قوانين جديدة وإجراءات صارمة فرضها قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، تعكس توجهاً حازماً للدولة نحو حماية حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم. هذا القانون لم يكتفِ بوضع نصوص نظرية، بل أوجد هيكلاً تنظيمياً متكاملاً يبدأ من رأس السلطة في كل محافظة وصولاً إلى أصغر وحدة إدارية في المراكز والأقسام، لضمان ألا يتعرض أي طفل للخطر أو الإهمال دون تدخل فوري.
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على توزيع المسؤوليات بشكل دقيق، حيث جعل التشريع حماية الصغار التزاماً قانونياً يقع على عاتق الجميع. ومن خلال هذه المنظومة، تسعى الحكومة إلى سد الثغرات التي كانت تواجه عمليات إنقاذ الأطفال في السابق، عبر منح صلاحيات واسعة لجهات الرصد والتدخل السريع.
أقرت المادة 97 من القانون خطوة تنظيمية كبرى، وهي تأسيس لجنة عامة لحماية الطفل في كل محافظة مصرية، وتكمن قوة هذه اللجنة في رئاسة “المحافظ” لها مباشرة. هذا التشكيل يمنحها ثقلاً تنفيذياً لا يستهان به، حيث تضم في عضويتها مدير الأمن ومسؤولي قطاعات الصحة، والشؤون الاجتماعية، بجانب ممثلي المجتمع المدني.
هذه اللجنة ليست مجرد كيان شرفي، بل هي العقل المدبر الذي يرسم السياسات العامة لحماية الطفولة داخل كل محافظة. وتعمل اللجنة على متابعة ما يجري على أرض الواقع بشكل ميداني، للتأكد من أن الخطط الموضوعة لحماية الصغار يتم تنفيذها بدقة، مع امتلاك المحافظ صلاحية الاستعانة بأي خبرات يراها ضرورية لتعزيز عمل اللجنة.
تنتقل الحماية من مستوى المحافظة إلى مستوى المراكز والأقسام، حيث ألزم القانون بتشكيل لجان فرعية في كل دائرة أمنية. هذه اللجان تمثل “عين القانون” القريبة من الشارع، ويتراوح عدد أعضائها بين خمسة وسبعة أفراد، يجمعون بين التخصصات الأمنية، والطبية، والنفسية، والاجتماعية، والتعليمية.
الهدف الأساسي من هذه الوحدات الفرعية هو الرصد المبكر لأي حالة تعرض الطفل للخطر، سواء كان ذلك داخل الأسرة أو في سوق العمل أو الشارع. وبمجرد رصد الحالة، تتحرك اللجنة لاتخاذ إجراءات وقائية أو علاجية فورية، مع استمرار متابعة حالة الطفل لضمان عدم تكرار التهديد الذي واجهه، وهو ما يوفر حزام أمان حقيقي في كل حي وقرية.
استكمالاً لهذا البناء، استحدث القانون إدارة عامة لنجدة الطفل تتبع المجلس القومي للطفولة والأمومة. هذه الإدارة هي “غرفة العمليات المركزية” التي تستقبل الشكاوى سواء من الأطفال أنفسهم أو من المواطنين البالغين الذين يرصدون حالات انتهاك. وتتميز هذه الإدارة بتكوينها الذي يجمع ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والتضامن والتنمية المحلية، مما يسهل عملية التحرك القانوني والأمني في وقت قياسي.
لا تتوقف مهمة نجدة الطفل عند استقبال البلاغ، بل منحها القانون حق طلب التحقيق الرسمي في الوقائع ومتابعة مسار القضية أمام الجهات القضائية. كما تلتزم الإدارة برفع تقارير دورية تكشف عن حجم المخاطر التي تواجه الأطفال والتدابير المتخذة حيالها، مما يجعل المنظومة بأكملها تحت التقييم المستمر لضمان أعلى مستويات الحماية.
هذا التحول التشريعي يضع مصر أمام مرحلة جديدة في التعامل مع قضايا الطفولة، حيث تحولت الحماية من مجرد شعارات إلى ممارسات يومية تشرف عليها لجان متخصصة ومدعومة بقوة القانون. وسيكون لنجاح هذه اللجان أثر كبير في تقليل معدلات العنف ضد الأطفال وضمان مستقبل أكثر استقراراً للأجيال القادمة.
تحذير عاجل من تحول غير مسبوق في سوق العمل العالمي، حيث تشير التوقعات إلى أن…
تتسابق مؤسسات الدولة المصرية مع الزمن لتقديم يد العون للفئات الأكثر احتياجاً قبل حلول شهر…
تتسارع الأحداث داخل الساحة الرياضية المصرية مع اقتراب الحسم في مسابقة الدوري الممتاز، حيث تشهد…
سجلت أسواق الصاغة المصرية تحركاً جديداً في أسعار المعدن الأصفر خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء،…
الزمالك يواصل عزفه المنفرد في الدوري المصري، محققاً فوزاً جديداً يضاف إلى سلسلة انتصاراته المتتالية…
يترقب الجمهور الليلة عرض الحلقة الثامنة من مسلسل "صحاب الأرض"، حيث تتصاعد وتيرة الأحداث الدرامية…