ينتظر الملايين شهر رمضان المبارك ليس فقط كفترة روحانية سامية، بل كفرصة ذهبية لاستعادة الحيوية وتحسين وظائف الجسم الحيوية. ومع ذلك، يتحول هذا المكسب الصحي أحياناً إلى عبء إذا لم يتبع الصائم نهجاً ذكياً في تناول الطعام والشراب. يقدم خبراء التغذية في “مايو كلينيك” دليلاً عملياً يضمن لك الخروج من الشهر الفضيل بجسد أكثر صحة ونشاطاً عبر خطوات بسيطة تبدأ من لحظة الإفطار وحتى السحور.
الصيام ليس مجرد انقطاع مؤقت عن الطعام، بل هو عملية تنظيف شاملة تجري داخل أجهزة الجسم. عندما نمتنع عن الأكل لساعات طويلة، يبدأ الجسم في تحسين عملية التمثيل الغذائي ورفع كفاءة حساسية الأنسولين، مما يساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أفضل. علاوة على ذلك، يمنح الصيام الجهاز الهضمي استراحة ضرورية، مما يعزز من قدرة الجسم على طرد السموم المتراكمة وتقوية الجهاز المناعي وصحة القلب. كل هذه المكاسب تعتمد كلياً على جودة الوجبات التي نتناولها في الفترة المسائية وقدرتنا على اختيار الأصناف التي تدعم هذه العمليات الحيوية ولا تعيقها.
تعد اللحظات الأولى للإفطار هي الأخطر والأهم في يوم الصائم، حيث تكون المعدة في حالة سكون تام. السر في البداية الناجحة يكمن في التدرج، فبدلاً من شرب كميات هائلة من العصائر السكرية، يُفضل البدء بكوب من الماء الفاتر مع حبة إلى ثلاث حبات من التمر. هذه العادة تمنح الجسم طاقة سريعة وسهلة الامتصاص وفي نفس الوقت تهيئ الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام دون حدوث تلبك أو عسر هضم. التمر تحديداً يوفر الألياف والسكريات الطبيعية التي يحتاجها الدماغ فوراً بعد ساعات الصيام الطويلة.
للحفاظ على توازن الجسم، يجب أن تكون مائدة الإفطار متنوعة وبعيدة عن الدهون الثقيلة. ينصح الخبراء بضرورة وجود بروتين خفيف وسهل الهضم مثل الدجاج المشوي أو الأسماك أو البقوليات كالفول والعدس. لا يكتمل الطبق الصحي بدون “نصف طبق” من الخضراوات، سواء كانت طازجة في طبق سلطة أو مطبوخة، مع إضافة كربوهيدرات معقدة مثل الأرز البني أو خبز القمح الكامل. هذا المزيج يضمن استقرار مستويات الطاقة في الجسم ويمنع الشعور بالخمول الذي يصيب الكثيرين فور انتهاء الوجبة، كما يوفر شعوراً طويل الأمد بالشبع يقلل الرغبة في تناول الحلويات لاحقاً.
يعتقد البعض أن شرب كمية ضخمة من الماء وقت السحور يحمي من العطش، لكن الحقيقة أن الجسم يتخلص من هذه الكميات الزائدة بسرعة. الطريقة الصحيحة هي توزيع شرب الماء على مدار الساعات بين الإفطار والسحور بمعدل كوب كل ساعة تقريباً. يمكنك أيضاً تعزيز ترطيب جسمك عبر تناول الشوربات الدافئة الغنية بالخضراوات أو الفواكه التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل البطيخ والبرتقال. هذه الوسائل تضمن بقاء الأنسجة رطبة وتساعد الكلى على أداء وظائفها بفعالية طوال نهار رمضان.
يعتبر السحور بمثابة الوقود الذي يحرك الإنسان في اليوم التالي، لذا فإن إهمال هذه الوجبة أو تناول أطعمة خاطئة فيها يسبب التعب السريع. الخيار الأفضل هنا هو التركيز على الأطعمة التي تستغرق وقتاً طويلاً في الهضم، مثل الشوفان، والبيض، والزبادي. هذه الأطعمة توفر تدفقاً مستمراً للطاقة وتحافظ على مستويات السكر في الدم مستقرة. ومن الضروري جداً الابتعاد عن الموالح والمخللات والأطعمة الحريفة في السحور، لأنها تسحب السوائل من الخلايا وتزيد من الشعور بالعطش الشديد بشكل مبكر من اليوم.
تحقيق الاستفادة القصوى من شهر رمضان يتطلب نوعاً من الانضباط الواعي تجاه ما نضعه في أطباقنا. الاعتدال في الكميات، والتركيز على النوعية، مع ممارسة نشاط بدني بسيط مثل المشي بعد الإفطار بساعتين، كفيل بتحويل الصيام إلى تجربة صحية تغير نمط حياتك للأفضل. السر دائماً يكمن في مراقبة احتياجات جسمك الحقيقية والابتعاد عن العادات الغذائية المرهقة التي تضيع فوائد الصيام.
فتحت المجمعات الاستهلاكية والشركات التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية أبوابها اليوم الأربعاء، الموافق 25 فبراير…
تحركت أجهزة الدولة المصرية بشكل مكثف خلال الساعات الأخيرة لمتابعة مأساة جديدة شهدتها مياه البحر…
بمجرد الإعلان عن البوستر الرسمي، كان من الواضح أننا أمام مواجهة من نوع خاص، فأمير…
بينما يتسابق عشاق التكنولوجيا دائماً للمقارنة بين عملاقي الصناعة آبل وسامسونج، تظل المعركة بينهما أكبر…
بينما يجلس الملايين حول مائدة السحور في فجر الثالث من مارس عام 2026، ستتجه الأنظار…
تتجه أنظار عشاق الرياضة العالمية نحو مدينة الإسماعيلية، حيث أعلن الاتحاد المصري للهوكي عن اكتمال…