رسميًا إفطار كلنا واحد.. مائدة واحدة تجمع الشعب والشرطة في مشهد إنساني يبرز روح التلاحم ونبذ الفرقة
تحولت الميادين والمواقع الشرطية في كافة محافظات الجمهورية إلى ساحات مودة وتلاحم بين رجال الشرطة والمواطنين، حيث أطلقت وزارة الداخلية سلسلة من مأدبات الإفطار الجماعية الكبرى تحت رعاية رئيس الجمهورية. هذه الخطوة تأتي ضمن فعاليات مبادرة “كلنا واحد” التي تهدف إلى تعزيز الروابط الإنسانية وتقديم الدعم المجتمعي خلال أيام شهر رمضان المبارك، مما خلق حالة من البهجة والارتياح لدى الشارع المصري.
تلاحم إنساني ولقاءات إفطار تجمع الشرطة والمواطنين
لم تكن مأدبات الإفطار مجرد مناسبة لتناول الطعام، بل كانت مشهداً إنسانياً تجلت فيه روح التكافل بين أبناء الوطن الواحد. فقد حرص ضباط وضباط صف وزارة الداخلية على ترك مكاتبهم والتوجه إلى طاولات الإفطار للجلوس جنباً إلى جنب مع الأهالي، ومشاركتهم تفاصيل هذا اليوم الرمضاني في أجواء عائلية غلب عليها الود والمحبة. انتشرت هذه الموائد في نقاط حيوية وميادين عامة، لتصل الرسالة مباشرة وبساطة: “نحن منكم ومعكم”.
أبدى المواطنون من مختلف الفئات والأعمار سعادة بالغة بهذه اللفتة الكريمة، حيث أشادوا بجهود وزارة الداخلية في تنظيم هذه المأدبات بأسلوب راقٍ ومنظم. ورأى الكثيرون أن وجود رجل الشرطة وسط الناس في مثل هذه المناسبات الدينية يكسر أي حواجز رسمية، ويؤكد على أن الأمن رسالة مجتمعية في المقام الأول، تقوم على الاحترام المتبادل والخدمة المخلصة لكافة أفراد الشعب المصري، وهو ما يعكس تطوراً ملموساً في السياسة الأمنية الحديثة.
أهداف مبادرة كلنا واحد والدور المجتمعي لوزارة الداخلية
تستند هذه الفعاليات إلى رؤية استراتيجية تتبناها وزارة الداخلية، تقوم على جعل البعد الإنساني ركيزة أساسية في العمل الشرطي. ومنذ انطلاق مبادرة “كلنا واحد”، وهي تسعى جاهدة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، سواء من خلال توفير السلع بأسعار مخفضة أو عبر تنظيم هذه الفعاليات التكافلية التي تجمع المصريين على طبلية واحدة. المبادرة أصبحت الآن جزءاً أصيلاً من خطة الدولة لبناء الإنسان وتوفير حياة كريمة تليق بكل مصري، مع التركيز على أن العلاقة بين جهاز الشرطة والشارع ستبقى دائماً قوية ومتينة.
ما نراه اليوم في المحافظات يوضح كيف يمكن للمؤسسات الأمنية أن تؤدي دوراً خدمياً وتطوعياً يتجاوز حدود تطبيق القانون إلى احتضان المجتمع. وزارة الداخلية تسعى من خلال تنويع أنشطتها في رمضان إلى التأكيد على أن دورها لا يقتصر فقط على تحقيق الاستقرار، بل يمتد ليشمل المشاركة في كافة المناسبات الوطنية والدينية، وهو ما يساهم في تقوية الجبهة الداخلية وزيادة معدلات الثقة والتعاون بين المواطن وأجهزة الأمن.
رسمت مأدبات الإفطار الجماعية صورة مشرقة لمصر، حيث توحدت القلوب قبل الأجساد حول موائد الإفطار من الإسكندرية وحتى أسوان. هذه التحركات التي تقودها وزارة الداخلية تعطي انطباعاً قوياً عن مفهوم الأمن الاجتماعي الشامل، الذي يبدأ من لمسة إنسانية بسيطة وينتهي بمجتمع متماسك وواعٍ يقدر قيمة التلاحم الوطني ويحافظ على مكتسباته في ظل مبادرات رئاسية هدفها الأول والأخير هو رفاهية المواطن المصري.

تعليقات