عادت أسعار الذهب للصعود من جديد خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مستفيدة من حالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية. يأتي هذا الارتفاع بعد موجة قصيرة من الهبوط شهدها المعدن الأصفر في الجلسة الماضية نتيجة عمليات جني أرباح سريعة قام بها المستثمرون. وتتجه الأنظار الآن نحو واشنطن وطهران مع ترقب محادثات هامة مرتقبة، بجانب تقييم الآثار المترتبة على القرارات الجمركية الأمريكية الأخيرة التي أربكت حسابات المتداولين في بورصات الذهب العالمية.
شهدت أسعار الذهب عالمياً قفزة ملحوظة بنسبة بلغت 0.8%، حيث وصل سعر الأونصة إلى أعلى مستوياته خلال اليوم عند 5210 دولار، بعد أن كانت قد افتتحت التداولات عند مستوى 5135 دولار. هذا التحسن السعري يعكس رغبة المستثمرين في التحوط ضد التقلبات السياسية والاقتصادية الراهنة. ورغم أن السعر تراجع قليلاً ليستقر حول مستوى 5187 دولار للأونصة، إلا أن الحفاظ على التداول فوق حاجز 5100 دولار يمنح الذهب زخماً إيجابياً قوياً للاستمرار في مساره الصاعد.
أما على الصعيد المحلي، فقد انعكست هذه التحركات العالمية بشكل مباشر على أسعار الذهب في الصاغة. وصل سعر جرام الذهب من عيار 24 إلى نحو 7977 جنيهاً، وهو العيار الأكثر نقاءً وطلباً في سبائك الادخار. وسجل عيار 21، الأكثر انتشاراً في الأسواق، سعراً قدره 6980 جنيهاً للجرام. وفيما يخص المشغولات الذهبية ذات الطابع الجمالي، فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5982 جنيهاً. ولم يتوقف الأمر عند الجرامات فقط، بل وصل سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 55840 جنيهاً، مما يوضح حجم القوة الشرائية التي لا يزال يتمتع بها المعدن النفيس.
السبب الرئيسي وراء هذه التقلبات يعود إلى القرارات المفاجئة الصادرة من البيت الأبيض بشأن السياسات الجمركية. بدأت الولايات المتحدة فعلياً في فرض تعريفات جمركية عالمية مؤقتة تصل إلى 10% على الواردات، مع تلميحات رسمية بإمكانية رفع هذه النسبة لتصل إلى 15%. هذه التحركات أثارت نوعاً من القلق والارتباك في الأوساط الاقتصادية، خاصة وأنها تعيد رسم ملامح التجارة الدولية تحت إدارة ترامب، مما يدفع رؤوس الأموال دائماً للهروب نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات التوترات التجارية.
هذه الإجراءات الجمركية جاءت كحل بديل بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً أبطل الرسوم الجمركية الشاملة التي كانت تُفرض سابقاً بموجب صلاحيات الطوارئ. هذا التخبط القانوني والإصرار الحكومي على فرض الرسوم عبر سندات قانونية بديلة زاد من تشتت المستثمرين. وبينما يحاول البعض جني الأرباح بعد وصول الذهب لأعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 5250 دولار، يرى آخرون أن الظروف الجيوسياسية الراهنة، بما في ذلك الملف الإيراني الأمريكي، ستظل الداعم الأقوى لبقاء الأسعار في مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
يظل الذهب هو المقياس الحقيقي لنبض السوق وتوقعات المستثمرين حيال استقرار الاقتصاد العالمي. ومع استمرار المناوشات التجارية بين القوى العظمى وترقب نتائج المحادثات الدبلوماسية، يبدو أن المعدن الأصفر سيظل متذبذباً بين الرغبة في الصعود لتسجيل أرقام قياسية جديدة وبين ضغوط البيع الفنية التي تظهر عند كل قمة سعرية. الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الذهب سيخترق حاجز المقاومة الحالي أم سيكتفي بالاستقرار ضمن نطاقاته الحالية.
وسط زخم الأعمال الدرامية التي تتسابق لخطف الأنظار، يبرز مسلسل "إتنين غيرنا" كحالة فنية خاصة…
تحذير عاجل من تحول غير مسبوق في سوق العمل العالمي، حيث تشير التوقعات إلى أن…
تتسابق مؤسسات الدولة المصرية مع الزمن لتقديم يد العون للفئات الأكثر احتياجاً قبل حلول شهر…
تتسارع الأحداث داخل الساحة الرياضية المصرية مع اقتراب الحسم في مسابقة الدوري الممتاز، حيث تشهد…
سجلت أسواق الصاغة المصرية تحركاً جديداً في أسعار المعدن الأصفر خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء،…
الزمالك يواصل عزفه المنفرد في الدوري المصري، محققاً فوزاً جديداً يضاف إلى سلسلة انتصاراته المتتالية…