ينتظر الملايين لحظة انطلاق أذان المغرب للاستمتاع بمائدة الإفطار التي تجمع العائلة، لكن هذه اللحظة السعيدة قد تتحول إلى مصدر للإزعاج الصحي بسبب عادات غذائية خاطئة تتكرر يومياً. يعتقد البعض أن تعويض ساعات الصيام يتطلب تناول كل ما تشتهيه الأنفس دفعة واحدة، مما يضع الجسم تحت ضغط كبير ويحول حالة النشاط الروحاني إلى خمول بدني شديد يفسد الاستمتاع بأجواء الشهر الكريم.
تحدث الأزمة الصحية غالباً حين نتجاهل احتياجات المعدة الحقيقية بعد ساعات طويلة من التوقف عن الطعام والشراب، حيث يحذر الدكتور أحمد صبري، استشاري التغذية ونحت القوام، من صدمة المعدة بكميات كبيرة من الطعام والشراب فور سماع الأذان. هذه الصدمة لا تسبب فقط عسر الهضم أو الانتفاخ، بل تؤدي إلى اندفاع الدم بقوة نحو الجهاز الهضمي، مما يقلل تدفقه للمخ ويسبب شعوراً بالنعاس والكسل.
التدرج هو السر الذي يغفله الكثيرون، فالبدء بحبات من التمر مع كوب من الماء أو اللبن يمنح الجسم السكريات الطبيعية التي يحتاجها لرفع مستويات الطاقة بسرعة وبشكل آمن، كما أن أداء صلاة المغرب قبل العودة لتناول الوجبة الرئيسية يمنح المعدة وقتاً كافياً للتهيؤ واستقبال الطعام دون ارتباك.
لا تكاد تخلو مائدة رمضانية من “السمبوسة” والمقليات والحلويات الشرقية الغارقة في القطر، وهي أطعمة رغم لذتها تمثل عبئاً هائلاً على الكبد والمرارة. الإفراط في هذه الأصناف يومياً يؤدي بصورة مباشرة إلى زيادة الوزن وصعوبة التنفس بعد الأكل، بالإضافة إلى الشعور بالعطش الشديد في اليوم التالي نتيجة احتباس الأملاح والدهون في الجسم.
يمكن تجاوز هذه المعضلة بخطوات بسيطة، مثل الاعتماد على الفرن أو القلاية الهوائية لطهي المقبلات بدلاً من القلي الغزير، مع ضرورة إفساح المجال لطبق السلطة الخضراء ليكون بطل المائدة. الألياف الموجودة في الخضروات ليست مجرد مكمل غذائي، بل هي المحرك الأساسي لعملية الهضم والمفتاح الذي يمنع امتصاص كميات كبيرة من الدهون والسكريات الضارة.
يميل الصائمون إلى تعويض نقص السوائل بشرب العصائر المحلاة بكثرة مثل قمر الدين والتمر هندي الصناعي، وهي مشروبات ترفع سكر الدم لمستويات قياسية ثم تهبط به فجأة، مما يسبب صداعاً وتعباً مستمراً. من الأفضل تقليل كميات السكر المضافة لهذه المشروبات أو استبدالها بالخُشاف الطبيعي الذي يعتمد على سكر الفاكهة المجففة، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء الصافي بمعدل كوب كل ساعة من الإفطار وحتى السحور.
أما فيما يخص الحلويات مثل الكنافة والقطايف، فالقاعدة الذهبية تكمن في التوقيت، إذ إن تناولها فور الانتهاء من الوجبة الرئيسية يربك البنكرياس ويزيد من تخزين الدهون. الخيار الذكي هنا هو تأجيل قطعة الحلوى الصغيرة إلى ما بعد صلاة التراويح بساعتين على الأقل، لضمان هضم وجبة الإفطار أولاً وتجنب التخمة.
تكتمل الدائرة الصحية بالاهتمام بوجبة السحور التي يعتبرها الخبراء الوقود الحقيقي لليوم التالي، فالاعتماد على الأطعمة المالحة أو المخللات في السحور هو السبب الرئيسي وراء العطش الحاد الذي يشعر به الصائم قبل ساعات طويلة من المغرب. السحور الناجح هو الذي يعتمد على البروتينات بطيئة الهضم مثل الفول والبيض، والدهون الصحية الموجودة في الزبادي، مع ضرورة الابتعاد عن السكريات والمشروبات الغازية في هذه الوجبة تحديداً.
الهدف من الصيام هو تهذيب النفس وإراحة الجسد، وليس الضغط عليه بعادات تجعل من الشهر الكريم فترة للإرهاق البدني. اتباع هذه النصائح البسيطة في ترتيب المائدة وتنويع الأصناف لا يحرمنا من متعة الطعام، بل يضمن لنا قضاء الشهر بصحة جيدة ووزن مثالي وقلب ينبض بالنشاط والحيوية.
تعد العظام هي الركيزة الأساسية التي تحمل أجسادنا طوال العمر، لكن الكثيرين منا يتجاهلون حقيقة…
يعد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي واحداً من أنجح الشخصيات في تاريخ الرياضة، حيث حقق كل…
تتجه الأنظمة الإدارية في دولة الإمارات نحو مرحلة جديدة من التطور والابتكار، حيث أعلن برنامج…
صدمة إيجابية تسيطر على مجتمع الألعاب الإلكترونية حالياً، والسبب هو إعلان شركة تينسنت جيمز (Tencent…
أحمد العوضي يتصدر المشهد الرمضاني بـ "على كلاي" ومواعيد العرض تشعل المنافسة نجح النجم أحمد…
يترقب عشاق القلعة البيضاء الكشف عن المصير النهائي للحارس محمد عواد، بعد فترة من التوتر…