وحدات محدودي الدخل.. موعد طرح المرحلة الأولى لمبادرة إشراك القطاع الخاص

وحدات محدودي الدخل.. موعد طرح المرحلة الأولى لمبادرة إشراك القطاع الخاص

تستعد وزارة الإسكان، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، لإحداث نقلة نوعية في ملف وحدات محدود الدخل عبر إشراك المطورين العقاريين من القطاع الخاص في التنفيذ لأول مرة منذ سنوات. هذه الخطوة تأتي لزيادة وتيرة بناء الشقق المخصصة للفئات البسيطة، وتوسيع قاعدة الاختيارات المتاحة أمام المواطنين في المدن الجديدة بأسعار مدعومة وشروط ميسرة.

موعد الطرح والمدن المستهدفة للمرحلة الأولى

الأيام القليلة القادمة التي تلي عطلة العيد ستشهد انطلاق المرحلة الأولى من هذه المبادرة الضخمة، حيث سيتم طرح نحو 10 آلاف وحدة سكنية كمرحلة تجريبية أولى. الخطة تشمل توزيع هذه الوحدات على 7 مدن رئيسية موزعة جغرافياً لتغطية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات، وهي أكتوبر الجديدة، حدائق أكتوبر، العبور الجديدة، والعاشر من رمضان، بالإضافة إلى مدن السادات، سوهاج الجديدة، وأسيوط الجديدة.

صندوق الإسكان الاجتماعي يرغب من خلال هذا التوجه الجديد في استغلال سرعة وكفاءة القطاع الخاص في التنفيذ، مع ضمان الحفاظ على الطابع الاجتماعي للمشروع. وقد تم الاستقرار على توفير الأراضي للمطورين بأسعار مخفضة تعادل تكلفة المرافق فقط، كنوع من التحفيز لضمان استمرارية المبادرة وتحقيق عائد مادي عادل للشركات المشاركة.

تسهيلات للمطورين لضمان نجاح التجربة

مى عبد الحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي، أوضحت أن الوزارة ستمنح المطورين ميزات استثمارية لتعويض السعر المنخفض الذي سيبيعون به الوحدات. أهم هذه الميزات هي السماح للمطور بتخصيص 20% من مساحة الأرض الممنوحة له لإقامة أنشطة تجارية واستثمارية خاصة به، مما يساعده في تحقيق هامش ربح مجزي يغطي تكاليف بناء شقق الإسكان الاجتماعي التي سيتم بيعها للمواطنين بأسعار محددة مسبقاً من قِبل الدولة.

هناك رقابة صارمة ستُطبق على الشركات لضمان جودة التنفيذ، حيث سيتم طرح كراسات شروط تتضمن أدق التفاصيل حول مواصفات الوحدة ونظام التشطيب. الوزارة منحت المطورين مرونة في الإبداع، فالمطور مسموح له بإضافة لمسات جمالية أو تجهيزات تفوق المقايسة المطلوبة، لكن يمنع تماماً تنفيذ أي بنود أقل من المعايير التي يضعها الصندوق، وسيكون هناك إشراف ميداني مستمر للتأكد من ذلك.

شروط اختيار الشركات العقارية المشاركة

اختيار الشركات التي ستتولى التنفيذ لن يكون عشوائياً، بل سيخضع لضوابط أقرها مجلس إدارة الصندوق وسيعتمدها مجلس الوزراء. هذه الضوابط تركز بشكل آساسي على الملاءة المالية للشركة لضمان قدرتها على الإنهاء في المواعيد المحددة، بالإضافة إلى سجل حافل من الخبرة الفنية في تنفيذ المشروعات السكنية الكبرى، سواء كانت هذه المشروعات خاصة بالشركة نفسها أو تم تنفيذها لصالح جهات أخرى.

الهدف من هذه الشروط هو حماية حقوق الحاجزين وضمان أن الشركة المنفذة لديها القدرة على التعامل مع حجم عمل ضخم يتناسب مع طموحات مبادرة سكن لكل المصريين، خاصة وأن الصندوق يضع معايير زمنية مشددة لاستلام الوحدات.

مزايا المواطن وحصة الأرض في الإسكان الجديد

بالنسبة للمواطنين المتقدمين لهذه الوحدات، فلن تتغير الشروط العامة التي يطبقها الصندوق في إعلاناته الدورية. الدعم النقدي المباشر سيظل قائماً، ونظام الأقساط الشهرية الممتدة على فترات طويلة سيبقى كما هو لتخفيف العبء المالي. ومع ذلك، سيظهر اختلاف جوهري واحد في هذا الطرح، وهو أن المطور سيبيع الوحدة للمواطن شاملة حصة في الأرض، على عكس الوحدات التي تطرحها الوزارة مباشرة.

هذه الميزة المتعلقة بحصة الأرض قد تؤدي إلى زيادة طفيفة في سعر الوحدة مقارنة بالإعلانات السابقة، لكنها تمنح المشتري ميزة استثمارية وقانونية مضافة على المدى الطويل. المبادرة في جوهرها تسعى لخلق شراكة متوازنة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث توفر الدولة الأرض والحوافز، ويقدم القطاع الخاص التنفيذ والجودة، ويحصل المواطن في النهاية على سكن ملائم بسعر يراعي قدرته الشرائية.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.