رسميًا للأطقم والشركات.. نماذج تعاقدية جديدة ومحفزات لزيادة إنتاج البترول والغاز بالتنسيق مع الشركاء الأجانب

رسميًا للأطقم والشركات.. نماذج تعاقدية جديدة ومحفزات لزيادة إنتاج البترول والغاز بالتنسيق مع الشركاء الأجانب

بدأت وزارة البترول والثروة المعدنية خطوات عملية وجادة لتعزيز معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، وذلك عبر تقديم حزمة من التسهيلات والمحفزات الجديدة لشركات الإنتاج العالمية. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه مصر إلى سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، مع التركيز بشكل خاص على منطقة الصحراء الغربية التي تمتلك إمكانات واعدة لم تستغل بالكامل بعد.

## جلسة مباحثات مكثفة لزيادة إنتاج الصحراء الغربية

استقبل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وفداً رفيع المستوى من شركة كابريكورن إنرجي البريطانية، برئاسة راندي نيلي الرئيس التنفيذي للشركة. وتناول اللقاء متابعة دقيقة للموقف التنفيذي في مناطق امتياز الشركة بالصحراء الغربية، ومناقشة الخطط المستقبلية لرفع كفاءة الآبار الحالية وحفر آبار جديدة. وشدد الوزير خلال الاجتماع على أن استراتيجية الوزارة الحالية تعتمد على بناء جسور الثقة مع الشركاء الأجانب، وضمان استمرارية ضخ الاستثمارات التي تنعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاج اليومية.

وأوضح الوزير أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بملف مستحقات الشركاء الأجانب، مؤكداً أن الانتظام في سداد هذه المستحقات يعد حجر الزاوية في استقرار قطاع الطاقة وجذب المزيد من رؤوس الأموال. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل حالياً على توفير حزم بيانات جيولوجية دقيقة ومحدثة، مما يساعد الشركات على تحديد مواقع الحفر بدقة وكفاءة أعلى، ويقلل من المخاطر المرتبطة بعمليات الاستكشاف والبحث في الطبقات العميقة.

## نماذج تعاقدية مرنة وتقنيات حفر متطورة

كشف المهندس كريم بدوي عن اقتراب الوزارة من الانتهاء من صياغة نماذج تعاقدية جديدة تتسم بالمرونة العالية، وهي خطوة تهدف إلى تحفيز الشركات على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في استخراج البترول. ومن المتوقع أن تدعم هذه التعاقدات التوسع في تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، وهي أساليب أثبتت نجاحاً كبيراً في زيادة إنتاجية الحقول المتقادمة أو الصعبة تقنياً. هذه المحفزات تأتي ضمن الخطة الخمسية التي وضعتها الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ومن جهته، أعرب راندي نيلي عن تفاؤله الكبير بالمناخ الاستثماري في مصر، موضحاً أن شركة كابريكورن إنرجي تتبنى استراتيجية طويلة الأمد لمضاعفة حجم أعمالها داخل السوق المصري. وأشار إلى أن التعاون المثمر مع الهيئة المصرية العامة للبترول ساهم في تذليل العديد من العقبات الفنية والإدارية، مما شجع الشركة على التفكير في توسيع نطاق عملياتها. وأكد أن توفر البنية التحتية القوية من خطوط أنابيب ومعامل تكرير، بالإضافة إلى الكفاءات البشرية المصرية، يجعل من مصر وجهة مفضلة للاستثمارات البريطانية في مجال الطاقة.

## آفاق الاستثمار في قطاع البترول المصري

يمثل قطاع البترول المصري أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث تسعى الدولة باستمرار لتطويره من خلال طرح مزايدات عالمية واستقطاب كبرى الشركات الدولية. وتعد الصحراء الغربية من أكثر المناطق استدامة في الإنتاج نظراً لطبيعتها الجيولوجية المتنوعة، حيث تساهم بنسبة كبيرة من إجمالي إنتاج مصر من الزيت الخام. وتعمل وزارة البترول حالياً على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، مستغلة في ذلك الموقع الجغرافي المتميز والتسهيلات اللوجستية المتوفرة.

تعد هذه المباحثات مؤشراً قوياً على رغبة الشركات العالمية في تعميق تواجدها بمصر، خاصة مع الوعود الحكومية بتوفير بيئة عمل محفزة ومستقرة. إن التحول نحو استخدام تقنيات غير تقليدية في الإنتاج، مع الحفاظ على التزامات الدولة تجاه الشركاء، سيؤدي بلا شك إلى تحقيق طفرة في قطاع الطاقة خلال السنوات القليلة القادمة، مما ينعكس إيجاباً على ميزان المدفوعات وتوفير احتياجات السوق المحلي من الوقود.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.