عادت موجة الارتفاعات لتضرب سوق الصرف من جديد، حيث سجل سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، قفزة مفاجئة تجاوزت حاجز 48 جنيهاً في عدد من البنوك العاملة في مصر. هذا التحرك السريع في أسعار الصرف أثار حالة من الترقب الشديد بين المستثمرين والمواطنين، خاصة مع استمرار صعود العملة الأمريكية خلال ساعات قليلة من بداية التداول، مما يطرح تساؤلات عديدة حول سقف هذا الارتفاع ومدى تأثيره على الأسواق المحلية في الأيام المقبلة.
بدأت البنوك تعاملاتها الصباحية باستقرار نسبي عند مستوى 47.85 جنيه، لكن ومع انتصاف النهار شهدت الشاشات المصرفية تحولات سريعة، ليرتفع السعر ويستقر ما بين 48 و48.20 جنيه في بعض المؤسسات المالية. وتعكس هذه التحركات زيادة في حجم الطلب على العملة الصعبة، لا سيما من قبل الشركات والمستوردين الذين يسعون لتوفير احتياجاتهم التمويلية، وهو ما دفع البنوك لتعديل أسعارها لتتماشى مع وتيرة العرض والطلب المتغيرة لحظياً.
شهدت قائمة الأسعار المحدثة داخل القطاع المصرفي تبايناً ملحوظاً، حيث سجل البنك الأهلي المصري 47.92 جنيه للشراء و48.02 جنيه للبيع، وسار بنك مصر على نفس النهج بزيادات طفيفة مسجلاً 47.98 جنيه للشراء و48.08 جنيه للبيع. أما في بنوك القطاع الخاص والمؤسسات الدولية العاملة في مصر، فقد كانت الأرقام أكثر صعوداً، إذ وصل سعر البيع في بنك بيت التمويل الكويتي والمصرف العربي وكذلك بنك الشركة المصرفية إلى مستوى 48.20 جنيه، وهو السعر الأعلى الذي تم رصده في منتصف التعاملات.
هذا التفاوت يعكس طبيعة المنافسة الحالية بين البنوك لجذب السيولة الدولارية، حيث تحاول كل مؤسسة موازنة قوائمها المالية بناءً على التدفقات المتاحة لديها. ورغم أن بعض البنوك مثل بنك “إي جي” سجلت مستويات أقل قليلاً عند 47.82 جنيه للشراء، إلا أن الاتجاه العام للشاشة يميل نحو الصعود الجماعي، مما يجعل المتعاملين في حالة انتظار لما ستسفر عنه الساعات الأخيرة من يوم العمل المصرفي.
على الجانب الآخر، تظل التحركات في السوق الموازية محط أنظار الجميع، حيث تشير المعطيات الحالية إلى أن سعر الدولار هناك يراوح مستوياته المرتفعة بالقرب من السعر الرسمي، مما يقلص الفجوة التي كانت موجودة سابقاً. وتظهر الحسابات السوقية المتداولة أن قيمة 100 دولار وصلت إلى 4750 جنيهاً، بينما سجلت الـ 1000 دولار نحو 47.500 جنيه. هذه الأرقام تعطي انطباعاً بأن السوق السوداء لا تزال تترقب أي تحركات قوية من البنك المركزي للسيطرة على السيولة، في ظل استمرار ضغوط الطلب المتزايد على العملة الخضراء.
ويرى مراقبون أن السوق الموازية تعيش حالة من الحذر الشديد، حيث يخشى المتعاملون من تقلبات مفاجئة قد تؤدي إلى خسائر سريعة. ومع ذلك، يظل الطلب المرتفع هو المحرك الأساسي لهذه الأرقام، خاصة مع رغبة البعض في التحوط من أي زيادات مستقبلية قد تطرأ على سعر الصرف الرسمي في حال استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة.
ترجع الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع المتواصل إلى عدة عوامل، في مقدمتها زيادة الطلب على العملة الصعبة لتغطية عمليات الاستيراد وسداد الالتزامات الدولية للشركات. بالإضافة إلى ذلك، تلعب حالة الترقب لما سيسفر عنه اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم دوراً كبيراً في توجيه دفة الأسعار، حيث يأمل المستثمرون في الحصول على إشارات واضحة بشأن مستقبل الفائدة والجنيه المصري.
ويبدو أن السوق المصري يمر بمرحلة إعادة تقييم، حيث يسعى الجميع لتحديد القيمة العادلة للعملة في ظل الأوضاع الراهنة. وبناءً على المعطيات المتاحة، فإن استمرار الدولار فوق مستوى 48 جنيهاً يعزز التوقعات بأن الأسعار قد تشهد استقراراً نسبياً عند هذه المستويات لفترة من الوقت، ما لم تتدفق استثمارات أجنبية ضخمة تساهم في زيادة المعروض الدولاري وتهدئة وتيرة الصعود التي نراها اليوم.
سجلت تعاملات سوق الصرف في مصر اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 حالة من الهدوء الملحوظ،…
تحيي مصر هذه الأيام ذكرى ملحمة تاريخية لا تزال محفورة في وجدان كل مواطن، وهي…
تعد العظام هي الركيزة الأساسية التي تحمل أجسادنا طوال العمر، لكن الكثيرين منا يتجاهلون حقيقة…
يعد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي واحداً من أنجح الشخصيات في تاريخ الرياضة، حيث حقق كل…
تتجه الأنظمة الإدارية في دولة الإمارات نحو مرحلة جديدة من التطور والابتكار، حيث أعلن برنامج…
صدمة إيجابية تسيطر على مجتمع الألعاب الإلكترونية حالياً، والسبب هو إعلان شركة تينسنت جيمز (Tencent…