شهد قصر الاتحادية اليوم تحركاً استراتيجياً جديداً يعكس توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعات التكنولوجية المتطورة، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، السيد “تشو جونج شن” رئيس مجلس إدارة شركة GCL الصينية العملاقة. هذا اللقاء الذي حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ركز بشكل أساسي على وضع الرتوش النهائية لمشاريع صناعية ضخمة تهدف إلى تعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية المتقدمة، بمشاركة فاعلة من وزارة الكهرباء والقطاع الخاص المصري المتمثل في شركة كونكورد.
تأتي زيارة رئيس الشركة الصينية الرائدة في وقت حساس يسعى فيه الاقتصاد المصري إلى جذب استثمارات مباشرة في قطاع التصنيع، ولم يكن الاجتماع مجرد بروتوكول رسمي، بل استهدف استعراض خطط الشركة لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج مادة السيليكون التي تدخل في صناعة الألواح الشمسية والرقائق الإلكترونية. وأكد الرئيس السيسي خلال المباحثات على تقديم كافة التسهيلات لضمان سرعة تنفيذ هذه المشروعات، مشيراً إلى أن مصر تمتلك البنية التحتية والعمالة المدربة التي تجعلها مركزاً إقليمياً للطاقة الخضراء، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وليس مجرد التجميع المحلي.
المباحثات تطرقت أيضاً إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر وسلسلة الإمداد الخاصة بالطاقة النظيفة، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030. وقد أبدى الجانب الصيني إعجاباً كبيراً بالحوافز الاستثمارية التي وفرتها التعديلات التشريعية الأخيرة في مصر، مؤكدين أن مصر تمثل بوابة ذهبية للأسواق الأفريقية والأوروبية على حد سواء، مما يشجع الشركة على ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في هذا القطاع الحيوي.
إن اختيار شركة GCL لمصر كوجهة لاستثماراتها لم يأتِ من فراغ، فالشركة الصينية تصنف بين أكبر الكيانات العالمية في إنتاج خامات الطاقة المتجددة. وتهدف هذه الشراكة إلى تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير آلاف فرص العمل للشباب المصري، خاصة في المناطق الصناعية الجديدة. المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء أوضح خلال الاجتماع أن هذه المشروعات ستسهم بزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، وهو ما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي ويخفض الانبعاثات الكربونية بشكل ملموس.
الجانب المصري ركز في حديثه على أهمية المكون المحلي، حيث تسعى الحكومة لضمان أن تكون هذه المصانع منصة لتطوير الصناعات المغذية داخل البلاد. ومن المتوقع أن تبدأ الخطوات التنفيذية الأولى لإنشاء المصانع الجديدة خلال الأشهر القليلة القادمة، وسط تنسيق كامل بين الجهات الحكومية والمستثمرين الصينيين لتجاوز أي عقبات بيروقراطية قد تطرأ، مما يعطي رسالة طمأنة قوية لجميع المستثمرين الأجانب حول جدية المناخ الاستثماري في مصر.
يمثل هذا اللقاء حلقة جديدة في سلسلة الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، وهي شراكة تجاوزت حدود التجارة إلى بناء قلاع صناعية متكاملة. ومع دخول هذه المشروعات حيز التنفيذ، ستتحول مصر إلى لاعب أساسي في خريطة صناعة تكنولوجيا الطاقة العالمية، مما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويحقق طفرة نوعية في معايير الإنتاج المحلي وفقاً لأحدث المواصفات الدولية.
لماذا تشعر بالبرد دائماً بينما يجد الآخرون الجو مناسباً؟ هذا السؤال يراود الكثيرين الذين يضطرون…
أحدثت وزارة التعليم نقلة نوعية في المشهد التربوي داخل المملكة العربية السعودية، حيث بات نظام…
خطوة جديدة نحو تمتين الروابط البرلمانية والدبلوماسية شهدتها مدينة دبي اليوم، حيث احتضنت الأمانة العامة…
بدأت إدارة نادي الزمالك ترتيب أوراقها مبكراً لتحصين نجوم الفريق الأول لكرة القدم، وفي مقدمتهم…
خطوة استثنائية بدأت الدولة المصرية في تنفيذها لتعزيز مكانة الأزهر الشريف كمنارة عالمية للعلم والفكر،…
استيقظ أهالي محافظة أسوان اليوم الأربعاء على أجواء رمضانية هادئة في الأسواق، حيث سيطر الاستقرار…