خطوات عملية بدأت الدولة المصرية في اتخاذها لتعزيز قاطرة التعليم التكنولوجي، حيث وضع وزير التعليم العالي والبحث العلمي خارطة طريق جديدة تهدف إلى نقل هذه الجامعات من مجرد مؤسسات تعليمية إلى مراكز تأهيل عالمية قادرة على غزو الأسواق الدولية وتلبية احتياجات التطور الصناعي المتسارع.
استقبلت العاصمة الإدارية الجديدة لقاءً موسعاً جمع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع كوكبة من قيادات ومنظري التعليم التكنولوجي في مصر، اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول لتقديم التهنئة للوزير بمناسبة توليه حقيبة الوزارة، بل تحول إلى جلسة عمل مكثفة لرسم ملامح المرحلة المقبلة، وحضر الاجتماع الدكتور أحمد الجيوشي أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، ورؤساء جامعات تكنولوجية من مختلف المحافظات، شملت جامعات بني سويف، وسمنود، وأسيوط الجديدة، والدلتا، وطيبة بالأقصر، وشرق بورسعيد، بالإضافة إلى رئيس الجامعة الفرنسية في مصر.
ركز الوزير في حديثه على أن الدولة تضع ثقلها خلف هذه المنظومة، موضحاً أن الهدف ليس مجرد منح شهادات دراسية، بل خلق جيل يمتلك أدوات العصر، وأشار إلى أن الجامعات التكنولوجية تمثل الملاذ الآمن لطلاب التعليم الفني والثانوية العامة الراغبين في مسار تعليمي متميز يمتد حتى الحصول على درجة الدكتوراه، مما يكسر الحاجز النفسي والاجتماعي التقليدي تجاه التعليم الفني.
الرؤية التي طرحها الوزير تجاوزت الحدود المحلية، إذ أكد على ضرورة السعي لعقد برامج توأمة حقيقية مع جامعات دولية مرموقة، خاصة في دول شرق آسيا وأوروبا التي تمتلك باعاً طويلاً في العلوم التطبيقية، هذه التوأمة ستثمر عن منح خريجي الجامعات المصرية شهادات مزدوجة، مما يمنحهم اعترافاً دولياً يمكنهم من المنافسة على فرص العمل في الخارج، خاصة وأن كثيراً من الدول الصناعية الكبرى تعاني حالياً من نقص حاد في الفنيين والتكنولوجيين المهرة.
ولم يتوقف الأمر عند الشهادات فقط، بل شدد الدكتور قنصوة على تغيير فلسفة التدريب العملي، ووجه بضرورة تبني نماذج حديثة مثل التعلم المبني على الشراكة مع المصانع، بحيث لا يقضي الطالب وقته في قاعات المحاضرات فقط، بل ينخرط في بيئة العمل الفعلية داخل المؤسسات الصناعية طوال فترة دراسته، هذا الربط المباشر يضمن أن يكون الخريج جاهزاً للعمل فور تخرجه دون الحاجة إلى فترات تدريب إضافية.
من جانبه، كشف الدكتور أحمد الجيوشي عن تطورات هامة تتعلق بالجانب الأكاديمي، مبيناً أن اللجان المختصة بالمجلس الأعلى للجامعات قاربت على إصدار الإطار المرجعي الجديد للبرامج التكنولوجية، هذا الإطار سيكون بمثابة الدستور الذي يوحد المعايير الأكاديمية بين مختلف الجامعات، ويسهل من عملية حصول البرامج الدراسية على الاعتمادات المحلية والدولية، مما يرفع من قيمة الشهادة الجامعية المصرية في سوق العمل.
تسعى هذه التحركات إلى تحويل الجامعات التكنولوجية إلى ركيزة أساسية في التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتحقيق الاستدامة البيئية، ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة توسعاً في عقد الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص لتوفير بيئة تدريبية متكاملة تضمن بقاء الطلاب على اتصال دائم بأحدث التقنيات المستخدمة في الصناعات العالمية.
تمثل هذه التوجهات نقلة نوعية في فكر التعليم العالي بمصر، حيث تعكس إصرار الدولة على سد الفجوة بين التعليم والنمو الاقتصادي، وضمان مستقبل مهني مشرق للشباب يتماشى مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
دخل مسلسل "توابع" مرحلة جديدة من الصراع النفسي والدرامي الذي خطف أنظار الجمهور، خاصة مع…
نقلة نوعية يشهدها عالم التقنية بعد أن قررت مايكروسوفت كسر القيود التقليدية التي حصرت نظام…
كرة القدم ليست مجرد ساحة للتنافس البدني أو صراع على النقاط والمراكز، بل هي مرآة…
تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة شهدتها أروقة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مؤخراً، حيث وضع الدكتور محمد…
الدولار الأسترالي يخطف الأضواء في سوق العملات العالمي بعد أن كشفت بيانات التضخم الأخيرة عن…
بدأت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، عملية طرح المزاد الإلكتروني الجديد…