نقل المباراة في خطر.. السلطات المحلية تصدم برشلونة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد بدوري أبطال أوروبا
تلقى نادي برشلونة ضربة موجعة خارج الخطوط قبل الموقعة المصيرية المنتظرة ضد أتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث سارعت السلطات المحلية في المدينة الإسبانية بفرض قيود غير متوقعة قد تحرم الفريق الكتالوني من دعم جماهيري هائل كان يعول عليه لقلب الطاولة التاريخية بعد الهزيمة القاسية في مباراة الذهاب برباعية نظيفة.
تفاصيل الصدمة الإدارية التي منيت بها إدارة برشلونة
كانت إدارة برشلونة تسابق الزمن لإقناع مجلس المدينة بالحصول على ترخيص استثنائي يسمح برفع عدد المشجعين داخل ملعب “كامب نو” من 45 ألفاً إلى 62 ألف متفرج، وذلك تزامناً مع استمرار أعمال التجديد الضخمة التي يشهدها معقل البلوجرانا، ورغم أن الملعب افتتح جزئياً في الفترة الماضية بسعة محدودة، إلا أن المباراة القادمة يوم 3 مارس تطلبت حضوراً مكثفاً لمساندة اللاعبين في مهمتهم المستحيلة لتعويض فارق الأهداف الأربعة.
المفاجأة غير السارة جاءت عبر تقارير صحيفة “موندو ديبورتيفو”، التي أكدت أن بلدية برشلونة رفضت رسمياً طلب النادي بفتح الجانب الرابع من المدرجات، والسبب وراء هذا القرار لم يكن فنياً بحتاً، بل يعود إلى فشل النادي في استكمال الوثائق الورقية والإجراءات الإدارية اللازمة في المواعيد المحددة، وهو ما وضع إدارة “خوان لابورتا” في موقف محرج أمام الجماهير المتحمسة، وجعل حلم المدرجات الممتلئة يتلاشى قبل يوم الأربعاء القادم.
خطط برشلونة البديلة لإعادة الروح إلى كامب نو
تأتي هذه الأزمة في وقت يحتاج فيه الفريق لكل صوت في المدرجات، خاصة وأن المباراة تمثل الفرصة الأخيرة للبقاء في منافسات الكأس، ومع إغلاق باب التوسعة في وجه موقعة الروخي بلانكوس، بدأ المسؤولون في النادي الكتالوني تحركاتهم لضمان عدم تكرار هذا السيناريو في الاستحقاقات القادمة، حيث يتركز الطموح الآن على إنهاء كافة الترتيبات القانونية والهندسية قبل منتصف شهر مارس.
يهدف برشلونة الآن إلى استغلال مباراة إشبيلية في الدوري الإسباني، والمقررة في الخامس عشر من مارس، لتكون الانطلاقة الحقيقية لاستقبال السعة الجماهيرية الجديدة، كما تبرز أهمية هذا التحرك في ظل المواجهة المرتقبة في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، والتي ستقام في أحد يومي 17 أو 18 مارس، حيث يرى الجهاز الفني أن الحضور الجماهيري الكبير سيكون السلاح الأقوى لحسم التأهل في المواجهات الأوروبية الكبرى التي لا تقبل القسمة على اثنين.
سيكون على برشلونة الآن خوض مواجهة أتلتيكو مدريد في ظروف استثنائية وبسعة جماحية محدودة، وهو الأمر الذي قد يؤثر على الضغط النفسي الممارس على الفريق الضيف، وبينما تستمر أعمال البناء والتطوير في جنبات الملعب العريق، تظل الإدارة في صراع مع الزمن لحل العقد الإدارية التي تسببت في هذه الانتكاسة، على أمل أن تكتمل اللوحة الجماهيرية في المواعيد الأوروبية والمحلية القادمة، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية التي عطلت حضور آلاف المشجعين في الليلة الكبيرة.

تعليقات