لم يكن أشد المتفائلين من مشجعي نادي بودو جليمت النرويجي يتوقع أن يكتب فريقهم فصلاً تاريخياً بهذا الذهول في ملاعب القارة العجوز، لكن الفريق المغمور نجح في إحداث زلزال كروي حقيقي أطاح بواحد من عمالقة القارة، نادي إنتر ميلان الإيطالي، ليحجز مقعده بجدارة في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.
سقط “النيراتزوري” في فخ الهزيمة على أرضه ووسط جماهيره بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في ليلة لم يرحم فيها النرويجيون تاريخ خصمهم العريق، لتؤكد هذه النتيجة تفوق بودو جليمت الكاسح بعد أن كانت مباراة الذهاب قد انتهت أيضاً لصالحه بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، وبذلك يودع العملاق الإيطالي المسابقة مبكراً وسط حسرة جماهيره، بينما يواصل الفريق النرويجي رحلته الحالمة نحو الأدوار الإقصائية المتقدمة.
تجاوز هذا التأهل كونه مجرد فوز عابر، إذ نجح بودو جليمت في إعادة كتابة تاريخ كرة القدم النرويجية من أوسع أبوابه، فمنذ تغيير مسمى البطولة إلى دوري أبطال أوروبا في عام 1992، لم ينجح أي فريق نرويجي في عبور الأدوار الإقصائية والوصول إلى هذا الدور المتقدم، وهو ما جعل هذا الفوز بمثابة كسر لعقدة تاريخية استمرت لعقود من الزمن.
المثير في مسيرة هذا الفريق ليس فقط بلوغ دور الستة عشر، بل الطريقة الإعجازية التي أسقط بها كبار القارة، فالفريق النرويجي حقق رقماً فريداً لم يسجل منذ السبعينيات، حيث أصبح أول نادٍ من خارج الدوريات الخمسة الكبرى يحقق أربعة انتصارات متتالية على فرق تنتمي لصفوة البطولات الأوروبية (إنجلترا، إسبانيا، ألمانيا، إيطاليا وفرنسا)، وهو إنجاز لم يحققه سوى أياكس أمستردام الأسطوري في موسم 1971/1972.
بدأت ملامح هذه القوة الخارقة تظهر بوضوح حين تمكن الفريق من عبور عقبة مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة كبيرة بلغت ثلاثة أهداف مقابل هدف، ولم يكتفِ بذلك بل واصل هوايته في إسقاط الكبار بالفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني بهدفين لهدف، وصولاً إلى الفوز التاريخي ذهاباً وإياباً على إنتر ميلان، ليسجل الفريق اسمه كأول نادٍ يحقق هذا الإنجاز أمام الإنتر في مرحلة خروج المغلوب منذ أن فعلها شالكه الألماني في عام 2011.
وعلى المستوى المحلي في النرويج، استعاد المشجعون ذكريات غابت لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً، فهذه المرة الأولى التي ينجح فيها فريق نرويجي في تجاوز مواجهة ذهاب وإياب في الأدوار الإقصائية منذ ما فعله نادي ليليستروم ضد لينفيلد في عام 1987، مما يضع بودو جليمت في مكانة خاصة جداً داخل قلوب النرويجيين الذين باتوا يحلمون الآن بالذهاب إلى ما هو أبعد من دور الستة عشر.
تحول الفريق النرويجي من مجرد مشارك يبحث عن التمثيل المشرف إلى قوة ضاربة يخشاها عمالقة أوروبا، ومع استمرار هذه النتائج المذهلة، يبقى السؤال المطروح في أروقة الصحافة الرياضية العالمية: هل يستطيع بودو جليمت مواصلة هذه المغامرة وتحقيق مفاجأة أكبر في الأدوار القادمة؟ الأيام والمباريات القليلة القادمة هي فقط من سيكشف عن حدود طموح هذا الفريق الطموح.
تستعد شاشات التلفزيون في العراق والوطن العربي لاستقبال مرحلة جديدة من البث عالي الجودة، بعدما…
بدأت الجماهير العربية والعالمية في سباق مع الزمن للحصول على مقاعدها في واحد من أضخم…
مأساة إنسانية هزت شوارع منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية، بطلتها شابة في مقتبل العمر تدعى ميرنا،…
شهدت أسواق الصرف في مصر تحركاً جديداً للعملة الأوروبية الموحدة "اليورو" خلال تعاملات اليوم الأربعاء…
انقلبت موازين القوى في الدوري المصري الممتاز بعد انتهاء منافسات الجولة التاسعة عشرة، التي حملت…
تتصدر قناة "لنا" السورية واجهة القنوات الفضائية التي تجذب ملايين المشاهدين في الوطن العربي، حيث…