تتحرك مصر بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كلاعب محوري في سوق الطاقة العالمي، حيث كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن ملامح خطة طموحة لتحويل ميناء الحمراء البترولي على ساحل البحر المتوسط إلى مركز لوجستي إقليمي. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى استغلال الموقع الجغرافي الفريد لمصر وتطوير بنيتها التحتية لتكون منصة أساسية لتداول وتخزين الخام والمنتجات البترولية لحساب الغير، مما يفتح آفاقاً جديدة لزيادة الإيرادات القومية.
خلال ترؤسه أعمال الجمعيات العامة لشركتي “ويبكو” وبدر للبترول، اعتمد الوزير موازنات جديدة تستهدف إحداث طفرة في نشاط الشركة. الفكرة ببساطة تعتمد على استغلال الإمكانيات الضخمة لميناء الحمراء بمدينة العلمين الجديدة، وتدشين نشاط جديد كلياً يتمثل في تخزين الخام للدول والشركات الأخرى. التوقعات تشير إلى أن الميناء سيشهد تداول نحو 88 مليون برميل خلال عام 2026/2027، وهو ما يعني تدفق حوالي 240 ألف برميل بشكل يومي عبر الخطوط والتسهيلات البحرية المتطورة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أعلنت شركة “ويبكو” عن خطة لمضاعفة السعات التخزينية المؤجرة لتصل إلى 300 ألف متر مكعب. المشروع الأكبر يتمثل في رفع إجمالي طاقة تخزين الخام بالميناء من 2.8 مليون برميل حالياً لتصل إلى 5.3 مليون برميل في القريب العاجل. هذه التوسعات تشمل منطقتين شمالية وجنوبية، حيث ستخصص إحداهما للمنتجات البترولية بطاقة استيعابية تصل إلى 130 ألف طن، مما يعزز من مرونة الميناء في التعامل مع مختلف أنواع الوقود.
على جانب آخر، تركز وزارة البترول في المرحلة المقبلة على استخدام العلم والتكنولوجيا لاستخراج موارد كانت تعتبر في الماضي صعبة الوصول. الوزير كريم بدوي وجه بضرورة البدء في دراسات معمقة لاستخدام تقنيات “الحفر الأفقي” و”التكسير الهيدروليكي” في مناطق امتياز شركة بدر بالصحراء الغربية. هذه التقنيات هي السر وراء ثورة الإنتاج في عدة دول كبرى، وتهدف مصر من خلالها إلى الوصول لمكامن بترولية غير تقليدية تضمن استدامة تزايد الإنتاج لسنوات طويلة.
شركة “بدر للبترول” استجابت لهذه التوجهات عبر خطة خمسية تشمل التوسع في حفر آبار جديدة بالتعاون مع شركات دولية مثل “تاج أويل”. النتائج الأولية تبدو مبشرة للغاية، حيث حققت الشركة متوسط إنتاج بلغ 6500 برميل يومياً في النصف الأول من العام المالي الحالي. ومن المنتظر دخول آبار تنموية جديدة إلى الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة، مما سيعزز من إجمالي إنتاج الغاز والزيت الخام للشركة، ويدعم مركز مصر في سوق الطاقة.
التطور في قطاع البترول لم يغفل الجوانب البيئية والمجتمعية، فمن المقرر البدء في تشغيل نظام حديث لمكافحة التلوث البحري بميناء الحمراء خلال الأسبوع المقبل، لضمان حماية البيئة البحرية الحساسة في منطقة العلمين. كما تضمنت جهود شركة “ويبكو” الجانب التنموي من خلال تطوير مدرسة سيدي عبد الرحمن وتأهيلها لتصبح مدرسة “خضراء” حاصلة على شهادات دولية، وهو ما يعكس اهتمام القطاع بتحقيق توازن بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية تجاه المجتمع المحلي في مطروح.
تمثل هذه التحركات والخطط المعلنة نقطة تحول حقيقية في إدارة موارد مصر البترولية. فالبحث لم يعد يقتصر على مجرد استخراج الخام، بل امتد لتقديم خدمات لوجستية عالمية واستخدام تكنولوجيا متطورة تضع الصحراء الغربية وموانئ البحر المتوسط على خارطة التجارة الدولية للطاقة بشكل أكثر قوة.
مع غروب شمس يوم الأربعاء، يبحث الكثيرون عن السكينة التي تائهت وسط ضجيج الحياة اليومية،…
فاجأ الفنان محمد أنور الجمهور والنقاد بظهور مختلف تماماً عما اعتاده المتابعون منه لسنوات طويلة،…
انتصار جديد سجلته شركة OpenAI في ساحات القضاء، حيث تمكنت من حسم جولة قانونية هامة…
اتخذ طارق العشري، المدير الفني لنادي الإسماعيلي، قراراً حاسماً بشأن مركز حراسة المرمى في مواجهة…
بصمة تهديفية وضعت الجميع تحت الأضواء، هكذا كانت ليلة فيكتور جيوكيريس، مهاجم آرسنال، الذي نصب…
يؤمن الفنان إياد نصار أن الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه أو ملاحقة أرقام المشاهدات، بل…