الدولار الأسترالي يخطف الأضواء في سوق العملات العالمي بعد أن كشفت بيانات التضخم الأخيرة عن مفاجآت لم تكن في حسبان الكثير من المحللين، مما دفع العملة الأسترالية لتجاوز مستويات مهمة أمام الدولار الأمريكي. هذا الصعود القوي يعكس حالة من الترقب والقلق في الأسواق بشأن الخطوات القادمة للبنك الاحتياطي الأسترالي، خاصة وأن الأرقام الحالية تشير إلى أن ضغوط الأسعار لا تزال بعيدة عن الترويض الكامل.
شهد سوق الصرف تحركات حادة عقب صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أستراليا، حيث أظهرت البيانات أن التضخم الأساسي جاء أعلى من التقديرات الأولية. وبينما استقر المؤشر الرئيسي عند مستوى 3.8%، ارتفع المتوسط المعدل للتضخم إلى 3.4%، وهي إشارة واضحة للمستثمرين بأن التضخم لا يزال يتمتع بمرونة تجعل مهمة البنك المركزي أكثر تعقيداً. هذه المعطيات دفعت زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي لاختراق مناطق تماسك سعري استمرت لعدة أشهر، ليصل إلى مستويات قريبة من أعلى ذروة سجلها في عام 2023.
المحللون في بنك “سوسيتيه جنرال” رصدوا هذا التحول بعناية، مشيرين إلى أن السعر استعاد مستوى 0.71، محققاً أكبر مكاسبه اليومية منذ فترة طويلة. هذا الارتفاع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لتغيير جذري في توقعات الفائدة، حيث بدأت الأسواق تسعر بشكل كامل احتمالية قيام البنك الاحتياطي الأسترالي برفع الفائدة مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4.10% خلال شهر مايو المقبل.
على الصعيد الفني، يبدو أن الدولار الأسترالي قد تحرر من قيود النطاق العرضي الذي حاصره طوال الأشهر الماضية. بعد ملامسة مستوى 0.7150، دخل الزوج في مرحلة استراحة قصيرة وهدوء نسبي، لكن دون ظهور أي ملامح توحي بضعف الاتجاه الصاعد أو رغبة البائعين في السيطرة. ويرى خبراء السوق أن أي تراجع طفيف قد يحدث الآن سيكون بمثابة فرصة لالتقاط الأنفاس، مع وجود دعم قوي عند مستوى 0.6890 الذي يمثل صمام أمان للأسعار في الوقت الحالي.
إذا نجح الأسترالي في الحفاظ على ثباته فوق المستويات الحالية، فإن الأبواب ستفتح أمام أهداف صعودية أكثر طموحاً. التوقعات الحالية تشير إلى أن المحطة التالية قد تكون عند 0.7220، وفي حال استمرار القوة الشرائية، فقد نرى الزوج يختبر مستويات 0.7400. هذه التحركات تعتمد بشكل كبير على ما ستسفر عنه بيانات الإنفاق الرأسمالي وتصريحات محافظ البنك المركزي، “بولوك”، والتي يترقبها المتداولون للحصول على إشارات أوضح حول السياسة النقدية المستقبلية.
ارتباط العملة بقرارات الفائدة هو المحرك الأساسي في هذه المرحلة، فالمستثمرون يراقبون بحذر كيف سيوازن البنك الاحتياطي الأسترالي بين حاجته لكبح التضخم وبين الرغبة في تجنب ركود اقتصادي حاد. القوة التي أظهرها الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي تعبر عن ثقة الأسواق في أن الاقتصاد الأسترالي قد يتحمل تكاليف اقتراض أعلى لفترة أطول طالما ظل التضخم عنيداً.
الخلاصة أن المشهد المالي في أستراليا يمر بمنعطف هام، حيث تحول التركيز من مرحلة مراقبة البيانات إلى مرحلة الاستعداد لقرارات حاسمة. الاختراق السعري الأخير ليس مجرد رقم على الشاشة، بل هو دليل على أن الأسواق أصبحت مقتنعة بأن مسار الفائدة المتوقع لم يعد كافياً لمواجهة الواقع الاقتصادي الجديد، مما يضع العملة الأسترالية في موقع قوي للمنافسة داخل أسواق الصرف العالمية خلال الأسابيع القليلة القادمة.
تحركت أجهزة الدولة المصرية بشكل مكثف خلال الساعات الأخيرة لمتابعة مأساة جديدة شهدتها مياه البحر…
بمجرد الإعلان عن البوستر الرسمي، كان من الواضح أننا أمام مواجهة من نوع خاص، فأمير…
بينما يتسابق عشاق التكنولوجيا دائماً للمقارنة بين عملاقي الصناعة آبل وسامسونج، تظل المعركة بينهما أكبر…
بينما يجلس الملايين حول مائدة السحور في فجر الثالث من مارس عام 2026، ستتجه الأنظار…
تتجه أنظار عشاق الرياضة العالمية نحو مدينة الإسماعيلية، حيث أعلن الاتحاد المصري للهوكي عن اكتمال…
خطوات واسعة تقودها وزارة البترول والثروة المعدنية في الوقت الراهن لتغيير مشهد إنتاج الطاقة في…