سيطرت اللون الأحمر على شاشات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، حيث شهدت المؤشرات تراجعاً جماعياً وحاداً للمرة الثانية على التوالي خلال هذا الأسبوع. هذا الهبوط جاء مدفوعاً بحالة من القلق والترقب التي سيطرت على المستثمرين، خاصة الأجانب منهم، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة والأنباء المتداولة حول احتمالية حدوث هجوم أمريكي على إيران، وهو ما دفع رأس المال السوقي لخسارة نحو 75 مليار جنيه في جلسة واحدة.
بدأت الجلسة على وتيرة هادئة سرعان ما تحولت إلى موجة بيعية مكثفة قادها المتعاملون الأجانب الذين فضلوا الخروج وتسييل جزء من محافظهم المالية لتجنب المخاطر المحتملة في ظل الأوضاع السياسية الراهنة. وانتهت التداولات بإغلاق رأس المال السوقي عند مستوى 3.224 تريليون جنيه، رغم المحاولات المستمرة من قبل المستثمرين المصريين والعرب لامتصاص هذه القوى البيعية عبر عمليات شراء انتقائية، إلا أن ضغط المؤسسات الدولية كان أقوى من أن يتم احتواؤه بالكامل.
بلغت قيم التداولات خلال الجلسة نحو 6.2 مليار جنيه، وهي سيولة تعكس حجم الحركة الكبيرة داخل السوق بين البائعين والمشترين. فقد تراجع المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة بلغت 2.73%، لينهي التعاملات عند مستوى 49014 نقطة، كما لحق به مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” الذي هبط بنسبة 2.36% مسجلاً 59393 نقطة. ولم تتوقف الموجة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” الذي فقد هو الآخر 2.73% من قيمته ليغلق عند 22282 نقطة.
لم تكن الأسهم الصغيرة والمتوسطة بمنأى عن هذه الهزة العنيفة، حيث شهد مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” تراجعاً لافتاً بنسبة 2.87% ليستقر عند 12220 نقطة. هذا النوع من الأسهم عادة ما يتأثر بسرعة بحالة القلق العام السائدة بين الأفراد الذين يمثلون الشريحة الأكبر من المتداولين فيه. وبالمثل، تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي إكس 100” بنسبة 2.63% ليصل إلى مستوى 17231 نقطة، بينما سجل مؤشر الشريعة الإسلامية الانخفاض الأكبر بين المؤشرات بنسبة بلغت 3.13% ليغلق عند 5119 نقطة.
تعكس هذه الأرقام حالة من الحذر الشديد التي تسيطر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين. فالسوق المصري يرتبط بشكل وثيق بالأحداث العالمية والإقليمية، وأي حديث عن مواجهات عسكرية أو توترات أمنية يؤدي فوراً إلى تراجع مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية، والذي نزل هو الآخر بنسبة 2.09% ليغلق عند 5108 نقطة.
تؤكد التحركات الأخيرة أن البورصة باتت في مرحلة اختبار حقيقي لمستويات الدعم الحالية. فبينما يرى البعض أن الخسائر التي وصلت إلى 75 مليار جنيه هي بمثابة رد فعل طبيعي ومؤقت للأخبار السياسية، يعتقد محللون أن استمرار عمليات الشراء من المصريين والعرب قد يمنع السوق من الانزلاق لمستويات أدنى خلال الجلسات المقبلة. المستثمر المحلي يميل غالباً لاقتناص فرص هبوط الأسعار، وهو ما ظهر بوضوح في محاولات دعم الأسهم القيادية اليوم، لكن تظل كلمة السر في يد التدفقات الأجنبية ومدى استقرار الأوضاع في الإقليم.
سيبقى التركيز خلال الأيام القليلة القادمة منصباً على مراقبة أداء الأسهم الكبرى التي تقود المؤشر الثلاثيني، فإما أن تنجح في الثبات والمقاومة أو يمتد النزيف ليشمل قطاعات أوسع. الجدير بالذكر أن السوق شهد خلال الفترة الماضية طفرات سعرية كبيرة، وهذا التراجع قد يراه البعض فرصة لإعادة ترتيب المراكز المالية استعداداً لموجة صعود قادمة بمجرد هدوء العواصف السياسية التي تضرب المنطقة حالياً.
ودع محمد عواد، حارس مرمى نادي الزمالك، فصول أزمته الأخيرة مع الجهاز الفني بقيادة معتمد…
يواجه المجتمع الإسرائيلي حالة من مراجعة الحسابات العسيرة بعد مرور عدة أشهر على أحداث السابع…
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة،…
ينتظر عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم الأربعاء مواجهة مثيرة تحمل في طياتها الكثير من…
أحياناً تظهر فكرة تقنية تجعلك تبتسم قبل أن تحاول فهم أبعادها، ليس لأنها ضرورية بالمعنى…
بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية في تنفيذ خطة موسعة لصرف المنحة الاستثنائية لشرائح واسعة من…