تخطى 48.20 جنيه.. سعر الدولار اليوم يواصل الارتفاع بمنتصف التعاملات وتطور جديد في أسعار الصرف بالبنوك
شهدت أسواق الصرف في مصر تحركات مفاجئة بمنتصف تعاملات اليوم، حيث قفزت أسعار الدولار الأمريكي أمام الجنيه لتتجاوز مستويات لم تصل إليها منذ فترة، مما أثار حالة من الترقب بين المتابعين والمستثمرين لنتائج هذا الصعود الملحوظ وتأثيره على الأسواق المحلية.
تحديث أسعار الدولار في البنوك المصرية الآن
سيطرت حالة من النشاط على شاشات العرض في البنوك المصرية، وظهر ذلك بوضوح في مصرف أبوظبي الإسلامي والبنك الأهلي الكويتي، حيث سجل سعر بيع الدولار فيهما أعلى مستوى عند 48.22 جنيه، بينما استقر سعر الشراء عند 48.12 جنيه. هذه القفزة وضعت هذين البنكين في صدارة قائمة الأسعار داخل القطاع المصرفي اليوم.
ولم تكن البنوك الأخرى بعيدة عن هذا المشهد، فقد تحركت الأسعار في بنك أبوظبي الأول لتصل إلى 48.20 جنيه للبيع و48.10 جنيه للشراء، وتابعه بنك قناة السويس الذي عرض العملة الأمريكية بسعر 48.15 جنيه للبيع. أما البنك التجاري الدولي، الذي يعد أكبر بنك قطاع خاص في مصر، فقد استقرت الأسعار فيه عند مستوى 48.14 جنيه للبيع، مما يعكس رغبة البنوك في مواكبة تدفقات السيولة والطلب المتزايد.
تفاوت أسعار الصرف بين البنوك الحكومية والخاصة
البنوك الحكومية الكبرى كان لها نصيب من هذا الارتفاع أيضاً، حيث سجل بنك مصر سعراً وصل إلى 48.08 جنيه للبيع، في حين جاء بنك القاهرة بسعر أعلى قليلاً ليبلغ 48.13 جنيه للبيع. هذه التحركات الطفيفة بين البنوك تعطي إشارة واضحة لمرونة سعر الصرف المتبعة حالياً، وتظهر كيف يستجيب كل بنك وفقاً لحجم العرض والطلب المتوفر لديه خلال ساعات العمل الرسمية.
وتراوحت أسعار الشراء في مجموعة واسعة من البنوك مثل بنك “اتش اس بي سي” وبنك “نكست” حول مستوى 47.95 جنيه، بينما سجل بنك قطر الوطني وبنك بيت التمويل الكويتي أسعاراً أقل نسبياً تحت حاجز 48 جنيهاً للبيع بفرق قروش بسيطة. هذا التباين يخلق حالة من المنافسة لجذب العملة الصعبة من الأفراد والشركات في ظل استقرار السياسات النقدية.
أسباب استمرار تذبذب أسعار العملات الأجنبية
يعود هذا التذبذب في أسعار الصرف إلى عدة عوامل اقتصادية، أهمها الالتزام بنظام سعر صرف مرن يخضع لقوى السوق، وهو ما يجعل الجنيه يتأثر صعوداً وهبوطاً بناءً على التدفقات النقدية الأجنبية واحتياجات الاستيراد. كما أن أداء الدولار في الأسواق العالمية والتغيرات في السياسة النقدية الأمريكية تؤثر بشكل مباشر على حركة العملات في الأسواق الناشئة ومنها السوق المصري.
ويرى مراقبون أن توافر العملة الصعبة في القنوات الرسمية قلص بشكل كبير من نشاط الأسواق غير الرسمية، مما جعل البنوك هي المصدر والوجهة الأساسية لتدبير العملة. وتساعد هذه التحركات اليومية في الحفاظ على توازن السوق ومنع حدوث فجوات سعرية كبيرة قد تضر بالنشاط التجاري أو تزيد من تكاليف الاستيراد بشكل مفاجئ.
تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تعاملات، خاصة وأن السوق يتأثر بأي أنباء عن استثمارات جديدة أو تغيرات في معدلات التضخم. ويبدو أن الدولار سيستمر في التحرك ضمن نطاق الـ 48 جنيهاً لفترة، طالما ظلت معدلات الطلب والنمو الاقتصادي تسير في معدلاتها الطبيعية دون مفاجآت عالمية كبرى قد تغير من خريطة الصرف.

تعليقات