تحولات كبرى تشهدها خريطة الاستثمارات في مصر، خاصة في قطاع الطاقة الذي بات يمثل حجر الزاوية في خطط التنمية الاقتصادية. في لقاء عكس الاهتمام الدولي بالفرص المتاحة في السوق المصري، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي “تشو جونج شن”، رئيس مجلس إدارة شركة GCL الصينية الرائدة، لبحث آفاق التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وهو ما يضع مصر على أعتاب مرحلة جديدة من توطين التكنولوجيا العالمية على أراضيها.
شهد الاجتماع الذي عُقد اليوم الأربعاء حضوراً رفيع المستوى، حيث شارك فيه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس أحمد العبد رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد. تركزت المباحثات حول كيفية الاستفادة من الخبرات الصينية المتطورة في قطاع الطاقة الخضراء، وبحث سبل نقل هذه التقنيات المتقدمة لتصبح جزءاً من الصناعة الوطنية المصرية، بما يتماشى مع توجه الدولة لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
أبدى رئيس الشركة الصينية إعجاباً كبيراً بالنموذج المصري في إدارة الملف الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن مصر أصبحت تمتلك مقومات تجعلها من بين الوجهات الأكثر جذباً للاستثمارات في المنطقة. لم يتوقف الأمر عند حدود الموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات العالم، بل امتد ليشمل الإشادة بمناخ الاستقرار والأمن الذي تتمتع به البلاد، وهو العامل الحاسم لأي مستثمر أجنبي يبحث عن بيئة عمل مستقرة ومستدامة.
خلال النقاش، ركز “تشو جونج شن” على الطبيعة المناخية الفريدة لمصر، مؤكداً أنها توفر بيئة مثالية لإنتاج الطاقة الشمسية بكفاءة عالية طوال العام. هذا التميز الطبيعي يدعمه توفر مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة لإقامة محطات ضخمة، وهو ما دفع الشركة الصينية لبحث إمكانية إقامة مشروعات لإنتاج هذه الطاقة محلياً. الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة لتسهيل عمل الشركات الأجنبية كانت حاضرة بقوة في حديث رئيس الشركة، الذي اعتبرها رسالة طمأنة قوية لكل المستثمرين حول العالم.
تسعى مصر من خلال هذه الشراكات إلى تحويل المركز الإقليمي للطاقة إلى واقع ملموس، حيث لا تكتفي فقط بتلبية احتياجات السوق المحلي، بل تطمح لتصدير الفائض من الطاقة النظيفة إلى الخارج. هذا التوجه يسهم في خلق آلاف فرص العمل للشباب المصري، ويوفر العملة الصعبة عبر تقليل استيراد مكونات محطات الطاقة، والاعتماد بدلاً من ذلك على تصنيعها داخل المصانع المصرية بالشراكة مع الكيانات العالمية الكبرى مثل شركة GCL.
رؤية الدولة المصرية تتجاوز فكرة مجرد توليد الكهرباء، فهي تركز حالياً على “التوطين”، وهو ما يعني امتلاك التكنولوجيا والقدرة على التصنيع، لضمان استدامة هذه المشروعات على المدى الطويل. لقاءات الرئيس السيسي المتكررة مع قادة الصناعة في العالم تعكس حرص الرئاسة على متابعة وبحث أدق التفاصيل التي تضمن نجاح صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتذليل أي عقبات قد تواجه الشركات الراغبة في التوسع داخل مصر.
هذا التعاون المرتقب مع الجانب الصيني يمثل حلقة جديدة في سلسلة من النجاحات التي حققتها مصر في قطاع الطاقة، ويؤكد أن السياسات التي اتبعتها الدولة لتطوير البنية التحتية والتشريعية بدأت تؤتي ثمارها الحقيقية. المراقبون يرون أن دخول شركات بحجم GCL إلى السوق المصري سيعطي دفعة قوية للشركات الأخرى للحذو حذوها، مما يعزز من مكانة مصر كقبلة رئيسية للاستثمارات الخضراء في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وسط زخم الأعمال الدرامية التي تتسابق لخطف الأنظار، يبرز مسلسل "إتنين غيرنا" كحالة فنية خاصة…
تحذير عاجل من تحول غير مسبوق في سوق العمل العالمي، حيث تشير التوقعات إلى أن…
تتسابق مؤسسات الدولة المصرية مع الزمن لتقديم يد العون للفئات الأكثر احتياجاً قبل حلول شهر…
تتسارع الأحداث داخل الساحة الرياضية المصرية مع اقتراب الحسم في مسابقة الدوري الممتاز، حيث تشهد…
سجلت أسواق الصاغة المصرية تحركاً جديداً في أسعار المعدن الأصفر خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء،…
الزمالك يواصل عزفه المنفرد في الدوري المصري، محققاً فوزاً جديداً يضاف إلى سلسلة انتصاراته المتتالية…