فتحت المملكة المتحدة أبواباً جديدة أمام المبتكرين المصريين الطامحين للعالمية، حيث أعلن السفير البريطاني بالقاهرة، مارك برايسون ريتشاردسون، عن إطلاق “برنامج رواد الأعمال العالمي” (GEP) رسمياً في مصر. هذه المبادرة لا تستهدف مجرد تقديم تمويل عابر، بل تسعى لبناء جسر إستراتيجي يربط العقول المصرية المبدعة بواحد من أقوى الاقتصادات التكنولوجية في العالم، مما يمهد الطريق أمام الشركات الناشئة للتوسع دولياً انطلاقاً من لندن.
خلال أمسية رمضانية جمعت نخبة من المبتكرين في الحرم اليوناني “The GrEek Campus” بقلب القاهرة، كشف السفير البريطاني عن رؤية بلاده تجاه السوق المصرية. وأوضح أن مصر تمثل منصة انطلاق قوية في المنطقة، مشيراً إلى أن البرنامج الجديد صُمم خصيصاً للمؤسسين الذين يمتلكون بالفعل مشاريع قائمة تجاوزت مراحل الاختبار الأولية وباتت جاهزة للمنافسة في الأسواق الدولية.
البرنامج يبتعد عن القوالب التقليدية لمسرعات الأعمال؛ فهو لا يشترط نقل مقر الشركة بالكامل، بل يركز على تقديم دعم شخصي ومباشر. سيعمل رواد الأعمال المصريون جنباً إلى جنب مع خبراء بريطانيين يطلق عليهم “صناع الصفقات”، وهؤلاء الخبراء يتولون مهمة تذليل العقبات وتوجيه الشركات في قضايا معقدة مثل حماية الملكية الفكرية، وفهم القوانين المنظمة للسوق البريطانية، وكيفية بناء شبكة علاقات قوية مع المستثمرين العالميين.
تطرق السفير في حديثه إلى التشابه بين روح ريادة الأعمال وقيم شهر رمضان، مؤكداً أن الصمود والانضباط والقدرة على مواجهة التحديات هي صفات مشتركة بين الصائم والمبتكر الذي يبحث عن حلول لصعوبات الواقع. وأكد أن المملكة المتحدة ملتزمة بتعميق روابطها مع الجامعات ومؤسسات التقنية المصرية لدعم المواهب في مجالات حيوية تتصدر المشهد العالمي حالياً.
وتشمل قائمة المجالات المستهدفة بالتعاون تطوير أنظمة نقل البضائع والأفراد بكفاءة، وابتكار أساليب حديثة للتعلم والعمل، بالإضافة إلى بناء أنظمة صحية شاملة. كما يركز البرنامج بشكل كبير على الابتكار الأخضر لمواجهة تغير المناخ، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، وهي ملفات تحظى باهتمام مشترك بين القاهرة ولندن في ظل التحول الرقمي السريع الذي يشهده العالم.
تمتلك المملكة المتحدة بيئة خصبة لنمو الشركات، فهي تضم أكبر اقتصاد تقني في قارة أوروبا، وتحتضن أكثر من 160 شركة “يونيكورن” (وهي الشركات التي تتجاوز قيمتها مليار دولار). هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة لوجود أسواق رأس مال متطورة، وجامعات رائدة عالمياً، وقاعدة ضخمة من المواهب من مختلف الجنسيات.
يوفر البرنامج للمؤسسين المصريين بوابة عبور ليس فقط للسوق البريطانية، بل للوصول إلى عملاء وشركاء دوليين. ومن المزايا الإضافية التي يحصل عليها المشاركون، الإرشاد القانوني والتنظيمي، والحصول على تسهيلات تتعلق بمسارات الإقامة مثل “تأشيرة المؤسس المبتكر”، التي تمنح أصحاب الأفكار الجادة فرصة لتأسيس حضور فعلي لهم في بريطانيا والبدء في رحلة نمو لا تعترف بالحدود الجغرافية.
يمثل هذا التحرك البريطاني شهادة ثقة في قدرة رائد الأعمال المصري على تقديم حلول مبتكرة للأزمات العالمية، مثل الأمن الغذائي والتحول الرقمي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في خلق جيل جديد من الشركات المصرية ذات الصبغة العالمية، التي تستفيد من الخبرات البريطانية في توسيع نطاق تأثيرها، مع الحفاظ على هويتها وجذورها في السوق المحلية كمنطلق أساسي للنجاح.
سماح أنور في مواجهة "ليفل الوحش".. هل تنجو من فخ رامز جلال الليلة؟ تتجه أنظار…
استعدوا لتقلبات جوية حادة ستبدأ خلال الساعات القليلة القادمة، حيث أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية…
سادت حالة من الحزن الشديد داخل أروقة الوسط الرياضي والإعلامي في مصر فور إعلان نبأ…
يترقب الجمهور موعد عرض مسلسل أولاد الراعي الحلقة 8، الذي استطاع منذ انطلاقته في سباق…
إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض": وثيقة تاريخية تتجاوز حدود الدراما الرمضانية اعتبر الفنان الأردني…
خرج تيم كوك، الرجل الأول في شركة آبل، من اجتماع استخباراتي مغلق في منتصف عام…