خطوة استراتيجية جديدة يشهدها ميناء السخنة التابع للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حركة النقل والخدمات اللوجستية. حيث تم الإعلان رسمياً عن إطلاق مشروع ضخم يهدف إلى تنظيم حركة الشاحنات ومنع التكدس المروري في المنطقة، وذلك عبر إنشاء وإدارة ساحات انتظار متطورة تعتمد على أحدث الحلول الرقمية، باستثمارات تتجاوز المليار جنيه مصري.
منحت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترخيص حق الانتفاع بالأرض لتحالف يضم شركتي إيجيترانس نوسكو ونافذ الدولية. ويمتد هذا المشروع الطموح على مساحة واسعة تصل إلى 167 ألف متر مربع داخل نطاق ميناء السخنة، ومن المقرر أن يستمر العمل بهذا النظام لمدة 25 عاماً. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتوسعات الكبيرة التي شهدها الميناء مؤخراً، مما تطلب وجود منظومة ذكية قادرة على إدارة التدفقات الهائلة من الشاحنات التي تتردد على الميناء يومياً.
الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو تنظيم حركة الدخول والخروج للشاحنات بأسلوب احترافي يمنع الزحام في محيط الميناء. وسوف تعتمد الساحات المجهزة على أنظمة رقمية متكاملة تتيح حجز مواعيد مسبقة للشاحنات، وجدولة تحركاتها بشكل لحظي. ومن المتوقع أن تستوعب هذه الساحات ما بين 800 إلى 1100 شاحنة في اليوم الواحد، مما يقلل من فترات التأخير بشكل ملحوظ ويسهم في خفض تكاليف النقل الإجمالية، ويضمن وصول البضائع في مواعيدها المحددة دون أي عوائق لوجستية.
أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا المشروع هو جزء أصيل من خطة شاملة لتطوير كفاءة الموانئ المصرية. وبين أن إنشاء منظومة متخصصة لإدارة الشاحنات سيسهم في تحقيق انسيابية كاملة في حركة التداول، خاصة بعد أن وصل طول أرصفة ميناء السخنة إلى 23 كيلومتراً. وأكد أن تنوع المحطات التي تخدم أنماطاً مختلفة من البضائع يجعل من الضروري وجود حلول تكنولوجية تضمن استغلال الطاقة الاستيعابية للميناء بأفضل طريقة ممكنة، وصولاً إلى تطبيق نموذج الموانئ الذكية الذي يتماشى مع المعايير العالمية.
هذا التطور لا يقتصر فقط على تقديم خدمات جيدة للمستثمرين، بل يمتد لتعزيز وضع مصر كمركز إقليمي ودولي للصناعة والنقل. فالمشروع يساعد الميناء على استيعاب الزيادات المتوقعة في حجم تداول البضائع خلال السنوات القادمة، وهو أمر ضروري نظراً للموقع الاستراتيجي للميناء الذي جذب كبار المشغلين العالميين. وتسعى المنطقة الاقتصادية من خلال هذه الاستثمارات إلى توفير بيئة عمل تنافسية تضع الموانئ المصرية في مقدمة الخيارات العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية.
يحظى ميناء السخنة بسمعة دولية واسعة، خاصة وأنه حقق إنجازاً غير مسبوق في نهاية العام الماضي بدخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية. وحصل الميناء على هذا اللقب كأعمق حوض ميناء تم إنشاؤه على اليابسة من صنع الإنسان، حيث يصل عمقه إلى 19 متراً، وهو ما يعكس حجم الجهد الهندسي والإنشائي المبذول لتجهيز الميناء لاستقبال أضخم السفن في العالم.
بهذا المشروع الاستثماري الجديد، يكتمل مشهد التطوير في السخنة ليجمع بين البنية التحتية القوية والعملاقة وبين الإدارة الرقمية الذكية. إن التوجه نحو تنظيم حركة النقل البري المكملة للميناء يضمن تكامل السلسلة اللوجستية، مما يجعل عملية نقل البضائع من السفينة إلى العميل النهائي تمر بسلاسة فائقة، وهو ما يعزز من كفاءة الاقتصاد الوطني بشكل عام.
يترقب عشاق القلعة البيضاء الكشف عن المصير النهائي للحارس محمد عواد، بعد فترة من التوتر…
أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على قضية الفنان شادي ألفونس، التي شغلت الرأي العام خلال…
الأسكندرية دائماً ما تكون البوصلة الحقيقية لعشاق المأكولات البحرية، واليوم تشهد أسواق "عروس البحر المتوسط"…
سجلت أسواق الصاغة المصرية تحركات جديدة في أسعار المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الأربعاء 25…
استيقظ المصريون اليوم الأربعاء على أخبار سارة تتعلق بمصروفاتهم اليومية، حيث كشفت أحدث التقارير الرسمية…
يدخل النادي الأهلي مرحلة الحسم في بطولة الدوري المصري الممتاز، حيث تترقب الجماهير الحمراء مواجهات…