قبل مواجهة الأهلي.. الترجي يسعى لتأمين صدارة الدوري التونسي في اختبار قوي أمام نجم المتلوي
تتجه أنظار عشاق كرة القدم التونسية اليوم نحو ملعب المظيلة، حيث يخوض الترجي الرياضي اختباراً محلياً هاماً حين يحل ضيفاً على نجم المتلوي في لقاء مؤجل من الجولة الحادية والعشرين للدوري التونسي، وهي المباراة التي تكتسب أهمية مضاعفة كونها الظهور الرسمي الأول للمدرب الفرنسي باتريس بوميل على رأس القيادة الفنية لـ “شيخ الأندية التونسية”.
مهمة الحفاظ على الصدارة في مواجهة طموح المتلوي
يدخل الترجي هذه المواجهة وهو يضع نصب عينيه النقاط الثلاث ولا بديل عنها، فالصراع على لقب الدوري بلغ ذروته مع ملاحقه المباشر النادي الإفريقي، حيث يتربع الترجي على العرش برصيد 46 نقطة وبفارق نقطة وحيدة فقط عن غريمه التقليدي، أي تعثر اليوم قد يقلب الموازين ويمنح الأفريقي فرصة ذهبية للانقضاض على المركز الأول، وهو أمر يدركه بوميل جيداً قبل الدخول في معترق المنافسات القارية.
على الجانب الآخر، لا يبدو نجم المتلوي لقمة سائغة خاصة حين يلعب على ميدانه، الفريق الذي يحتل المركز الثامن برصيد 26 نقطة يسعى لتحسين موقعه في جدول الترتيب وإثبات قدرته على إحراج الكبار، وتعد مواجهة اليوم فرصة مثالية للاعبي المتلوي لاستغلال حالة التغيير الفني التي يمر بها المنافس ومحاولة الخروج بنتيجة إيجابية تعيد الثقة للجماهير وتدفع الفريق خطوات للأمام في وسط الجدول.
خطة باتريس بوميل لإعادة هيبة الترجي القارية
المدرب الفرنسي الجديد لم يضيع الوقت، وبدأ سريعاً في وضع يده على نقاط الضعف التي عانى منها الفريق مؤخراً، وصرح بوميل بوضوح أن مشكلته الأساسية التي سيعمل عليها هي “التكبيل الذهني” الذي أصاب اللاعبين وأدى لتراجع الأداء، حيث يرى أن الجانب النفسي يسبق الجانب الفني في هذه المرحلة الحساسة من عمر الموسم، ويريد بوميل أن يرى فريقه يلعب بروح قتالية عالية في مواجهة المتلوي لتكون بمثابة بروفة حقيقية لما هو قادم.
المشروع الذي يحمله بوميل يتجاوز مجرد الفوز بمباراة دورية، فهو يخطط لبناء هوية فنية واضحة تمتد من الفريق الأول وصولاً إلى قطاع الناشئين، وبالتعاون مع مساعده كريستيان براكوني، يهدف المدرب الفرنسي إلى جعل الترجي فريقاً متكاملاً يعتمد على أبناء النادي والمواهب الشابة بانتظام، هذا التفكير الاستراتيجي يهدف في المقام الأول إلى استعادة هيبة الفريق التي اهتزت قليلاً، والعودة لمنصات التتويج القارية التي تعتبر المطلب الأول والأساسي لجماهير باب سويقة.
صدام مرتقب مع الأهلي المصري في دوري الأبطال
بالرغم من التركيز الحالي على مواجهة نجم المتلوي، إلا أن طيف النادي الأهلي المصري يلوح في الأفق بقوة، حيث اعتبر بوميل أن مواجهة الأهلي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا هي التحدي الأكبر والمحك الحقيقي لمشروعه، ووصف اللقاء بأنه قمة تجمع عملاقين من كبار القارة، معرباً عن ثقته في أن الأسابيع الثلاثة التي تسبق الموقعة الأفريقية ستكون كافية لإحداث ثورة في شخصية الفريق الفنية والبدنية.
الجهاز الفني الجديد للترجي يرى أن مباراة المتلوي هي حجر الزاوية لبناء الثقة قبل موقعة رادس المنتظرة أمام بطل أفريقيا التاريخي، فالانضباط الفني الذي يطالب به بوميل يبدأ من ملاعب الدوري المحلي، والهدف هو الوصول إلى حالة من الجاهزية القصوى تمكن الفريق من عبور عقبة الأهلي والمنافسة بشراسة على اللقب القاري الغائب عن خزائن النادي منذ سنوات، وهو ما يفسر حماس المدرب الفرنسي الذي يرى في الترجي مشروعاً كبيراً يستحق العمل الشاق.
الجمهور التونسي ينتظر الآن رؤية بصمة بوميل الأولى على أرض الملعب، وهل سينجح المدرب في تغيير الصورة الذهنية للاعبيه وقيادتهم لتجاوز عقبة المتلوي وتأمين الصدارة، أم أن أصحاب الأرض سيكون لهم رأي آخر في هذه المواجهة المرتقبة التي تعد بالكثير من الإثارة والندية قبل التفرغ للتحضيرات الأفريقية الكبرى.

تعليقات