لم يكن غريباً أن يقع سفير اليابان في القاهرة، فوميو إيواي، في سحر الأجواء الرمضانية التي تنفرد بها المحافظات المصرية، فالدبلوماسي الياباني الذي قضى سنوات من عمله في عدة عواصم عربية، وجد نفسه أمام حالة استثنائية لا تشبه غيرها من التجارب السابقة. وبكلمات تملأها المحبة والتقدير، عبر السفير عن دهشته من الطريقة التي يتحول بها الشارع المصري إلى لوحة فنية نابضة بالحياة بمجرد إعلان رؤية الهلال، مؤكداً أن رمضان في مصر يمتلك روحاً خاصة تجعل منه موسماً للفرح والترابط الإنساني العميق.
يتحدث السفير فوميو إيواي عن انطباعاته الشخصية بكثير من الحماس، واصفاً المشهد في الشوارع المصرية بأنه مزيج من الألوان والأنوار التي لا تنطفئ. ويرى السفير أن استقبال المصريين لهذا الشهر يتجاوز مجرد الطقوس الدينية ليصل إلى حالة من السعادة الشعبية الشاملة، حيث تتزين الحارات والميادين بالفوانيس التقليدية والأضواء المبهرة التي تضفي حيوية على المساء. ولم يغفل السفير الإشارة إلى أصوات الألعاب النارية التي يطلقها الأطفال في كل زقاق، معتبراً إياها صدى لبهجة حقيقية تسكن قلوب الصغار والكبار على حد سواء، وهو ما جعل تجربته في مصر تختلف جذرياً عن أي بلد عربي آخر زاره أو عمل فيه.
يرصد السفير الياباني تفاصيل دقيقة في حياة المصريين اليومية خلال الشهر الفضيل، حيث لفت انتباهه ذلك التلاحم الاجتماعي الفريد الذي يظهر بوضوح في موائد الإفطار والسحور. فالعلاقات الإنسانية في مصر تأخذ شكلاً أكثر قرباً، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء بكثافة، لكن الإعجاب الحقيقي من وجهة نظره يكمن في “موائد الرحمن” التي تنتشر في كل مكان. يصف السفير هذه الموائد بأنها رمز للكرم العفوي حيث يُطعم الجميع بلا استثناء، ويشارك الغني والفقير في مشهد يعكس جوهر التكافل الاجتماعي، وهو ما يعزز صورة مصر كدولة تتميز بخصائص إنسانية فريدة ومودة نابعة من أصالة شعبها.
تطرق فوميو إيواي إلى جانب آخر يراه جوهرياً في الشخصية المصرية، وهو التسابق نحو فعل الخير من أجل مساعدة المحتاجين. وأبدى إعجابه الشديد بظاهرة “شنط رمضان” التي يحرص المواطنون على تجهيزها وتعبئتها بالمواد الغذائية الأساسية لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً. هذه المبادرات في رأي السفير ليست مجرد عطاء مادي، بل هي دليل قاطع على صفات الرحمة والشفقة والتضامن التي يتسم بها المصريون، وهي قيم تتماشى تماماً مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على الشعور بالآخر والتعاطف معه في كل الأوقات.
بعيداً عن المظاهر الاحتفالية، تحدث السفير الياباني عن الجانب البدني والروحي للعملية، مشيراً إلى أن الصيام يحمل في طياته فوائد صحية كبيرة، فهو يسهم في تنقية الجسم من السموم ويمنح الإنسان فرصة لممارسة الصبر والتحمل. ويرى إيواي أن هذه الرحلة الروحية تعزز قدرة الفرد على التعاطف مع الآخرين والشعور بمعاناتهم. وفي ختام حديثه، لم يجد السفير أبلغ من الجملة الشهيرة للتعبير عن إعجابه الشديد، مؤكداً بلهجة قريبة من القلب أن رمضان في مصر بالفعل “حاجة تانية”، حيث اجتمعت العادات والتقاليد والروح الطيبة لتصنع تجربة لا يمكن نسيانها أو مضاهاتها في أي مكان آخر بالعالم.
شهدت أسواق الصرف في مصر تحركات جديدة وجاءت نتائج الختام اليوم الأربعاء لتكشف عن موجة…
تحولات كبرى تشهدها خريطة الاستثمارات في مصر، خاصة في قطاع الطاقة الذي بات يمثل حجر…
منصات الألعاب الإلكترونية التي يقضي فيها الأطفال ساعات طويلة من المرح، تحولت فجأة في مصر…
لم يكن غريباً أن يستيقظ الجمهور المصري والعربي على اسم "درش" يتصدر كافة منصات التواصل…
تبدو بريطانيا اليوم في مواجهة حرج كبير بعد الكشف عن ثغرات مالية هائلة في أقاليمها…
شهدت أسواق الصاغة المصرية تحركاً جديداً في أسعار المعدن الأصفر مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء…