مع اقتراب ذروة مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من المعتمرين تحديات بدنية كبيرة ناتجة عن الجمع بين الصيام والجهد الحركي الشاق في أجواء مكة المكرمة الحارة. هذا الوضع دفع وزارة الصحة والسكان إلى التحرك العاجل بإصدار دليل إرشادي شامل يهدف إلى حماية ضيوف الرحمن من خطر الجفاف، الذي يعد العدو الأول للمعتمر في هذه الأيام المباركة، لضمان إتمام المناسك بصحة وعافية دون عوارض صحية مفاجئة.
بدأت وزارة الصحة توجيهاتها بالتركيز على “القاعدة الذهبية” لمقاومة العطش وفقدان الأملاح، وهي تعويض السوائل بذكاء. شددت الوزارة على ضرورة شرب كميات وافرة من الماء خلال الساعات الممتدة من أذان المغرب وحتى السحور، بحيث لا تقل الكمية عن 8 إلى 10 أكواب يومياً. السر هنا لا يكمن فقط في الكمية، بل في توزيعها على فترات زمنية متقاربة، مما يساعد الجسم على امتصاصها بكفاءة ومنع التخلص منها سريعاً، وهو ما يضمن الحفاظ على توازن السوائل الحيوية داخل الأجهزة الأساسية للجسم أثناء فترة الصيام والتحرك في صحن الطواف.
إلى جانب شرب الماء، نبهت الوزارة إلى دور الغذاء في معركة الترطيب. لم تغفل الإرشادات الإشارة إلى أهمية طبق السلطة الخضراء كعنصر أساسي في وجبتي الإفطار والسحور. الخضروات الطازجة ليست مجرد ألياف، بل هي مخازن طبيعية للمياه والمعادن التي تطلق السوائل ببطء داخل الجسم، مما يمنح المعتمر شعوراً أطول بالارتواء والنشاط أثناء أداء صلاة التراويح أو السعي بين الصفا والمروة، ويقلل من فرص الشعور بالإجهاد الحراري أو الدوار الناتج عن نقص الأملاح.
حذرت الوزارة بشكل صريح من بعض العادات الغذائية التي قد تبدو منعشة لكنها تضر الجسم في واقع الأمر. تشمل هذه التحذيرات الابتعاد قدر الإمكان عن المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، مثل القهوة، الشاي المركّز، والمشروبات الغازية بمختلف أنواعها. السبب العلمي وراء ذلك هو أن الكافيين يعمل كمدر طبيعي للبول، مما يعني أن المعتمر قد ينتهي به الأمر بفقدان سوائل أكثر مما شربها، وهذا يؤدي مباشرة إلى جفاف الأنسجة والشعور المبكر بالتعب والعطش الشديد مع بداية ساعات النهار.
تتجاوز أهمية هذه النصائح مجرد الشعور بالعطش، إذ أن الجفاف يعتبر سبباً رئيسياً للإصابة بضربات الشمس والإغماء وسط الزحام. لذلك، فإن الالتزام ببرنامج “الترطيب الاستباقي” الذي اقترحته وزارة الصحة يعد ضرورة قصوى، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين قد تتأثر وظائف كلاهم سلبياً بسبب نقص المياه. إن اتباع نمط حياة متوازن خلال هذه الرحلة الإيمانية يضمن للمعتمر التركيز في العبادة بدلاً من الانشغال بالوعكات الصحية التي يمكن تلافيها بخطوات بسيطة ومنظمة.
تهدف هذه المبادرة التوعوية من وزارة الصحة إلى خلق بيئة صحية آمنة لكل من يقصد بيت الله الحرام، مؤكدة أن الوعي الصحي لا يقل أهمية عن الاستعداد البدني والمادي لأداء العمرة. وببذل مجهود بسيط في تنظيم شرب المياه واختيار نوعية الطعام، يمكن للمعتمر أن يحمي نفسه من مخاطر صحية جسيمة، ويقضي أيامه في مكة المكرمة بكامل طاقته وحيويته، متجنباً الإنهاك الحراري الذي قد يعطل رحلته الإيمانية.
حمل الاتصال الهاتفي الأخير بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والشيخ عبد الله…
بدأت وزارة البترول والثروة المعدنية خطوات عملية وجادة لتعزيز معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام…
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الليلة نحو ملعب "سانتياجو برنابيو"، حيث يخوض ريال مدريد مواجهة…
تتصدر الحلقة 8 من مسلسل عين سحرية محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نجح…
بداية من منتصف شهر مارس المقبل، سيشهد مطار القاهرة الدولي تحولاً جديداً في خريطة حركة…
شهدت أسواق الصرف في مصر تحركات مفاجئة بمنتصف تعاملات اليوم، حيث قفزت أسعار الدولار الأمريكي…