حكايات الفراعنة المنسية.. بطولات تاريخية غابت عن أذهان عشاق كرة القدم المصرية
اعتاد الجمهور المصري على الاحتفاء بالبطولات السبع في كأس أمم أفريقيا، فأسماء المعلم حسن شحاتة وجيل أبوتريكة وصلاح مئات الذكريات لا تفارق خيالنا، لكن خلف هذه الشهرة الواسعة، تقبع حكايات أخرى في طيات التاريخ لمنتخبات وطنية رفعت اسم مصر عالياً في محافل ومنصات تتويج لم نعد نسمع عنها الكثير اليوم، ومع إشراقة أيام شهر رمضان، نسترجع معاً تلك اللحظات التي صاغت شخصية البطل المصري فوق العشب الأخضر، حيث لم يكن الانتصار مجرد صدفة، بل كان نتاجاً لروح قتالية تضع اسم “مصر” فوق كل اعتبار.
يعتقد الكثيرون أن تفوق مصر الكروي اقتصر على القارة السمراء، لكن الحقيقة تأخذنا بعيداً إلى عام 1955، ففي تلك النسخة من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، قدم المنتخب المصري أداءً مبهراً جعل القارة العجوز تنظر إليه باحترام شديد، ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود، بل واجه المنتخب المصري منافسة شرسة من مدارس كروية أوروبية متوسطية، واستطاع في النهاية انتزاع الميدالية الذهبية والمركز الأول بجدارة.
هذا الإنجاز لم يكن عابراً، بل كان بداية لسجل حافل في هذه الدورة تحديداً، حيث استمر النفس الطويل للاعب المصري في نسخ لاحقة، وتمكن المنتخب من حصد الميدالية الفضية في مرة، والبرونزية في مرة أخرى، وهو ما يؤكد أن جينات البطولة كانت متأصلة في جدران اتحاد الكرة منذ زمن بعيد، قبل حتى أن تبدأ حقبة الهيمنة على كأس الأمم الأفريقية.
في حقبة السبعينيات، كانت هناك بطولة تجمع الأشقاء العرب وتحظى بزخم جماهيري وإعلامي واسع وهي “كأس فلسطين للأمم”، وفي تلك الملاعب التي ضجت بالحماس، كان العلم المصري هو الأكثر ارتفاعاً، حيث فرض الفراعنة كلمتهم على منصة التتويج وحصدوا اللقب في نسختين مختلفتين، الأولى كانت عام 1972 والثانية في عام 1975، ليعلن المنتخب المصري نفسه زعيماً للكرة العربية في تلك الحقبة.
تلك البطولة لم تكن مجرد مباريات ودية بصبغة رسمية، بل كانت اختباراً حقيقياً للقوة والمهارة، وخرجت منها أجيال ذهبية من اللاعبين الذين أصبحوا لاحقاً أعمدة رئيسية للكرة المصرية، فالفوز بكأس فلسطين مرتين عكس مدى الاستقرار الفني والقوة البدنية التي كان يتمتع بها اللاعب المصري في مواجهة مدارس كروية متنوعة من المشرق والمغرب العربي.
إذا بحثنا في الدفاتر القديمة، سنجد بطولة كانت تسمى “كأس البحر المتوسط” بنظامها الكلاسيكي، وهي مسابقة كانت تجمع نخبة منتخبات المنطقة في صراع كروي يمزج بين القوة البدنية والتكتيك العالي، ورغم أن هذه البطولة توقفت ولم تعد موجودة في التقويم الرياضي الحالي، إلا أن بصمة مصر ظلت محفورة في سجلاتها التاريخية، حيث نجح الفراعنة في الصعود لمنصة التتويج والحصول على المركز الثالث والميدالية البرونزية مرتين.
إن هذه الألقاب والمداليات، وإن كانت بعيدة عن أضواء الإعلام الحالي، تمثل حجر الزاوية في هوية المنتخب الوطني، وهي تذكرنا دائماً بأن الريادة المصرية في كرة القدم لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل بدأت من ملاعب التراب ومروراً بالبطولات الإقليمية وصولاً إلى زعامة القارة السمراء، ليبقى تاريخ الفراعنة سجلاً مفتوحاً من الفخر والاعتزاز لا ينتهي بمرور السنين.
بدأت وزارة البترول والثروة المعدنية خطوات عملية وجادة لتعزيز معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام…
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الليلة نحو ملعب "سانتياجو برنابيو"، حيث يخوض ريال مدريد مواجهة…
تتصدر الحلقة 8 من مسلسل عين سحرية محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نجح…
بداية من منتصف شهر مارس المقبل، سيشهد مطار القاهرة الدولي تحولاً جديداً في خريطة حركة…
شهدت أسواق الصرف في مصر تحركات مفاجئة بمنتصف تعاملات اليوم، حيث قفزت أسعار الدولار الأمريكي…
أثارت الحلقات الأخيرة من مسلسل "عين سحرية" الذي يجمع النجمين عصام عمر وباسم سمرة، موجة…