بينما يجلس الملايين حول مائدة السحور في فجر الثالث من مارس عام 2026، ستتجه الأنظار نحو السماء لمتابعة حدث فلكي مهيب يتزامن مع الأيام المباركة لشهر رمضان. القمر الأبيض المعتاد سيتخلى عن ضيائه الفضي ليتحول تدريجياً إلى قرص أحمر داكن، فيما يعرف بظاهرة “القمر الدموي”، وهو أول خسوف كلي للقمر يشهده كوكب الأرض في ذلك العام.
هذا المشهد الذي تخطف جماليته الأنفاس، ليس مجرد حدث عابر، بل هو لوحة فنية ترسمها الطبيعة بمشاركة الشمس والأرض والقمر، حيث تضع الأرض نفسها في المنتصف تماماً، لتمنع وصول أشعة الشمس المباشرة إلى جارها القريب، وتغمره بظلها العميق في لحظات نادرة الحدوث.
يتساءل الكثيرون عن سبب اكتساء القمر بهذا اللون الأحمر المخيف والمبهر في آن واحد بدلاً من اختفائه تماماً في عتمة الظل. الحقيقة أن الغلاف الجوي للأرض يلعب دور “المنشور”، حيث تمر أشعة الشمس من خلاله، فتتشتت الألوان الزرقاء والبنفسجية، بينما الصامد الوحيد هو الضوء الأحمر ذو الطول الموجي الطويل الذي ينحني ويلتف حول حواف الأرض ليصل إلى سطح القمر.
وتوضح وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن كثافة اللون الأحمر تعتمد بشكل كبير على حالة الغلاف الجوي للأرض، فوجود الأتربة أو السحب أو حتى الرماد البركاني قد يجعل القمر يظهر بلون أحمر قاني يشبه الدم، وهي الظاهرة التي ارتبطت في الثقافات الشعبية القديمة بالأساطير، لكن العلم يفسرها لنا اليوم كواحدة من أبسط وأجمل فيزياء الضوء.
لمن يخطط لضبط منبهه لمتابعة هذه الظاهرة، فإن الحدث الفلكي سيستغرق وقتاً طويلاً يمتد لأكثر من خمس ساعات منذ بدايته كخسوف شبه ظل وحتى نهايته تماماً. أما اللحظة الحاسمة، وهي مرحلة “الخسوف الكلي” التي يكتسي فيها كامل قرص القمر باللون الأحمر، فستستمر لمدة 58 دقيقة تقريباً، وهي فترة ذهبية للمصورين وهواة الفلك لالتقاط صور نادرة.
الخبر الجيد أن متابعة خسوف القمر لا تحتاج إلى نظارات حماية خاصة أو أجهزة تلسكوب معقدة مثل كسوف الشمس، بل يمكن رؤيته بالعين المجردة وبأمان تام. كل ما يحتاجه الشخص هو سماء صافية بعيدة عن الملوثات الضوئية للمدن للاستمتاع برؤية ظل الأرض وهو يلتهم قرص القمر ببطء شديد حتى يغطيه بالكامل.
سيكون سكان قارات أمريكا الشمالية والوسطى، بالإضافة إلى مناطق واسعة في آسيا وأستراليا، في المقاعد الأمامية لمشاهدة هذا العرض السماوي بوضوح تام، حيث يقع القمر فوق الأفق لديهم طوال فترة الخسوف. أما في المنطقة العربية وأجزاء من أفريقيا وأوروبا، فقد تتباين فرص الرؤية، حيث قد يحدث الخسوف في وقت يميل فيه القمر نحو الغروب أو يكون تحت الأفق في بعض المراحل.
العلماء يؤكدون أن هذا الخسوف هو الأول من نوعه في عام 2026، وبما أن الظواهر المشابهة لا تتكرر كثيراً، فإن الموعد القادم لخسوف كلي بهذا الحجم لن يكون قبل عام 2028. هذا الفارق الزمني يجعل من “قمر رمضان الدموي” فرصة ذهبية لا ينبغي تفويتها، خاصة وأنه يأتي في وقت يسهر فيه المسلمون حتى الفجر، مما يجعل السماء رفيقة دائمة في تلك الليلة الاستثنائية التي سيبقى ذكرها طويلاً في ذاكرة مراقبي النجوم.
كشفت تقارير صحفية دولية تفاصيل مثيرة حول الساعات الأخيرة التي سبقت سقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس…
قبل أقل من أربعة أشهر على انطلاق صافرة البداية لأكبر حدث كروي في العالم، وجدت…
أعلنت شركة إنفينيكس رسمياً عن هاتفها الجديد Infinix Smart 20، لينضم إلى قائمة الهواتف التي…
أثيرت حالة من الجدل الإيجابي بين ملايين الأسر المصرية بالتزامن مع الإعلان عن تفاصيل المنحة…
تتحرك مصر بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كلاعب محوري في سوق الطاقة العالمي، حيث كشف…
لم تمر أحداث ديربي لندن العاصف بين تشيلسي ووست هام يونايتد مرور الكرام، حيث قرر…