قبل مواجهة مصر.. إيران تحدد طرف وديتها الأخيرة استعدادًا لمنافسات كأس العالم

يتحرك المنتخب الإيراني بخطوات متسارعة لإنهاء تحضيراته النهائية قبل القص السردي لمشواره في مونديال 2026، حيث استقرت الإدارة الفنية لـ “تيم ملي” على ملامح المحطة الأخيرة في رحلة الاستعداد التي تسبق المهرجان الكروي العالمي في أمريكا الشمالية.

تفاصيل ودية إيران وبورتوريكو السرية في أمريكا

أعلن مهدي محمد نبي، مدير المنتخب الإيراني، عن خوض مواجهة ودية مرتقبة أمام منتخب بورتوريكو، ستكون بمثابة البروفة النهائية والأخيرة للفريق قبل الانخراط في منافسات كأس العالم 2026. هذه المباراة تأتي ضمن المعسكر التدريبي الذي سيقيمه المنتخب الإيراني على الأراضي الأمريكية، وهو الموقع الذي اختاره الجهاز الفني للتكيف مع الأجواء والمناخ قبل انطلاق صافرة البداية الرسمية.

المثير في هذه الودية أنها لن تكون متاحة للمتابعة العامة، إذ أكد مهدي نبي في تصريحاته لقناة “فورزا 3” الإيرانية أن اللقاء سيلعب خلف أبواب مغلقة، بعيداً عن أعين الجماهير ووسائل الإعلام. ويبدو أن المدرب يرغب في الحفاظ على سرية خططه الفنية وتجربة بعض الجمل التكتيكية الخاصة دون مراقبة المنافسين، خاصة وأن بورتوريكو، التي تحتل المركز 156 في تصنيف الفيفا، تم اختيارها كنموذج تدريبي يعتمد عليه لقياس اللياقة البدنية والانسجام في اللمسات الأخيرة.

خارطة طريق المنتخب الإيراني نحو المونديال

لا تقتصر استعدادات إيران على مواجهة بورتوريكو فحسب، بل تمتد لتشمل سلسلة من المباريات القوية ضد مدارس كروية متنوعة. فمن المقرر أن يتوجه العملاق الآسيوي إلى العاصمة الأردنية عمان خلال شهر مارس المقبل، لخوض اختبارين من العيار الثقيل أمام كل من نيجيريا وكوستاريكا. هذه اللقاءات تهدف بالأساس إلى احتكاك اللاعبين بمدارس أفريقية ولاتينية قوية، مما يمنح الجهاز الفني رؤية واضحة حول مدى جاهزية القائمة المختارة لخوض التحديات الكبرى.

تأتي هذه التحركات الإدارية والرياضية لضمان دخول المنتخب الإيراني للبطولة وهو في قمة مستواه الفني، فالجدول المزدحم بالوديات يشير إلى رغبة واضحة في عدم ترك أي مجال للصدفة. ويعمل المسؤولون في الاتحاد الإيراني على توفير سبل الراحة والتركيز التام للاعبين في معسكر الولايات المتحدة، لضمان استقرار الحالة النفسية والبدنية قبل مواجهة نيوزيلندا الافتتاحية في 16 يونيو.

مجموعة إيران في كأس العالم 2026 وصدام مصر

أسفرت القرعة عن وقوع المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة، وهي مجموعة تتسم بالتوازن والندية، حيث تضم إلى جواره منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا بالإضافة إلى المنتخب المصري. ويبدأ الإيرانيون رحلتهم بمواجهة المنتخب النيوزيلندي، وهي المباراة التي ينظر إليها الكثيرون كمفتاح للعبور إلى الدور الثاني، قبل الدخول في الصدامات الأكثر تعقيداً أمام المنتخب البلجيكي المدجج بالنجوم، والمواجهة العربية – الآسيوية المرتقبة ضد “الفراعنة”.

تعتبر المجموعة السابعة واحدة من المجموعات التي يصعب التنبؤ بنتائجها، خاصة مع وجود المنتخب المصري الذي يعيش طفرة فنية، والمنتخب البلجيكي الذي يمتلك خبرات تراكمية في البطولات الكبرى. لذلك، يرى المحللون أن ودية بورتوريكو، رغم أنها ضد فريق متأخر في التصنيف، إلا أنها تمثل الجزء الأهم من الخطة النفسية والبدنية للاعبين للتعود على أجواء الملاعب المستضيفة وتجاوز رهبة البدايات.

بهذا الجدول الزمني المزدحم والسرية التي تغلف الودية الأخيرة، يطمح المنتخب الإيراني إلى تقديم نسخة تاريخية في مونديال 2026، متسلحاً بجيل يمتلك الخبرة والشباب، ورؤية إدارية تحاول تذليل كافة العقبات قبل الصدام المونديالي المرتقب.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.