تقود المملكة العربية السعودية اليوم تحولاً تاريخياً يضع المواطن السعودي في قلب خطط التنمية الشاملة، معتبرة أن الاستثمار في العقل البشري هو المحرك الأساسي لاستدامة النمو الاقتصادي. ولم تعد القوة الوطنية تُقاس بالثروات الطبيعية وحدها، بل بمدى امتلاك الكوادر الوطنية للمهارات التنافسية التي تتيح لها التفوق في سوق عمل عالمي يتسم بالتغير السريع والمستمر.
منذ أن أطلقت السعودية رؤيتها الطموحة 2030، أصبح تطوير القدرات البشرية هدفاً استراتيجياً لا يتجزأ من مسيرة النهضة. وفي هذا السياق، جاء إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية في عام 2021 ليشكل نقلة نوعية في حياة المواطن، حيث يستهدف البرنامج إعداد السعوديين لمنافسة أقرانهم عالمياً عبر مراحل حياتهم المختلفة.
هذا المسار التطويري لم يقتصر على التعليم الأكاديمي التقليدي، بل امتد ليشمل مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مع التركيز المكثف على مجالات الابتكار وريادة الأعمال. كما شهدت الفترة الماضية إطلاق مسارات ابتعاث نوعية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين، واستحداث تأشيرات تعليمية تهدف إلى تعزيز بيئة التعلم وجذب المواهب، مما ساهم في قفزة كبرى للمملكة في مؤشرات المهارات الرقمية على الصعيد الدولي.
تجسد مجموعة السعودية نموذجاً حياً لنجاح هذه السياسات الوطنية من خلال مبادرتها الطموحة التي حملت شعار “رأس مالنا كوادرنا”. هذه المبادرة لم تكن مجرد شعار، بل تحولت إلى برنامج عملي مكثف يهدف إلى إعداد أجيال من الشباب السعودي المؤهل تقنياً وإدارياً لقيادة قطاع الطيران والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية الرامية لتمكين أبناء وبنات الوطن في كافة المجالات الحيوية.
النتائج الملموسة لهذا الاستثمار ظهرت جلياً في تخريج أكثر من ألف شاب وفتاة عبر ثمانية برامج تدريبية متخصصة. هذه البرامج غطت تخصصات دقيقة وحرجة في صناعة النقل الجوي، مثل هندسة الطيران والخدمات الأرضية، وهو ما يصب مباشرة في زيادة الاعتماد على المحتوى المحلي وتقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية في مهام فنية معقدة.
كشفت الإحصائيات الأخيرة عن تفوق واضح للمملكة في نسب توطين الوظائف النوعية بقطاع الطيران، حيث حققت مجموعة السعودية معدلات سعودة تجاوزت بكثير المتوسطات المتعارف عليها عالمياً. فعلى سبيل المثال، سجلت نسبة توطين الطيارين ارتفاعاً يفوق متوسط القطاع بنحو 153%، بينما قفزت نسبة مساعدي الطيارين السعوديين لتتجاوز المتوسط بنسبة تصل إلى 230%.
ولم تتوقف هذه الإنجازات عند كبينة القيادة، بل شملت أطقم الضيافة الجوية التي تجاوزت المتوسط العالمي بنسبة 43%، وفنيي الطيران الذين سجلوا تفوقاً بنسبة 173%. هذه الأرقام تعطي دلالة واضحة على نجاح استراتيجية المجموعة في بناء قاعدة صلبة من الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة وتشغيل منظومة السفر بكل كفاءة واقتدار، مما يعزز من جودة الخدمات الجوية والأرضية ويحقق الاكتفاء الذاتي في أحد أكثر القطاعات استراتيجية وأهمية لمستقبل الاقتصاد السعودي.
تعكس هذه الجهود المتواصلة إيماناً عميقاً بأن الكادر الوطني هو رأس المال الحقيقي والضمانة الوحيدة لتحقيق رؤية المملكة في التحول إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات ببعضها بأيدي سعودية شابة ومبدعة.
تعد العظام هي الركيزة الأساسية التي تحمل أجسادنا طوال العمر، لكن الكثيرين منا يتجاهلون حقيقة…
يعد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي واحداً من أنجح الشخصيات في تاريخ الرياضة، حيث حقق كل…
تتجه الأنظمة الإدارية في دولة الإمارات نحو مرحلة جديدة من التطور والابتكار، حيث أعلن برنامج…
صدمة إيجابية تسيطر على مجتمع الألعاب الإلكترونية حالياً، والسبب هو إعلان شركة تينسنت جيمز (Tencent…
أحمد العوضي يتصدر المشهد الرمضاني بـ "على كلاي" ومواعيد العرض تشعل المنافسة نجح النجم أحمد…
يترقب عشاق القلعة البيضاء الكشف عن المصير النهائي للحارس محمد عواد، بعد فترة من التوتر…