصيل مثيرة حول الساعات الأخيرة التي سبقت سقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث عاش الزعيم الذي طالما أثار الجدل حالة من الانفصال عن الواقع المرير الذي كان يحيط ببلاده. وبينما كانت الحشود العسكرية الأمريكية تتأهب للتحرك، كان مادورو يظن أن نفوذه وقبضته الحديدية كافية لصد أي تهديد خارجي، وهو ما اعتبره مراقبون خطأ فادحاً في تقدير القوة والموقف السياسي الدولي.
في أواخر عام 2025، وقبل وقت قصير من التدخل العسكري الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ظهر مادورو في منزله بالعاصمة كاراكاس وهو في قمة استرخائه. وبدلاً من الانشغال بوضع خطط الدفاع أو الهروب، قرر الاحتفال بليلة رأس السنة وسط دائرة ضيقة من العائلة والأصدقاء المقربين. وتشير المعلومات المسربة من داخل الحفل إلى أن المائدة امتدت بأشهر الأطباق الفنزويلية التقليدية مثل “الهالاكاس” وخبز “الجامون”، على وقع أنغام أغاني “الجيتا” الشعبية المرتبطة بأعياد الميلاد.
هذا الهدوء لم يقتصر على الحفل فقط، بل امتد ليشمل تواصله مع أركان دولته في اليوم التالي. إذ تشير وثائق ورسائل اطلعت عليها مصادر صحفية إلى أن مادورو كان يرسل برقيات تهنئة روتينية لكبار المسؤولين في حكومته، يتمنى لهم ولعائلاتهم عاماً سعيداً، وكأن سحب الحرب التي كانت تتلبد في سماء الكاريبي ليست سوى سحابة صيف عابرة لن تقترب من حدود قصره.
كانت التهديدات الأمريكية واضحة وصريحة بضرورة تنحي مادورو عن السلطة لتجنب الخيار العسكري، إلا أن الرئيس الفنزويلي كان يبني استراتيجيته على فرضية أن ترامب لن يجرؤ على غزو كاراكاس بشكل مباشر. أخبر مادورو المقربين منه في تلك الفترة أنه يمتلك الوقت الكافي لمناورة واشنطن، وأنه يستطيع التفاوض على صفقة تضمن بقاءه في الحكم أو خروجه بشروطه الخاصة وفي التوقيت الذي يحدده هو، وليس بفرض من الخارج.
ورغم أنه كان يعيش حالة من الحذر الدائم والشك في المحيطين به خوفاً من الخيانة، إلا أن ثقته في قدرته على إدارة الأزمة كانت تفوق مخاوفه من الجواسيس. هذا التقدير الخاطئ للموقف جعل البنتاجون يمضي قدماً في تنفيذ خطط محكمة للقبض عليه، وهو ما انتهى فعلياً بعملية عسكرية خاطفة أسفرت عن اعتقاله وترحيله رفقة زوجته إلى مدينة نيويورك، لتطوى بذلك صفحة حكمه الطويلة والمضطربة.
تعكس قصة سقوط مادورو الطريقة التي تنهار بها الأنظمة حينما تنعزل القيادة عن الواقع الميداني وتعتمد على تقارير الولاء بدلاً من قراءة موازين القوى الحقيقية. السفن الحربية والطائرات المقاتلة التي زحفت نحو المياه الفنزويلية لم تكن مجرد استعراض للقوة، بل كانت تنفيذاً لقرار حُسم مسبقاً في الغرف المغلقة بواشنطن، بينما كان مادورو يتبادل رسائل التهنئة بالعيد مع جنرالاته.
رحيل مادورو عن المشهد بهذه الطريقة الدرامية يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول مستقبل فنزويلا، وكيف ستتعامل البلاد مع تداعيات التدخل العسكري المباشر والاعتقال المفاجئ لرئيسها. الأيام التي سبقت السقوط أثبتت أن الرهان على الوقت والتفاوض تحت ضغط التهديد العسكري الشامل قد يؤدي إلى نتائج لم تكن في حسبان أكثر الزعماء تفاؤلاً بقوتهم.
عشاق الألعاب الإلكترونية على موعد مع تجربة فريدة تجمع بين الإثارة الكورية وعالم القتال المفتوح،…
بخطوات ثابتة وأداء يحبس الأنفاس، يواصل النجم أمير كرارة العزف على أوتار الوطنية والتشويق في…
مع غروب شمس يوم الأربعاء، يبحث الكثيرون عن السكينة التي تائهت وسط ضجيج الحياة اليومية،…
فاجأ الفنان محمد أنور الجمهور والنقاد بظهور مختلف تماماً عما اعتاده المتابعون منه لسنوات طويلة،…
انتصار جديد سجلته شركة OpenAI في ساحات القضاء، حيث تمكنت من حسم جولة قانونية هامة…
اتخذ طارق العشري، المدير الفني لنادي الإسماعيلي، قراراً حاسماً بشأن مركز حراسة المرمى في مواجهة…