36 سنتا تراجعا في البرميل.. سعر نفط عُمان يسجل أرقاما جديدة في تداولات العقود الآجلة اليوم

36 سنتا تراجعا في البرميل.. سعر نفط عُمان يسجل أرقاما جديدة في تداولات العقود الآجلة اليوم

سجلت أسواق الطاقة اليوم الأربعاء تحولات متباينة في أسعار الخام، حيث واجه نفط عمان ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجعه الطفيف، بينما كانت الأسواق العالمية تشهد انتعاشة ملحوظة في أسعار خام “برنت” والخام الأمريكي “نايمكس”. هذه التحركات تعكس حالة الترقب المستمرة في القطاع النفطي، خاصة مع اقتراب موعد تسليم عقود شهر أبريل المقبل، مما يجعل المستثمرين في حالة تركيز تام على التغيرات اليومية للأسعار.

تفاصيل تراجع سعر نفط عمان في تداولات اليوم

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن بورصة الخليج للسلع عن انخفاض في سعر نفط عمان المخصص لتسليم شهر أبريل القادم، حيث فقد البرميل نحو 36 سنتاً من قيمته. ووفقاً للأرقام المعلنة، استقر السعر عند مستوى 70.06 دولار للبرميل، هبوطاً من السعر الذي سجله في نهاية تداولات أمس الثلاثاء والذي بلغ 70.42 دولار للبرميل. هذا التراجع يأتي في وقت يحاول فيه السوق العماني الحفاظ على مستوياته فوق حاجز السبعين دولاراً.

وعند النظر إلى أداء العقود الآجلة لتسليم شهر مارس المقبل، نجد أن متوسط السعر قد استقر عند 62.17 دولار للبرميل. وتعكس هذه الأرقام نمواً طفيفاً بنسبة بلغت 0.13 بالمائة مقارنة بالمتوسط المسجل لعقود شهر فبراير الماضي، والذي كان عند مستوى 62.09 دولار للبرميل، مما يعني زيادة فعلية تقدر بثمانية سنتات فقط للبرميل الواحد.

حركة الأسواق العالمية وصعود خام برنت ونايمكس

على النقيض من المسار الذي اتخذه نفط عمان، شهدت الأسواق العالمية موجة من الارتفاع بددت بعض المخاوف السابقة. وبحلول منتصف اليوم، وتحديداً في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً بتوقيت جرينتش، سجل خام نايمكس الأمريكي المخصص لتسليم أبريل صعوداً بنسبة 0.44 بالمائة، ليصل سعره إلى 65.92 دولار للبرميل، محققاً مكاسب قدرها 29 سنتاً عن المستويات التي كان عليها سابقاً.

ولم يتوقف الأمر عند الخام الأمريكي فقط، بل امتدت المكاسب لتشمل خام برنت القياسي، وهو المرجع الأبرز في الأسواق الدولية. فقد قفز سعر برميل برنت تسليم أبريل بنسبة 0.51 بالمائة، ليتخطى حاجز الواحد وسبعين دولاراً ويستقر عند 71.1 دولار للبرميل. هذه الزيادة التي بلغت 33 سنتاً تعزز من تفاؤل بعض المحللين حول قدرة الأسعار العالمية على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية المختلفة وتراجع الطلب في بعض المناطق.

توقعات السوق وانعكاسات فروق الأسعار بين العقود

توضح هذه التقلبات المستمرة مدى تأثر النفط العماني والأسواق الإقليمية بالحركة العالمية للطلب والعرض. ومع أن التراجع في نفط عمان بدا محدوداً، إلا أن الفارق بينه وبين خام برنت يشير إلى وجود عوامل تقنية وجغرافية تؤثر على حركة كل نوع من أنواع الخام بشكل منفصل. ويبقى تركيز المتعاملين الآن منصباً على كيفية إغلاق تداولات الأسبوع، وما إذا كان نفط عمان سيتمكن من العودة مجدداً إلى مستوياته المرتفعة تماشياً مع الارتفاعات التي تشهدها البورصات العالمية في لندن ونيويورك.

الوضع الحالي في سوق الطاقة العالمي يتسم بالحذر الشديد، حيث يتم تقييم كل “سنت” يضاف أو يطرح من قيمة البرميل بدقة بالغة. وبينما يستفيد المنتجون من بقاء الأسعار فوق مستويات الستين والسبعين دولاراً، يظل التذبذب اليومي هو السمة الغالبة على مشهد النفط في الوقت الراهن، بانتظار بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم خريطة الأسعار من جديد خلال الأيام القليلة المقبلة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.