شهدت العاصمة القاهرة اليوم الأربعاء تحركاً دبلوماسياً جديداً يعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر وجنوب السودان، حيث عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج، جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الجنوب سوداني ماندي سيمايا كومبا. اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول رسمي، بل جاء كخطوة عملية لترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات ملموسة تخدم مصالح الشعبين في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
اتفق الوزيران خلال المناقشات على ضرورة الاستثمار في النتائج التي تحققت خلال الزيارات المتبادلة الأخيرة، خاصة زيارة وزير خارجية جنوب السودان للقاهرة في ديسمبر الماضي، واللقاء الذي جمعهما على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا. هذه التحركات المتسارعة تهدف إلى وضع إطار زمني واضح لتنفيذ مشروعات التعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يضمن دفع وتيرة التنسيق السياسي حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
الدكتور بدر عبد العاطي جدد خلال اللقاء موقف مصر الثابت والداعم لجمهورية جنوب السودان، مؤكداً أن القاهرة تقف بكل إمكانياتها خلف جهود جوبا لتحقيق الأمن والاستقرار الداخلي. وأوضح الوزير أن استقرار جنوب السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري ولمنطقة حوض النيل والشرق الأفريقي بالكامل، وهو ما يفسر الحرص المصري على تقديم الدعم الفني واللوجستي في مختلف القطاعات التنموية.
احتل ملف مياه النيل حيزاً كبيراً من المباحثات، حيث استعرض الجانبان الرؤى المشتركة حول إدارة الموارد المائية. شدد الوزير عبد العاطي على أن نهر النيل يجب أن يظل مصدراً للتعاون والتنمية وليس سبباً للنزاع أو الإجراءات الأحادية. وأوضح أن الموقف المصري يستند إلى مبادئ قانونية راسخة، تشمل الإخطار المسبق والتشاور بين دول الحوض قبل الإقدام على أي خطوات قد تؤثر على التدفقات المائية، مع التأكيد على قاعدة عدم الإضرار بأي طرف.
أكدت المباحثات أيضاً على دعم مصر لمبادرة حوض النيل والعملية التشاورية الجارية داخلها، بهدف استعادة الشمولية وضمان تمثيل كافة الدول في عملية اتخاذ القرار. وترى القاهرة أن التنسيق الوثيق مع جوبا يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على استدامة النهر وحماية بيئته الطبيعية، وهو ما يعظم الموارد المائية المتاحة ويحولها إلى فرص حقيقية للتنمية والرخاء لجميع الشعوب القاطنة على ضفاف هذا الشريان الحيوي.
تأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق تمر به المنطقة، مما يفرض على دول حوض النيل تقوية الجبهة الداخلية وزيادة التفاهمات البينية. إن العلاقات المصرية الجنوب سودانية تتجاوز الجوانب السياسية لتصل إلى روابط الدم والجغرافيا، حيث تسعى الدولتان إلى بناء نموذج فريد للتعاون القائم على الندية والمنفعة المتبادلة بعيداً عن أي توترات قد تطرأ على المشهد الإقليمي المعقد.
لم يكن غريباً أن يستيقظ الجمهور المصري والعربي على اسم "درش" يتصدر كافة منصات التواصل…
تبدو بريطانيا اليوم في مواجهة حرج كبير بعد الكشف عن ثغرات مالية هائلة في أقاليمها…
شهدت أسواق الصاغة المصرية تحركاً جديداً في أسعار المعدن الأصفر مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء…
فقدت الأسرة الإعلامية في مصر والعالم العربي، اليوم، واحداً من أبرز رموزها التاريخيين، حيث رحل…
خطوات متسارعة تقودها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لتحويل المناطق الصناعية في المدن الجديدة إلى…
تلقى نادي برشلونة ضربة موجعة خارج الخطوط قبل الموقعة المصيرية المنتظرة ضد أتلتيكو مدريد في…